مقدونيا تنفي التوصل إلى اتفاق مع المقاتلين الألبان
آخر تحديث: 2001/7/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/7/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/6 هـ

مقدونيا تنفي التوصل إلى اتفاق مع المقاتلين الألبان

ألباني يحاول الخروج من نافذة منزله المدمر
بسبب المعارك بين القوات الحكومية والمقاتلين الألبان في تيتوفو

نفت الحكومة المقدونية التوصل إلى أي اتفاق مع المقاتلين الألبان بشأن الحفاظ على وقف إطلاق النار في مقدونيا. في غضون ذلك وضعت القوات الأميركية في أوروبا في حالة تأهب تحسبا لتعرض المصالح الأميركية هناك لاعتداءات.

فقد أعلنت مصادر مقربة من حكومة سكوبيا أن السلطات المقدونية ليست طرفا في الاتفاق الذي وقع أمس حول انسحاب مقاتلي جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا من المناطق التي احتلوها. وقالت المصادر إن الاتفاق الهادف إلى دعم وقف إطلاق النار قد تم بين ممثلي الحلف الأطلسي ومن وصفتهم بـ"الإرهابيين".

وتناقض هذه التصريحات ما أعلنه الناطق باسم الناتو في سكوبيا بشأن توقيع اتفاق بين الممثل السياسي لجيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا علي أحمدي والمبعوث الخاص لحلف الناتو بيتر فيث. وتعهد أحمدي بانسحاب تنظيماته المسلحة من المناطق التي تحتلها في تيتوفو والطريق المؤدي إلى يازينتشي بحلول صباح اليوم. وبموجب هذا الاتفاق أيضا ستتم إعادة سكان منطقة تيتوفو في أقرب وقت ممكن إلى المناطق التي فروا منها وقت اندلاع القتال.

وجاء نفي الحكومية المقدونية في الوقت الذي يستعد فيه الأمين العام لحلف الناتو جورج روبرتسون ومسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا للتوجه إلى سكوبيا اليوم، في محاولة لإنقاذ محادثات السلام بين الأحزاب السلافية والألبانية في مقدونيا من الانهيار.

وكان روبرتسون قد أعلن أن أي جهود لحل الوضع عسكريا ستؤدي فقط إلى دمار البلاد. وصرح بأنه سيذهب إلى مقدونيا اليوم برفقة سولانا ورئيسة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ميرسيا جيونا، في محاولة لمنع نشوب حرب أهلية شاملة في البلاد.

النيران تشتعل إثر أعمال شغب
ضد مصالح غربية في سكوبيا (أرشيف)
حالة تأهب
في هذه الأثناء أعلنت حالة التأهب في صفوف القوات الأميركية في أوروبا تحسبا لتعرض مصالح الولايات المتحدة في مقدونيا بشكل خاص لاعتداءات. وقال مصدر مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية إن بعض الوحدات في أوروبا حاليا في حالة تأهب، ولكنه رفض الإفصاح عن نوعية الإجراءات التي تم اتخاذها أو طبيعة التهديدات التي تحيط بالمصالح الأميركية في مقدونيا وبقية دول البلقان.

وصدر الإعلان الأميركي بعد ساعات من هجمات استهدفت عددا من السفارات والمصالح الغربية في العاصمة سكوبيا شنها مقدونيون غاضبون اتهموا الغرب بموالاة المقاتلين الألبان. ولكن مصادر مسؤولة في السفارة الأميركية في سكوبيا تعهدت باستمرار جهود الوساطة الأوروبية والأميركية للتوصل إلى تسوية سلمية للنزاع المتفجر في مقدونيا.

وفي إقليم كوسوفو المجاور أعلنت قوات حفظ السلام التابعة لحلف شمال الأطلسي أنها اعتقلت 62 رجلا يشتبه في أنهم من أعضاء جماعة للمقاتلين من أصل ألباني تنشط في مقدونيا، وصادرت كمية ضخمة من الأسلحة والذخيرة كانت بحوزتهم.

وقال المتحدث باسم هذه القوات مانفريد جانك إن جنوده اعتقلوا 55 رجلا وصادروا العديد من البنادق الآلية والذخيرة قرب بلدة بريزرين الجنوبية. وأضاف أن المعتقلين المشتبه في كونهم من أعضاء جيش التحرير الوطني الذي يحارب قوات الجيش المقدوني، كانوا في طريقهم من مقدونيا إلى ألبانيا عبر كوسوفو التي تديرها الأمم المتحدة.

وفي حادث منفصل جرى اعتقال سبعة أفراد يركبون خيولا ويحملون ذخيرة وأسلحة قرب معبر حدودي بجنوب كوسوفو. وأفادت الأنباء بأن قوات حفظ السلام صادرت 118 قذيفة مورتر بأحجام مختلفة و48 قنبلة و62 لغما و127 إصبع ديناميت وبندقية آلية من طراز "إي. كي 47" ومئات القطع من الذخيرة والزي الرسمي ومعدات اتصال.

المصدر : الجزيرة + وكالات