أرييل شارون
أعدت إسرائيل قائمة بالدول التي يمكن أن يواجه فيها قادتها السياسيون والعسكريون، بمن فيهم رئيس الوزراء أرييل شارون، إجراءات قضائية بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب. وقالت إنها تقوم بدراسة القوانين في هذه الدول فيما يخص انتهاكات حقوق الإنسان.

فقد قررت وزارة الخارجية الإسرائيلية وضع قائمة بالدول التي يمكن أن يواجه فيها السياسيون والضباط ومسؤولو الأمن الإسرائيليون، المتقاعدون أو الذين مازالوا في الخدمة، الاعتقال أو المساءلة بسبب سجلاتهم السيئة في مجال حقوق الإنسان. وحذرت الخارجية المسؤولين الإسرائيليين من السفر إلى هذه الدول.


وزارة الخارجية الإسرائيلية تحذر الضباط ومسؤولي الأمن الإسرائيليين المتقاعدين من السفر لبلدان قد يتعرضون فيها للاعتقال أو المحاكمة ”
وقال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية إيمانويل ناخسون إننا نريد حماية السياسيين والمسؤوليين الإسرائيليين ،وحذر من زيارتهم أي بلد قد يتعرضون فيه للمساءلة.

ويقوم خبراء إسرائيليون بدراسة القانون المعمول به في بعض الدول الأوروبية فيما يخص انتهاكات حقوق الإنسان.

ولم يشر المسؤول الإسرائيلي إلى أسماء الدول التي أدرجت في القائمة، لكن مراقبين يقولون إن من بينها بلجيكا والدانمارك وإسبانيا وبريطانيا.

شارون يعين محاميا
وفي السياق قرر شارون تعيين محام بلجيكي للدفاع عنه، بعد تزايد احتمال استدعائه للمثول أمام المحاكم البلجيكية لمواجهة اتهامات جنائية تتعلق بدوره الرئيسي في المذبحة التي تعرض لها الفلسطينيون في مخيم صبرا وشاتيلا بلبنان عام 1982، وأودت بحياة زهاء ألفي فلسطيني أعزل.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن مكتب شارون الذي كان يميل إلى عدم أخذ إمكانية توجيه التهمة على محمل الجد قرر في النهاية اتخاذ هذا الإجراء بناء على توصيات المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية.

من ضحايا مذبحة صبرا وشاتيلا(أرشيف)
وكانت النيابة العامة في بروكسل طلبت مطلع يوليو/ تموز الحالي قبول الشكوى المرفوعة ضد شارون لمسؤوليته المحتملة في مجازر صبرا وشاتيلا. ورفع ضحايا هذه المذبحة دعاوى في يونيو/ حزيران الماضي ضد شارون في بلجيكا يتهمونه فيها بارتكاب تلك الجريمة التي يعاقب عليها القانون الدولي.

ويستند مقدمو الدعوى إلى قانون بلجيكي يعود إلى عام 1993 وعدل في عام 1999 ويخول المحاكم البلجيكية بالنظر على نطاق عالمي في جرائم حرب وأعمال إبادة وجرائم ضد البشرية بغض النظر عن مكان وقوعها أو جنسيات الضحايا والمتهمين وأماكن إقامتهم.

وكانت إسرائيل قد مارست ضغوطا على بلجيكا من أجل تعديل القانون، بيد أن البرلمان البلجيكي رفض محاولات التعديل. وقد استبعد شارون بلجيكا من جولة أوروبية سريعة قام بها مؤخرا بسبب ما اعتبره معاونوه ضيق الوقت، إلا أن محللين ربطوا بين ذلك والإجراءات الجارية في بلجيكا لملاحقته قضائيا على خلفية قضية صبرا وشاتيلا.

كارمي غيلون
سفير إسرائيل بالدانمارك
واستمرت الحملة في الدانمارك ضد تعيين السفير الإسرائيلي الجديد في كوبنهاغن كارمي غيلون الذي شغل في الماضي منصب رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي شين بيت والذي اعترف بسماحه -أثناء توليه مسؤولياته على مدى عامين قبل استقالته عام 1995- بتعذيب الفلسطينيين.

ونفى مسؤولون في الدانمارك احتمال إلقاء القبض على غيلون بتهمة انتهاك المعاهدات الدولية لمكافحة التعذيب.

وقال وزير العدل الدانماركي فرانك ينسين إن غيلون سيمنح حصانة دبلوماسية ضد الإجراءات القضائية بصفته سفيرا لإسرائيل.

وانتقد الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف من جانبه الحكومة الدانماركية وأصر على أن غيلون تصرف أثناء ترؤسه للمخابرات الداخلية طبقا لأوامر الحكومة الإسرائيلية.

وقال كتساف إن الدانمارك لم تتحدث مطلقا عن الأعمال التي وصفها بالإرهابية ويقوم بها المقاومون الفلسطينيون.

المصدر : وكالات