حمزة حاز (يمين) مع أكبر تانجونغ يلوحان
أثناء الجلسة الأخيرة لاختيار نائب الرئيسة الإندونيسية
ـــــــــــــــــــــــ
واحد يخاطب أنصاره قبل توجهه إلى الولايات المتحدة للعلاج
ـــــــــــــــــــــــ

مقتل 11 شخصا في أعمال عنف بإقليم آتشه المضطرب
ـــــــــــــــــــــــ

حسم البرلمان الإندونيسي التنافس لشغل منصب نائب رئيسة البلاد لصالح زعيم حزب التنمية المتحد حمزة حاز، في حين حزم الرئيس الإندونيسي المخلوع عبد الرحمن واحد حقائبه متوجها إلى الولايات المتحدة. من جهة أخرى لقي 11 شخصا مصرعهم في إقليم آتشه.

فقد تم انتخاب حمزة حاز (61 عاما) نائبا للرئيسة ميغاواتي سوكارنو بوتري بعد حصوله على غالبية أصوات البرلمان في مقابل منافسه زعيم حزب غولكار رئيس البرلمان أكبر تانجونغ.

ويعتبر حاز من القيادات السياسية المحافظة في إندونيسيا، وهو اقتصادي سبق أن شغل حقيبتين وزاريتين لكنه استقال من حكومة الرئيس عبد الرحمن واحد التي تشكلت في أكتوبر/ تشرين الأول 1999 بعد شهر إثر اتهامه بالفساد.

ودخل هذا الرجل العمل السياسي عام 1971 عندما انتخب نائبا في البرلمان من قبل جمعية نهضة العلماء كبرى التنظيمات الإسلامية في البلاد التي أسسها جد الرئيس الإندونيسي المخلوع عبد الرحمن واحد ثم تولى الأخير قيادتها حتى انتخابه رئيسا قبل نحو عامين.

إحدى جلسات البرلمان الإندونيسي (أرشيف)
وقد اشتد التنافس في الجولتين الأولى والثانية دون أن يتمكن أي من المتنافسين الخمسة من الفوز بالمنصب الذي شغر بانتقال ميغاواتي إلى الرئاسة خلفا لواحد المعزول من قبل البرلمان يوم الاثنين الماضي.

وعارض حزب حاز -وهو ثالث أكبر الأحزاب الإندونيسية- وجماعات إسلامية في المجلس ترشيح ميغاواتي لمنصب الرئيس في يونيو/ حزيران 1999 عقب أول انتخابات ديمقراطية في البلاد منذ عقود على أساس أن الإسلام لا يقر ولاية المرأة.

لكن هذا الموقف تغير العام الماضي عندما انضم حزب التنمية الموحد إلى ائتلاف من عدد من الأحزاب الإندونيسية وقيادات من القوات المسلحة ذات النفوذ القوي على الساحة السياسية يساند تولي ميغاواتي منصب الرئاسة بعد تصاعد الخلاف مع الرئيس السابق.

موظف ينزل صورة واحد (أرشيف)
واحد يتوجه لواشنطن
في غضون ذلك حزم الرئيس الإندونيسي حقائبه متوجها إلى الولايات المتحدة في رحلة يقول معاونوه إنها للعلاج، في حين ينظر إليها خصومه على أنها محاولة من واحد لحفظ ماء وجهه بعدما عزله البرلمان وتخلى عنه أنصاره الذين راهن عليهم في صراعه مع النواب.

وأعلن معاونو واحد أنه سيغادر ظهر اليوم إلى الولايات المتحدة على متن رحلة عادية عبر سنغافوره ولندن، وذلك بعد خطاب قصير لأنصاره في ميدان عام وسط جاكرتا. ويتوجه بعد ذلك برا إلى مركز هوبكينز الطبي في بالتيمور بولاية ماريلاند.

وقد أعلنت واشنطن أنها ترحب بالرئيس الإندونيسي السابق وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن واحد سيكون موضع ترحيب في الولايات المتحدة. وأضاف أن واحد لديه التأشيرات اللازمة لدخول البلاد مشيرا إلى أنه لن تكون له هناك محادثات مع إدارة بوش التي رحبت بالتغيير الديمقراطي في إندونيسيا.

العنف في آتشه
في هذه الأثناء لقي 11 شخصا مصرعهم في إقليم آتشه أثناء مواجهات بين حركة آتشه الحرة التي تسعى لفصل الإقليم عن جاكرتا وقوات الأمن الإندونيسية. وذكرت الأنباء أن خمسة من عناصر الحركة قتلوا في المواجهات أمس شمال الإقليم إلا أن الحركة قالت إن واحدا فقط من القتلى عضو فيها.

وقتل الضحايا الآخرون في مواجهات متفرقة في أنحاء آتشه المضطرب حيث تتبادل الحكومة ومقاتلو حركة آتشه الاتهامات باستهداف المدنيين.

المصدر : وكالات