حذرت وزارة الخارجية الإيرانية أذربيجان من مغبة اتخاذ أي إجراءات من شأنها زيادة شقة الخلاف بين البلدين الجارين بشأن حقوق استغلال ثروات بحر قزوين الذي تطل عليه خمس دول. ويأتي التحذير الصادر في بيان للوزارة مع تصاعد التوتر عقب اعتراض إيران سفينتين أجنبيتين تقومان بعمليات تنقيب عن النفط في البحر الغني بالثروات الطبيعية.

وقال مسؤولون إيرانيون إن طهران بعثت برسالة واضحة إلى أذربيجان تؤكد فيها عزمها على حماية المنطقة التي تعتبرها جزءا من مياهها الإقليمية في بحر قزوين.

وقد أمرت قوات إيرانية سفينتين تابعتين لمجموعة بريتيش بتروليوم البريطانية بالانسحاب من المنطقة التي كانتا تقومان فيها بعملية استكشافية عن النفط. وأثار الحادث احتجاجات من أذربيجان.

واحتجت أذربيجان لدى طهران على حادث اعتراض سفينة حربية وطائرة عسكرية إيرانية لسفينتين في المياه الإقليمية لأذربيجان. وبررت إيران الحادث بأن باكو لم تعر انتباها لشكاوى قدمتها إيران من قبل بشأن أعمال التنقيب في المنطقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي في تصريحات صحفية "نحن مندهشون غاية الاندهاش لاحتجاجات أذربيجان على الإجراءات التي اتخذتها الجمهورية الإسلامية للدفاع عن حقوقها المشروعة". وأضاف "أن إيران ستدافع بكل حزم عن حقوقها ومصالحها".

وأشار آصفي إلى أن إيران دعت إلى الإسراع بالمحادثات الرامية للتوصل إلى اتفاق بشأن تقسيم بحر قزوين الغني بالنفط والغاز بين الدول الخمس المطلة عليه وهي إيران وأذربيجان وروسيا وكازاخستان وتركمانستان.

وقال المسؤول الإيراني "تم إطلاع جمهورية أذربيجان وشركات النفط الأجنبية على المواقف الدبلوماسية لإيران بشأن حقل البرز النفطي" الذي تطالب إيران بأحقيتها فيه.

ورغم تباطؤ إيران عن الدول الأخرى في استغلال ثروات بحر قزوين فقد قالت إن على الدول المطلة عليه أن تقرر معا كيفية توزيع ثروات البحر من موارد الطاقة كما طالبت بحصة تبلغ 20%. ووصف محللون مطالب إيران بأنها مفرطة في الطموح.

واعتبرت الصحف الإيرانية أن حادث الاعتراض كان بمثابة رسالة إلى الدول المجاورة بما فيها أذربيجان بأن طهران لن تتهاون إزاء أي "تحركات متهورة في مياهها الإقليمية تحت أي ظرف من الظروف".

وتبني إيران مطالبها على اتفاقات وقعت بينها وبين الاتحاد السوفياتي قبل تفككه عندما كانتا وحدهما الدولتين المطلتين على البحر.

ومن العوامل التي تعرقل استفادة إيران من ثروات بحر قزوين المساعي الأميركية الرامية لعزلها. وعلى النقيض من ذلك فقد سارعت أذربيجان لاستغلال الاحتياطيات الضخمة في المنطقة من النفط والغاز.

المصدر : وكالات