كندوليزا رايس مع جورج بوش (أرشيف)
بدأت مستشارة الرئيس الأميركي جورج بوش لشؤون الأمن القومي كندوليزا رايس زيارة إلى موسكو لإجراء مباحثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمسؤولين الروس. وتتناول المباحثات برنامج الدفاع الصاروخي الذي تعارضه روسيا بشدة.

وستعقد المسؤولة الأميركية الرفيعة اجتماعا اليوم مع وزير الدفاع الروسي سيرجي إيفانوف, في حين ستجتمع غدا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ويرى محللون أن اعتماد الرئيس بوش إلى حد كبير على مستشاريه في قضايا الشؤون الخارجية, يدعو السياسيين الروس إلى الاعتقاد بأن محادثات المسؤولة الأميركية في موسكو ستعمل على صياغة مستقبل أي محادثات تتعلق بموضوع الصواريخ بين البلدين.

ويقول نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الروسي قسطنطين كوساتشيف إن المحادثات حتى وإن لم تؤد إلى إحراز أي تقدم فإنها ستترك أثرا مهما لدى الرئيس بوش.

ونسب مسؤولون أوكرانيون للمستشارة الأمنية الأميركية القول أثناء زيارتها إلى العاصمة الأوكرانية كييف, إن كلا من موسكو وواشنطن قد تجاوزا خلافاتهما المتعلقة بمعاهدة الحد من الأسلحة الإستراتيجية لعام 1972 وإن الطرفين تمكنا من تحقيق بعض التقدم أثناء محادثات الرئيسين بوش وبوتين على هامش قمة جنوا في إيطاليا. ولكن الرئيس الروسي قلل من أهمية الإنجاز الذي تحقق في تلك المحادثات وأكد عدم حصول تطور هام أثناءها.

جورج بوش وفلاديمير بوتين في جنوا (أرشيف)
وكان الرئيسان بوش وبوتين قد أعلنا في مدينة جنوا الإيطالية الأحد الماضي التوصل إلى اتفاق يمكن معه ربط المحادثات الخاصة بمشروع الدفاع الصاروخي بتلك المتعلقة بخفض الرؤوس النووية لدى كل منهما، وهو الاتفاق الذي ينظر إليه على أنه مؤشر لاقتراب الفريقين من تقليل خلافاتهما بهذا الموضوع.

وترفض موسكو المشروع الصاروخي لأنه ينتهك معاهدة الحد من الأسلحة الإستراتيجية التي تعتقد روسيا أنها حجر الأساس للاستقرار العالمي. وفي إشارة إلى ميل موسكو لتخفيف حدة موقفها قال وزير الدفاع الروسي سيرجي إيفانوف إن بلاده قد تضع في اعتبارها إجراء تغييرات على المعاهدة.

بيد أن روسيا لاتزال تعتقد أن التخلي عن المعاهدة سيؤدي إلى إطلاق سباق تسلح نووي جديد، في وقت تبرر فيه الولايات المتحدة استمرارها في مشروعها المثير للجدل بوجود تهديدات صاروخية من دول "مارقة" تسعى لتطوير أسلحتها النووية مثل العراق وكوريا الشمالية.

المصدر : وكالات