أعلنت الولايات المتحدة رفضها مشروع بروتوكول ينص على إقرار آليات تمكن من تطبيق معاهدة عام 1972 التي تحظر استخدام الأسلحة البيولوجية بشكل فعال. والبروتوكول هو ثمرة مباحثات دولية مكثفة استمرت قرابة عقد من الزمن.

وقال مندوب الولايات المتحدة السفير دونالد ماهلي في كلمة أمام لجنة صياغة خاصة في جنيف إن بلاده لا تستطيع تأييد الاقتراح الذي اعتبر أن مسودته "ستعرض الأمن القومي والمعلومات السرية الخاصة بهذا الأمر للخطر".

وأكد ماهلي أن البعض اعتبر أن مشروع البروتوكول هذا يخدم الأهداف القاضية بفرض "أمن دولي معزز, ولسوء الحظ توصلت الولايات المتحدة إلى استنتاج مغاير". ورفض ماهلي "رفضا قاطعا" فرضية أن يؤدي عدم التوصل إلى بروتوكول إلى "إضعاف" المعاهدة. والبروتوكول هو نتاج مباحثات دولية استمرت قرابة عقد من الزمان.

وأكد أن "الولايات المتحدة تدعم كليا الحظر التام للأسلحة الجرثومية الذي تضمنته المعاهدة وتبقى مصممة على إيجاد السبل الفعالة لتعزيز النظام الشامل لحظر الأسلحة الجرثومية, بما في ذلك الإجراءات من طرف واحد".

والخطة التي وضعها رئيس مجموعة التفاوض التي أنشأت خصيصا لهذا الغرض السفير المجري تيبور توث, تهدف إلى تلبية تفويض من جانب اتفاقية الأسلحة البيولوجية الموقعة عام 1972 بمشاركة 140 دولة, بالتوصل إلى إجماع في الرأي حول إجراءات فرض الحظر بحلول نهاية العام الحالي.

وعلى عكس اتفاقيات الأسلحة متعددة الأطراف فإن اتفاقية حظر الأسلحة البيولوجية لا تتضمن آلية للتأكد من الالتزام بالحظر. وقالت الولايات المتحدة إن المسودة الحالية غير قابلة للتطبيق ولذلك فإنها "غير قادرة على تأييد النص الحالي حتى مع إجراء تغييرات عليه كمحصلة مناسبة لجهود اللجنة الخاصة".


يأتي الرفض الأميركي ليتوج انفراد الولايات المتحدة بقرارات تخالف الإجماع العالمي, إذ رفضت الولايات المتحدة هذا العام التوقيع على بروتوكول كيوتو كما أنها أبدت معارضتها لقرارات مؤتمر الأمم المتحدة الخاص بوضع قيود على استخدام الأسلحة الخفيفة

وجاء الرفض الأميركي في وقت أيد فيه الاتحاد الأوروبي باسم 28 دولة من شرق وغرب أوروبا هذا البروتوكول الذي يتم التفاوض بشأنه منذ ست سنوات, معتبرا أنه "يشكل أساسا لقرارات سياسية سيتعين حتما اتخاذها حتى ولو أن بعض الأقسام
(من النص) لا تتوافق مع ما يريده الاتحاد".

كذلك وجهت البرازيل باسم 35 دولة من قارات مختلفة نداء مماثلا وقامت المنظمات غير الحكومية بمساع من أجل إقرار البروتوكول. وكانت حوالي 143 دولة من بينها الولايات المتحدة قد أبرمت المعاهدة التي تنص على حظر تطوير وإنتاج الأسلحة الجرثومية.

غير أن نص المعاهدة الأصلي لم يتضمن سبل تطبيقها وإجراءات المراقبة التي يتم التفاوض بشأنها حاليا في جنيف. وهذه المفاوضات هي مبدئيا الأخيرة قبل مؤتمر الدول الأطراف فيها والذي سيعقد ما بين 19 نوفمبر/ تشرين الثاني و7 ديسمبر/ كانون الأول المقبلين.

وتضمنت المفاوضات مواضيع حساسة جدا منها زيارات التحقق في المصانع ومختبرات الأدوية المعنية وإجراءات مراقبة التصدير حين يتعلق الأمر بمواد يمكن استخدامها لأغراض مدنية وعسكرية في آن.

ويأتي الرفض الأميركي ليتوج انفراد الولايات المتحدة بقرارات تخالف الإجماع العالمي. فقد رفضت الولايات المتحدة هذا العام التوقيع على بروتوكول كيوتو كما أنها أبدت معارضتها لقرارات مؤتمر الأمم المتحدة الخاص بوضع قيود على استخدام الأسلحة الخفيفة.

المصدر : وكالات