نيلسون مانديلا
بدأ رئيس جنوب أفريقيا السابق نيلسون مانديلا اليوم جلسات علاج بالأشعة الكيمياوية بعد أن أظهرت الفحوص الطبية إصابته بورم سرطاني صغير في البروستاتا. غير أن الأطباء قالوا إنه لن تكون هناك حاجة لإجراء جراحة لمانديلا.

وقالت مؤسسة مانديلا في بيان لها إن "هذا التورم السرطاني لا يشكل خطرا على حياة مانديلا, إذ إن العديد من الذين في مثل سنه يصابون بهذا المرض" حسب تشخيص الأطباء.

وقالت زيلدا لا جرانج وهي متحدثة باسم مانديلا إنه خضع لفحص مستمر لاكتشاف مولدات المضادات في البروستاتا التي تشير إلى إصابته بالسرطان. وأوضحت "بالرغم من أن الأشعة لم تكشف أي تغيير في وضعه إلا أنه كان هناك ارتفاع بسيط في معدلات مولدات المضادات في البروستاتا.. وتقرر على ضوء ذلك استئصال نسيج من البروستاتا ودراسته مجهريا مما أكد وجود سرطان في البروستاتا".

وبناء على المعلومات التي جمعت عن هذا الورم وأفضل الطرق لعلاجه اتخذ فريق أطباء مانديلا قرارا بالبدء في علاج الرئيس السابق. غير أن لا غرانج قالت إن جدول نشاطات مانديلا "لن يتغير كثيرا في الأسابيع المقبلة" وهو يضم التزامات عدة في جوهانسبرغ وجلسات طويلة مخصصة لكتابة مذكراته.

ومن المقرر أن يستغرق العلاج بالأشعة سبعة أسابيع وبمعدل 15 دقيقة تقريبا في اليوم. كما أن العلاج "سيكون مركزا على غدة البروستاتا ولن يتطلب لا جراحة ولا علاجا كيميائيا". وكانت عملية لإزالة معظم البروستاتا قد أجريت لمانديلا عام 1990.

ويعرف عن مانديلا الحيوية والقوة رغم عمره المتقدم, وكشف بنفسه عن سر طول عمره وصحته الجيدة فقال إنه كان يمارس الملاكمة في شبابه وأضاف "أمارس التمارين الرياضية يوميا.. أنام بانتظام وأتغذى جيدا".

وبعد إصابته بمشاكل صحية في نهاية العام الماضي عندما سجل أطباؤه "خللا" في دمه, أعلنت أوساط مانديلا أن نشاطاته "ستخفض إلى حد كبير" عام 2001، لكن المقربين منه يقولون إنه مع كتابة سيرته الذاتية وتنظيمه نشاطات مؤسسته الخاصة بالأطفال ووساطته في النزاع القائم في بوروندي، فإنه لا شيء يدل على أنه سيخلد إلى الراحة.

مانديلا وزوجته جراسا ماشيل
ومازال مانديلا يهتم بسياسة جنوب أفريقيا، فقد وجه هذه السنة مرتين انتقادات شديدة اللهجة إلى الطبقة الحاكمة في البلاد منددا بغطرسة وفساد النخبة السوداء، وداعيا المؤتمر الوطني الأفريقي بمن فيهم الرئيس إلى تقبل الانتقادات.

واحتفل مانديلا بعيد ميلاده الثالث والثمانين وعيد زواجه الثالث من جراسا ماشيل في 18 يوليو/ تموز الجاري. وتؤكد الناطقة باسم مانديلا زيلدا لاغرانغ أن تمتع الزعيم الأفريقي بالحيوية يعود إلى النظام الغذائي الصارم الخالي من الدهون والسكر وإلى نمط حياته الحازم إذ يستيقظ كل يوم باكرا.

وأمضى مانديلا 27 عاما في السجن أثناء فترة التمييز العنصري قبل الإفراج عنه في فبراير/ شباط عام 1990 ليقود جنوب أفريقيا من حكم الأقلية البيضاء إلى الديمقراطية في عام 1994. وأصبح رئيسا للبلاد من عام 1994 حتى عام 1999 عندما سلم الحكم إلى نائبه ثابو مبيكي.

المصدر : وكالات