برلماني فرنسي يدعو لتحقيق تاريخي في حرب الجزائر
آخر تحديث: 2001/7/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/7/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/4 هـ

برلماني فرنسي يدعو لتحقيق تاريخي في حرب الجزائر

ثوار جزائريون (أرشيف)
دعا برلماني اشتراكي فرنسي إلى تشكيل لجنة مؤرخين فرنسية جزائرية مهمتها البحث في حرب الجزائر من أجل إقامة حوار بين الفرنسيين والجزائريين يساهم في التقريب بين الشعبين, وقال إن أغلبية من الفرنسيين تؤيد اعتراف فرنسا بأخطائها هناك.

وأعرب رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالجمعية الوطنية الفرنسية فرانسوا لونكل عن معارضته تشكيل لجنة تحقيق برلمانية بشأن الحرب التي استمرت منذ عام 1945 وحتى عام 1962 لأنه "ليس من شأن السياسة الحلول محل البحث التاريخي".

وقال النائب الاشتراكي في مقال نشرته صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية اليوم إن "أصواتا ارتفعت مطالبة الجمهورية الفرنسية بالاعتراف بأخطائها وتقديم اعتذارات للجزائر الأمر الذي يؤيده 59 % من الفرنسيين".

وأضاف "إن الندم يمكن أن يكون مجديا خاصة بالنسبة إلى الضحايا وأسرهم وهو كذلك, خاصة وأنه عام ومتبادل. وهكذا فإنه يحق لأفراد "الحركيين" (المتطوعون الجزائريون السابقون في الجيش الفرنسي) أن يصار إلى الاعتراف رسميا بمأساتهم". على أنه اعتبر أن "الندم لا يكفي".

ومن أجل إقامة حوار بين الفرنسيين والجزائريين يدعو إليه كل الذين يعملون بجد للتقريب بين الشعبين يقترح لونكل خاصة تكليف لجنة مؤرخين فرنسية جزائرية مهمتها دراسة القضايا الكبرى للاستعمار ولإزالة الاستعمار.

ودعا على غرار التعاون الفرنسي الألماني إلى جمع فرق عمل تشمل مدرسين جزائريين وفرنسيين مكلفين بتصور مراجع مدرسية تقدم للأجيال الشابة رؤية موحدة "لتاريخ واحد" و"إلى عملية بحث دينامية" بمضاعفة المبادلات بين الباحثين في البلدين.


56% من الفرنسيين يؤيدون قيام الرئيس جاك شيراك ورئيس وزرائه ليونيل جوسبان بتقديم اعتذار رسمي للجزائر عن الأعمال التي قامت بها فرنسا أثناء احتلالها لذلك البلد.
وكان استطلاع للرأي قد نشر في العاصمة الفرنسية في أعقاب نشر جنرال فرنسي سابق مذكراته عن حرب الجزائر في وقت سابق من هذا العام قد أظهر أن معظم الفرنسيين يعتقدون أنه يجب على الحكومة الفرنسية الاعتذار للجزائر عن أعمال القتل والتعذيب إبان الحرب الجزائرية.

وأيد 56% من المشاركين في الاستطلاع الذي نشرته صحيفة ليبراسيون اليسارية تقديم الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء ليونيل جوسبان اعتذارا رسميا للجزائر عن تلك الأعمال، في حين رفض 24% فقط اقتراح الاعتذار بشكل تام.

وبينما أكد 56% من المستفتين على ضرورة اتخاذ إجراءات قانونية ومحاكمة الضباط الفرنسيين الذين شاركوا في تلك الأعمال ولايزالون على قيد الحياة، عارض تلك الإجراءات 30% من المشاركين.

ورغم ذلك فإن نصف الذين شاركوا في الاستطلاع والبالغ عددهم 967 يعتقدون أن السلطات الفرنسية مسؤولة في الدرجة الأولى عن أعمال التعذيب أثناء الحرب الجزائرية. يذكر أن فرنسا كانت قد أقرت قوانين عفو عامي 1962 و1968 تحمي مواطنيها من المساءلة في تهم تتعلق بالحرب الجزائرية.

المصدر : الفرنسية