يعقد في العاصمة الفيتنامية هانوي المؤتمر السنوي لوزراء خارجية دول رابطة جنوبي شرقي آسيا لبحث خطة مشتركة من أجل تقليل الفوارق بين الدول الغنية والفقيرة في الرابطة، في وقت تتزايد فيه الضغوط على حكوماتها لإنشاء لجنة لحقوق الإنسان تعمل على الوصول إلى اتفاقية تتيح التحقق من الانتهاكات في هذا المجال.

وتأمل دول آسيان في الوصول أثناء اجتماعاتها إلى برنامج موحد يهدف إلىمحاولة ردم الفجوة بين الأعضاء القدامى في الرابطة والدول التي انضمت إليها من جديد، إذ ساهم انضمام أربع من دول آسيان الفقيرة -وهي فيتنام ولاوس وميانمار وكمبوديا إلى التجمع قبل ست سنوات- في تعميق الفجوة بين دوله الفقيرة وتلك الغنية.

ويقول المسؤولون في الرابطة إن هذا التفاوت الاقتصادي يقلل من قدرة دول آسيان على المنافسة الاقتصادية في الأسواق العالمية, كما يمكن أن يقود إلى مشاكل سياسية وأمنية في المنطقة.

ويأمل كبار المسؤولين في الرابطة بأن يصل وزراء الخارجية في اجتماعاتهم إلى إجراءات محددة لمواجهة هذه المشاكل. وتقول وثيقة بهذا الصدد إن جهودا خاصة ستنصب على دعم قدرة الدول الأربع الفقيرة في الرابطة من أجل تطويرها وإعطاء الأولوية لإيجاد بنى تحتية وتعليمية وتدريبية إضافة إلى إدخال تقنيات المعلومات والاتصالات إليها.

ولاحظ وزير خارجية فيتنام نغوين داي نين أن معدل دخل الفرد في بلاده التي تعتمد على الاقتصاد الزراعي لا يتجاوز 300 دولار في العام, في الوقت الذي يصل فيه إلى 25 ألفا في دولة مثل سنغافوره التي تعتمد الاقتصاد المؤسس على التقنية الحديثة.

وستعمل دول الرابطة على تنمية مشاريع مشتركة كحوض نهر الميكونغ بالإضافة إلى تعزيز العلاقات مع دول خارج الرابطة مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية، كما تعمل على زيادة الروابط مع المجتمع الدولي من أجل تخصيص المزيد من الموارد للدول الفقيرة في آسيان.

لجنة لحقوق الإنسان
من جانب آخر تتعرض حكومات دول آسيان لمزيد من الضغوط من أجل السماح لمنظمات حقوق الإنسان بالعمل على إيجاد آليات تتيح الكشف عن الانتهاكات السياسية التي تمارسها بعض هذه الدول ضد شعوبها البالغ عددها 500 مليون
نسمة.

وتعمل منظمات غير حكومية على حث حكومات المنطقة للوصول إلى اتفاقية لإنشاء لجنة في آسيان مهمتها متابعة مسألة حقوق الإنسان. وستلتقي لجان محلية في فيتنام مع مسؤولين من الرابطة على هامش مؤتمر آسيان لبحث هذه القضية. وسيناقش المجتمعون مصير اتفاقية تم التوصل إليها العام الماضي في بانكوك أقرت قيام لجنة مستقلة من سبعة أفراد لمتابعة انتهاكات حقوق الإنسان في دول الرابطة.

غير أن المراقبين يقولون إن صعوبات بالغة تعترض سبيل إنشاء مثل هذه اللجنة في دول تتفاوت مستوياتها الاقتصادية وتختلف نظمها السياسية. كما أن هذه الدول لاتزال تتخوف من مسألة التدخل في الشؤون الداخلية وتعتبرها قضية حساسة.

المصدر : وكالات