قادة الثماني يستأنفون اجتماعاتهم وسط تجدد الاحتجاجات
آخر تحديث: 2001/7/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/7/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/1 هـ

قادة الثماني يستأنفون اجتماعاتهم وسط تجدد الاحتجاجات

الشرطة الإيطالية تقتل متظاهرا أثناء اشتباكات مع مناهضي العولمة في جنوا

اندفع نحو 100 ألف من مناهضي العولمة إلى شوارع جنوا للاحتجاج على قمة الدول الصناعية الثماني في اليوم الثاني من أعمال العنف التي أدت إلى مقتل شخص واحد وإصابة العشرات بجروح. في غضون ذلك استأنف قادة الثماني محادثاتهم بشأن ملفات مثيرة للجدل من بينها ارتفاع حرارة الأرض والدفاع الصاروخي والقضايا الاقتصادية.

وأطلق زعماء مجموعة الثماني نداء بعزل مثيري الشغب عن المظاهرات السلمية في وثيقة اتفق عليها في مأدبة أقامها الرئيس الإيطالي كارلو شيامبي. وجاء في الوثيقة "نحن زعماء الدول المشاركة في مباحثات بشأن مكافحة الفقر في العالم أصابنا الحزن لسماع نبأ خسارة روح، في الوقت الذي نجتمع فيه لدعم مبادراتنا".

وأضافت الوثيقة "ونود أن ندين بكل قوة أي شكل من أشكال العنف ونحث كل من يتظاهرون سلميا على أن يعزلوا مثيري المشاكل". ووصف الرئيس الأميركي جورج بوش من جانبه مقتل المتظاهر بأنه أمر "مأساوي". وقال مسؤول في الإدارة الأميركية إن "الرئيس يأسف لوقوع أعمال عنف".

الشرطة تشتبك مع مناهضي العولمة
كما دافع الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن المتظاهرين مستثنيا منهم "من جاؤوا بقصد التخريب". وقال إن "120 أو 150 ألف شخص لا يغادرون منازلهم إذا لم يكن هناك شيء حرك قلوبهم ومشاعرهم". واعتبر الرئيس الفرنسي أن فرنسا الداعية إلى "أنسنة العولمة هي على الأرجح الدولة الأقرب في مجموعة الثماني إلى هواجس المنظمات غير الحكومية".

وأضاف شيراك أن موقف المتظاهرين ناجم عن "القلق الذي يسببه تطور العولمة وقدرة الدول على السيطرة عليه". وقال "يمكننا أن نتفهم ذلك وفي مطلق الأحوال يجب أن نأخذه في الاعتبار".

عودة الاحتجاجات
وعادت أجواء التوتر من جديد إلى شوارع جنوا لتلقي بظلالها على مناقشات زعماء مجموعة الثماني. وحث وزير الداخلية الإيطالي المحتجين على "عدم تصعيد التوترات".

وذكرت الشرطة أن 184 شخصا أصيبوا وهم 60 من قوات الأمن و114 متظاهرا وعشرة صحفيين. وأضافت أنه جرى اعتقال 56 شخصا في الوقت الذي أبعدت فيه قوات الأمن العديد من المحتجين عن وسط المدينة حيث تعقد القمة المعروفة بالمنطقة الحمراء.

وفي تبادل لإطلاق النار مع الشرطة في ميدان يقع على بعد كيلومترين من مكان القمة في قصر النهضة، هاجم نحو 30 متظاهرا حافلة صغيرة تابعة لقوات الأمن الداخلي بحجارة وقضبان معدنية وتصاعدت أعمال العنف بعد الظهر. وقد أصيب أحد المتظاهرين في إطلاق نار وقع بعد ذلك.

جاك شيراك وجورج بوش
أعمال القمة
وعلى صعيد أعمال القمة أيد رؤساء دول وحكومات الدول الصناعية الكبرى الخطوات المتبعة لمكافحة غسل الأموال. وقال بيان ختامي صدر في ختام الجولة الأولى إن قادة المجموعة "يدعمون" تدابير وزارات المال في حكوماتهم لمكافحة تجاوزات النظام المالي الدولي و"يؤيدون" الحلول التي تقترحها.

وتعرض قادة الثماني لقرار مجموعة التحرك المالي الدولي التي "أوصت بتدابير إضافية ضد الدول الأقل تعاونا إذا لم تتخذ تدابير ملائمة قبل 30 سبتمبر/ أيلول عام 2001". وأضاف البيان "أن للمؤسسات المالية الدولية دورا مهما في مساعدة الدول على تحسين أنظمتها لمكافحة تبييض الأموال ونطلب منها بإلحاح تكثيف جهودها في هذا الصدد".

وروسيا هي من الدول التي تستهدفها التحركات الدولية لمكافحة غسل الأموال، لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يشارك في مناقشات مجموعة الثماني التي خصصت للمسائل الاقتصادية، ولم ينضم بوتين إلى نظرائه إلا بعد ظهر الجمعة وتحدث عن الإيدز وتطور أفريقيا.

وقد تبنى مجلس الشيوخ الروسي في اليوم نفسه مشروع قانون ضد غسل الأموال في محاولة لتخفيف الانتقادات التي تتعرض لها روسيا من دول المجموعة. ولم يعد المشروع يحتاج إلا إلى توقيع بوتين لوضعه موضع التطبيق.

من جانبه أشاد الرئيس الأميركي جورج بوش بقمة الدول الثماني ووصفها بأنها انتصار للحرية رغم احتجاجات مناهضي العولمة التي شابتها. وقال بوش "أمامنا فرصة عظيمة.. ما يصفه البعض بأنه عولمة هو في حقيقة الأمر انتصار للحرية البشرية التي تتعدى الحدود الوطنية".

وذكر بوش أن زعماء القمة ينصب تركيزهم هذا العام على الدول الفقيرة ومكافحة الفقر في العالم. ودعا الرئيس الأميركي لإطلاق جولة جديدة من محادثات التجارة العالمية قائلا إن التجارة الحرة هي أفضل طريق للرخاء والتنمية وإخراج الدول النامية من الفقر.

المصدر : وكالات