بوش يتحدث مع شيراك وبوتين أثناء اجتماعات اليوم الثاني لقمة الثماني بجنوا

ـــــــــــــــــــــــ
مواجهات جديدة
بين الشرطة ومسيرة سلمية لمناهضي العولمة
ـــــــــــــــــــــــ

توجيه تهمة القتل العمد إلى شرطي إيطالي
في حادث مصرع أحد المحتجين.
ـــــــــــــــــــــــ

فشل قادة مجموعة الدول الثماني في التوصل إلى اتفاق لتسوية خلافاتهم بشأن معاهدة كيوتو للحد من الاحتباس الحراري. في غضون ذلك تواصلت المواجهات بين المتظاهرين من مناهضي العولمة وقوات الشرطة في مدينة جنوا الإيطالية التي تستضيف القمة.

فقبل يوم واحد من اختتام أعمال قمة جنوا أعلن الناطق باسم الرئاسة الإيطالية للمجموعة باولو بونايتي أن الزعماء الثمانية فشلوا في تضييق فجوات الخلاف بينهم بشأن معاهدة كيوتو.

وأوضح الناطق أنه جرت مناقشات اليوم بشأن بروتوكول كيوتو وتمسكت كل دولة بموقفها المسبق. وأضاف أن الدول الثماني تتفق على ضرورة التمتع ببيئة ونوعية حياة أفضل ولكنها تختلف على كيفية تحقيق هذا الهدف. وقال إن المواقف مازالت متباعدة بين الزعماء بهذا الشأن. وكان وزراء البيئة المشاركون في قمة بون للمناخ قد أحالوا الخلافات بشأن معاهدة كيوتو إلى قمة مجموعة الثماني إثر تعثر المحادثات بشأنها في بون.

بوش يشبك يده بيد شيراك قبيل بدء الجلسة الافتتاحية لقمة الدول الصناعية
محاربة الإيدز والفقر
وفي هذا السياق أعلن رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو بيرلسكوني التزام دول المجموعة بتوفير مليار و200 مليون دولار لصالح مرضى الإيدز فى العالم. وأضاف أنه سوف يكون أول المتبرعين لتشجيع المؤسسات الصناعية والتجارية في إيطاليا ودول القمة وكل الدول المانحة لتحصيل هذا المبلغ.

وأوضح رئيس الوزراء الإيطالي أن المبادرة الإيطالية بهذا الشأن نالت موافقة زعماء القمة. وأكد أن المبلغ الذي تعهدت القمة بتوفيره سيكون النواة الأولى لتأسيس صندوق العلاج الشامل لمرضى الإيدز في العالم.

من جانبه أكد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أن مخصصات جديدة سوف تقدمها الدول المانحة للدول الفقيرة لمواجهة تصاعد الفقر والمرض بتلك الدول. وأوضح أن القمة قد وافقت على جانب كبير من اقتراحات الدول الفقيرة لإنقاذ الملايين في أفريقيا من الفقر والجوع والمرض.

رجال مكافحة الشغب يطلقون الغاز المسيل للدموع على المحتجين
تجدد المواجهات
وعلى صعيد المواجهات بين قوات الشرطة والمتظاهرين المناهضين للعولمة تجددت المواجهات مرة أخرى في جنوا فور بدء مسيرة سلمية للمحتجين شارك فيها 200 ألف شخص على الأقل. وأفاد شهود عيان أن مئات المتظاهرين انفصلوا عن موكب المسيرة المناهضة للعولمة ليواجهوا قوات الأمن التي ردت بإطلاق كميات من القنابل المسيلة للدموع.

المواجهات جرت في الشارع الساحلي قرب وسط جنوا حيث يجتمع رؤساء دول وحكومات مجموعة الثماني. وشارك أكثر من 200 ألف متظاهر في أكبر مظاهرة سلمية شهدتها شوارع جنوا. ولكن أعدادا متزايدة من المتظاهرين انفصلوا عن الموكب ليتحدوا رجال الشرطة وهم يهتفون "قتلة" ويقذفونهم بالحجارة والعصي.

كان منتدى جنوا الاجتماعي الذي نظم هذا التجمع في شوارع المدينة يريد مظاهرة هادئة وجماهيرية ولكنها تحولت كالعادة إلى مواجهات. وجرت المواجهات في ساحة كينيدي على مقربة من مرفأ جنوا حيث حاول المتظاهرون التقدم غير أن قوات الأمن تصدت لهم مستخدمة قنابل خاصة لمواجهة الشغب تحدث صخبا كبيرا. وواصل بقية المتظاهرين المسيرة سالكين مسارا خاصا فرضته قوات الأمن لتجنب اقتراب المظاهرة من المنطقة الحمراء التي تحمي وسط جنوا.

جثة الشاب الإيطالي الذي قتل أثناء الاشتباكات
وفي هذا السياق وجه الادعاء العام الإيطالي تهمة القتل العمد للشرطي الذي أطلق النار على الشاب كارلو جولياني الذي قتل أمس بالرصاص أثناء المواجهات. وتبحث السلطات الإيطالية في احتمال منح الشرطي الذي يرقد حاليا بأحد المستشفيات ظروفا تخفيفية.

كما قررت جهات التحقيق تشريح جثة الضحية (23 عاما) لتحديد أسباب الوفاة لأن المتظاهر لم يصب بطلق ناري فقط بل إن سيارة للشرطة داست جثته مرتين. كما أكد الناطق باسم منتدى جنوا الاجتماعي أن جولياني تعرض لإطلاق النار في وقت كان فيه مرميا على الأرض ولا يمثل أي تهديد لرجال الشرطة. وتعهد الناطق بتقديم الأدلة التي تثبت ذلك لجهات التحقيق.

وفي هذه الأثناء شهدت العاصمة الإسبانية مدريد تظاهرة احتجاج لمناهضي العولمة ضد تعامل قوات الأمن الإيطالية مع المحتجين على أعمال قمة جنوا. وندد المحتجون بمقتل الشاب الإيطالي ووصفوا رئيس وزراء إيطاليا بأنه قاتل. وقد مرت المسيرة أمام مقر الحزب الاشتراكي الحاكم في مدريد وربط بعض المحتجين أنفسهم بالأغلال أثناء المسيرة.

وفي العاصمة التركية أنقرة تجمع حوالي 300 من مناهضي العولمة الأتراك ووقفوا دقيقة حدادا على وفاة الشاب الإيطالي في مظاهرات جنوا.

المصدر : وكالات