دونالد رمسفيلد
شن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد هجوما عنيفا على الاتحاد الأوروبي وقال إنه لا وجود للوحدة الأوروبية، واصفا أوروبا بأنها "مساحة عقارية لا كيان لها". وندد رمسفيلد بصورة غير مباشرة بالنقد الموجه للإدارة الأميركية من قبل القادة الأوروبيين.

وتأتي تصريحات رمسفيلد في الوقت الذي يلتقي فيه الرئيس الأميركي جورج بوش نظراءه الأوروبيين في قمة مجموعة الثماني في جنوا، أملا في تخفيف الخلافات القائمة بشأن السياسة التي تنتهجها الولايات المتحدة في مجالي الدفاع والبيئة فضلا عن مسائل اقتصادية.

وقال رمسفيلد في تصريح لمحطة تلفزيونية أميركية "أوروبا تواجه صعوبات.. أوروبا ليست واحدة وليس هناك كيان أوروبي". واعتبر وزير الدفاع الأميركي أن "أوروبا مساحة عقارية تضم دولا صغيرة ومتوسطة الحجم عجزت خلال عقود من الزمن عن الاتفاق للاتحاد في إطار دولة واحدة أو كيان واحد".

وقال رمسفيلد الذي مثل بلاده سفيرا في حلف شمال الأطلسي في السبعينيات "لست طبيبا نفسيا لكن يبدو لي أن البعض يعتبر أن انتقاد دولة عظمى أو رئيس كبير يؤدي إلى إعلاء شأنهم"، وذلك في إشارة إلى النقد الموجه من أوروبا إلى الولايات المتحدة.

وتوقع وزير الدفاع الأميركي مزيدا من المشاكل في العلاقات الأوروبية الأميركية بسبب خلافات داخل الاتحاد الأوروبي، موضحا في هذا الإطار أن "التعامل مع هذا النوع من اللاكيان الذي ليس دولة بل مجموعة دول تحاول العمل معا, ليس بالأمر السهل". لكنه في الوقت نفسه وصف العلاقات الأوروبية الأميركية بشكل عام بأنها "ممتازة".

وقد انتقد زعماء أوروبيون مشروع إدارة الرئيس بوش الخاص بنشر درع مضاد للصواريخ مما يتعارض واتفاقية حظر الصواريخ المضادة للصواريخ البالستية "إي بي أم" لعام 1972 الموقعة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي آنذاك والتي تعتبرها العديد من الدول الأوروبية حجر الزاوية في الحد من انتشار الأسلحة. كما انتقد الأوروبيون قرار الإدارة الأميركية التخلي عن بروتوكول كيوتو الذي يدعو لخفض انبعاث الغازات السامة التي تؤدي إلى ارتفاع حرارة الأرض.

المصدر : وكالات