بيان للرئيس واحد في يوم حاسم للأزمة الإندونيسية
آخر تحديث: 2001/7/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/7/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/1 هـ

بيان للرئيس واحد في يوم حاسم للأزمة الإندونيسية

الرئيس الإندونيسي محاطا بمساعديه أثناء مغادرته للقصر الرئاسي بجاكرتا (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
الشرطة الإندونيسية تنشر أكثر من أربعين ألفا من قواتها لحفظ الأمن في جاكرتا
ـــــــــــــــــــــــ

لا توجد أي مؤشرات حتى الآن لتدفق أنصار واحد إلى العاصمة لإظهار الدعم له
ـــــــــــــــــــــــ

قبل ساعة واحدة فقط من جلسة مجلس الشعب الاستشاري في إندونيسا، عقد الرئيس عبد الرحمن واحد مؤتمرا صحفيا رفض فيه خطوات البرلمان لعزله وحث أنصاره على التزام الهدوء.. وقد بدت جاكرتا هذا الصباح هادئة في حين انتشر 40 ألفا من رجال الشرطة لفرض الأمن في المدينة، ولم يظهر حتى الآن أي تدفق لأنصار الرئيس واحد مثلما حدث سابقا.

فقد أدلى واحد ببيان في الساعة التاسعة من صباح اليوم بتوقيت جاكرتا قبيل جلسة مجلس الشعب الاستشاري التي بدأت في الساعة العاشرة من صباح اليوم لبحث خطوات عزله.

وكرر واحد أيضا تهديده بإعلان حالة الطوارئ التي تمنحه سلطات واسعة وتسمح بإجراء انتخابات مبكرة إذا لم يستطع التوصل إلى حل سياسي وسط بحلول 31 من يوليو/ تموز الجاري. وقال إن الجلسة الخاصة لمجلس الشعب الاستشاري التي تبحث عزله باطلة.

وكان مجلس الشعب الاستشاري قرر عقد جلسته الخاصة لبحث عزل واحد اليوم السبت قبل موعدها المقرر من قبل. وجاء القرار ردا على تهديد سابق لواحد بحل البرلمان وإعلان حالة الطوارئ غير أنه تراجع عن تهديده ومنح البرلمان مهلة جديدة حتى نهاية الشهر الجاري للتوصل إلى اتفاق سياسي معه.

وقال واحد في تصريحات للصحفيين "في حالة عدم التوصل إلى تسوية سياسية (مع البرلمان) في 31 يوليو/ تموز الساعة السادسة بالتوقيت المحلي سأعلن حالة الطوارئ".

رئيس مجلس الشعب الاستشاري أمين ريس
وردا على تهديد واحد أعلن رئيس مجلس الشعب الاستشاري أمين ريس أن المجلس سيعقد في العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي جلسته الخاصة لبحث عزل واحد. وأوضح ريس أن المجلس سيدعو الرئيس للإدلاء بإفادته أمام الجلسة التي كان من المقرر عقدها في الأول من أغسطس/ آب المقبل.

وأكد أمين ريس اتفاق أعضاء المجلس على المضي قدما في إجراءات العزل وعدم الاكتفاء بالنواحي الإجرائية فقط، خاصة إذا رفض الرئيس الإندونيسي المثول أمام الجلسة للرد على الاتهامات الموجهة إليه.

وأكدت مصادر سياسية مطلعة بجاكرتا أن واحد لم يتخل نهائيا عن فكرة إعلان حالة الطوارئ وحل البرلمان الذي يهدد بإقالته. وأوضحت المصادر أن تسوية هذه الأزمة المستمرة منذ أشهر ماتزال مسألة غير مؤكدة.

وكان من المقرر أن يجتمع مجلس الشعب الاستشاري -أعلى هيئة تشريعية في البلاد- اعتبارا من الأول من أغسطس/آب لتقويم أداء واحد واتخاذ قرار - على الأرجح- بإقالته لعدم الكفاءة والتورط في قضيتي فساد.

وبشأن التوصل إلى تسوية سياسية في اللحظات الأخيرة أكد موفد الجزيرة في جاكرتا أن رئيس البرلمان أكبر تانجونغ أخبره بأنه التقى الرئيس واحد ورؤساء الأحزاب السياسية الأخرى وعرضوا عليه أن يصبح رئيسا فخريا وأن يعطي جميع صلاحياته لنائبته ميغاواتي، لكن واحد يرفض هذا الحل حتى الآن.. وكان أمين ريس أعلن من قبل أن وقت التوصل إلى تسوية سياسية قد فات.

عدد من رجال الشرطة الإندونيسية يلعبون الورق خارج مبنى القصر الرئاسي بالعاصمة جاكرتا في استراحة قبل اليوم الحاسم
وأشارت مصادر صحفية في جاكرتا إلى أن المفاوضات قد تكون وصلت بالفعل لطريق مسدود رغم تخلي واحد أيضا عن قراره المثير للجدل والقاضي بتعيين رئيس جديد للشرطة الذي يعارضه البرلمان بشدة.. ويقتضي تعيين رئيس الشرطة مصادقة البرلمان قبل تسلم مهامه رسميا.

وعين الرئيس الجديد للشرطة الإندونيسية الجنرال خير الدين إسماعيل بشكل مؤقت في تسوية تم التوصل إليها في ختام مفاوضات شاقة.. وقال واحد قبيل حفل التعيين المؤقت "هذا التعيين يستند إلى اتفاق أبرم بين الرئيس الإندونيسي ورئيس مجلس النواب أكبر تانجونغ". ويرجح أن تكون هذه التسوية غير كافية إذ إنه لم يشارك فيها رئيس مجلس الشعب الاستشاري.

المصدر : الجزيرة + وكالات