مقتل أحد مناهضي العولمة في احتجاجات جنوا
آخر تحديث: 2001/7/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/7/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/29 هـ

مقتل أحد مناهضي العولمة في احتجاجات جنوا

متظاهران يفران بعد مقتل رفيقهم أثناء الاحتجاجات

قالت الشرطة الإيطالية إن متظاهرا من مناهضي العولمة لقي مصرعه اليوم أثناء اشتباكات بين المحتجين والشرطة في مدينة جنوا الإيطالية التي تستضيف قمة مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى.

وأكد شهود عيان أن القتيل أصيب برصاصة في رأسه، بينما قال مراسلون غربيون إنهم شاهدوا الشرطة تطلق النار مرتين على متظاهر ألقى اسطوانة لإطفاء الحرائق باتجاه سيارة للشرطة أثناء الاشتباكات بين المختجين والشرطة.

وأطلقت الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق آلاف المتظاهرين المناهضين للعولمة الذين توافدوا من شتى أنحاء أوروبا وخارجها إلى المدينة لتنظيم احتجاجات على السياسات الإقتصادية للدول المشاركة.

وشن رجال شرطة باللباس المدني حملة اعتقالات وسط المتظاهرين الغاضبين الذين قذفوهم بالعصي والزجاجات الفارغة على مشارف "المنطقة الحمراء" قلب جنوا التاريخي الذي أغلقته قوات الأمن تماما.

شرطي يحرس أحد المواقع في جنوا
وقام متظاهرون ملثمون بقلب الحاويات وحطموا الأرصفة مشعلين النار في عدد من حاويات النفايات في شارع كورسو تورينو شمال المنطقة الحمراء. وتصاعدت أعمدة الدخان في السماء حاجبة بعض الطرق القريبة من المنطقة.

ويهدد المتظاهرون الذي يقدرون بأكثر من 100 ألف شخص باجتياح المنطقة الحمراء وسط المدينة المعزولة بسياج يفوق ارتفاعه أربعة أمتار وبكتل من الإسمنت ويتولى حمايتها آلاف من رجال الشرطة والدرك.


التلفزيون الإيطالي:
إصابة عشرة أشخاص على الأقل بجروح أثناء المظاهرات من بينهم رجال شرطة وصحفيون
وذكر التلفزيون الإيطالي أن ما لا يقل عن عشرة أشخاص أصيبوا بجروح طفيفة أثناء المظاهرات من بينهم رجال شرطة وصحفيون.

وكانت السلطات الإيطالية حذرت بأنها ستتعامل بصرامة مع المحتجين المناهضين للعولمة إذا اندلعت أعمال عنف تهدف إلى تعطيل القمة. وأعرب رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني للصحفيين عشية القمة عن أمله بألا تقع أي مظاهرات عنيفة من جانب المحتجين الذين لن يضروا إلا أنفسهم على حد تعبيره.

وقال رئيس بلدية جنوا إنه تم اتخاذ إجراءات أمن غير مسبوقة. وتولت الشرطة اتخاذ جميع الاحتياطات في الوقت الذي أثارت فيه بلاغات كاذبة بوجود قنابل توترا بعد انفجار رسالتين مفخختين أسفرت إحداهما عن إصابة شرطي بجروح يوم الاثنين الماضي.

افتتاح القمة

رئيسا وزراء كندا (يمين) وإيطاليا
وسط ذلك بدأ قادة مجموعة الدول الصناعية الكبرى الثماني قمة في مدينة جنوا الإيطالية تتطرق لأكثر الموضوعات المثيرة للجدل على المستوى العالمي. ويستبعد مسؤولون أن يلبي قادة المجموعة الصناعية نداءات تتبنى مبادرة جديدة لخفض ديون العالم الثالث.

ومن المقرر أن يبحث زعماء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا وروسيا واليابان في قمتهم التي تستمر ثلاثة أيام ضعف الاقتصاد العالمي، غير أن مسؤولا في القمة استبعد أن يلبي القادة نداءات بتبني مبادرة جديدة لخفض ديون العالم الثالث.

وتعاني الدول الصناعية من قلق مع تباطؤ الاقتصاد في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان. وأوضح رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي أن الاقتصاد العالمي ليس في حالة جيدة في الوقت الراهن. وسيتحدث كل بلد عما سيفعله لتعزيز اقتصاده القومي.


تشير الدلائل إلى أن قادة الدول الصناعية لن يطرحوا قضية الفقر وتخفيف عبء الدين عن الدول الفقيرة مما يبدد آمال الدول الأفريقية التي تنتظر بتطلع كبير دعما اقتصاديا يساعدها في الخروج من أزمتها
وأشار المسؤول إلى أن الزعماء سيركزون على مكافحة مرض نقص المناعة المكتسب "الإيدز"، ويعلنون إنشاء صندوق بمبلغ مليار دولار لمواجهة الوباء القاتل المنتشر بكثرة في أفريقيا.

وتشير الدلائل إلى أن توجه قادة الدول الصناعية لعدم طرح قضية الفقر وتخفيف عبء الدين عن الدول الفقيرة قد يبدد آمال الدول الأفريقية التي تنظر بتطلع كبير لدعم اقتصادي يساعدها في الخروج من أزمتها الحالية.

وقد اجتمع زعماء أفارقة من بينهم ثابو مبيكي رئيس جنوب أفريقيا والرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والنيجيري أولوسيغون أوباسانجو والسنغالي عبد الله واد في روما لتعزيز مطالبهم الداعية لتخفيف عبء الديون وتوفير الأموال اللازمة للرعاية الصحية.

ويأتي التحرك الأفريقي في محاولة لتفعيل منظمة الاتحاد الأفريقي التي تهدف لخلق تحول اقتصادي في القارة، وذلك في أول خطوة باتجاه تنفيذ خطة للتنمية والديمقراطية في القارة السمراء صادق عليها الزعماء الأفارقة في قمتهم الأخيرة بلوساكا.

دورية إيطالية تراقب سفينة أعدت لنقل قادة زعماء القمة
وكانت إيطاليا التي تستضيف القمة تتطلع بشدة إلى دفع قضيتي تخفيف أعباء الديون ومواجهة تفشي مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) إلى صدارة جدول أعمال القمة لإظهار اهتمام الدول الغنية بأفقر دول العالم، بيد أن ذلك يبدو بعيد المنال.

فقد قال مسؤول في مجموعة الدول الصناعية أمس إن زعماء الثماني المشاركين في القمة لن يعلنوا أي مبادرات جديدة لشطب ديون العالم الثالث في قمة جنوا.

وفي المقابل فمن المتوقع أن يتفق زعماء إيطاليا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة وكندا واليابان وروسيا على إنشاء صندوق يفوق المليار دولار للصحة في العالم ومكافحة الإيدز وغيره من الأمراض المعدية مثل السل.

المصدر : وكالات