غضب صيني لرفض الأميركيين دفع تعويضات الطائرة
آخر تحديث: 2001/7/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/7/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/29 هـ

غضب صيني لرفض الأميركيين دفع تعويضات الطائرة

طائرة التجسس الأميركية في مطار هاينان (أرشيف)
أعلنت الصين أنها تعارض بشدة قرار مجلس النواب الأميركي برفض طلبها الحصول على تعويضات مالية مقابل بقاء طائرة التجسس الأميركية AB-3 التي كانت هبطت اضطرارايا في جزيرة هاينان الصينية في أبريل/ نيسان الماضي.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" نقلا عن سون يوشي المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إن بضعة نواب معادين للصين عارضوا قرار دفع التعويضات المالية. وأضاف أن هذا القرار من شأنه أن يعيد التوتر إلى أجواء العلاقات الصينية الأميركية.

وقد أقر النواب الأميركان الأربعاء الماضي -بغالبية 424 صوتا مقابل ستة- قرارا تقدم به النائب الجمهوري توم ديلاي من تكساس يقضي بعدم موافقة الولايات المتحدة على منح التعويض المالي باعتبار بكين هي التي تسببت في هبوط طائرة التجسس الأميركية اضطراريا في الأراضي الصينية.

وكانت الصين أرسلت فاتورة بقيمة مليون دولار تشمل تكاليف إيواء طاقم طائرة التجسس الـ 24 الذين أمضوا 11 يوما في جزيرة هاينان الصينية وتكاليف إعادة طائرة التجسس مفككة إلى الولايات المتحدة على متن طائرة تشارتر روسية.

يذكر أن طائرة التجسس الأميركية اصطدمت في الأول من أبريل/ نيسان الماضي بطائرة عسكرية صينية، الأمر الذي تسبب في مقتل الطيار الصيني وإرغام الطائرة الأميركية على الهبوط في مطار هاينان.

وقد أطلقت الصين سراح الطاقم الأميركي بعدما أعربت الولايات المتحدة عن أسفها العميق لمقتل الطيار الصيني ولهبوط طائرتها المزودة بأجهزة تجسس وأجهزة معلوماتية إلكترونية في الجزيرة الصينية.

الكونغرس الأميركي
الكونغرس يؤيد مقترح بوش
من جانب آخر صوت مجلس النواب الأميركي لصالح طلب الرئيس جورج بوش بمواصلة العلاقات التجارية الطبيعية مع الصين, رغم عدم انتهاء أزمة طائرة التجسس الأميركية ومطالبة عدد من النواب بمراقبة سجل بكين في مجال انتهاك حقوق الإنسان.

فقد رفض المجلس بغالبية 259 صوتا مقابل 169 صوتا اقتراحا يدعو لسحب وضع الدولة الأوْلى بالرعاية من الصين في مبادلاتها التجارية مع الولايات المتحدة.

وقال النواب المؤيدون لمقترح بوش إن فكرة تعليق العلاقات التجارية الطبيعية مع الصين لا تتسم بالحكمة لأن الصين صارت قاب قوسين أو أدنى من الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية, كما أنها تفتح أسواقها لاستقبال البضائع الأميركية الواردة إليها.

وأضافوا أن توسيع التجارة الأميركية مع الصين سيسهل للولايات المتحدة عمليات التبادل التجاري الإيجابية التي من شأنها أن تحسن العلاقات بين البلدين, أما تعليق العلاقات فسيضر بالشركات الأميركية وبالمزارعين الذين يبحثون عن أسواق كبيرة تستوعب صادراتهم الضخمة.

ويرى المناهضون أن توسيع العلاقات التجارية مع الصين سيسمح للأخيرة بتصدير منتجاتها إلى الولايات المتحدة بتعرفة جمركية مخفضة مما سيضع المصالح التجارية الأميركية فوق الاهتمام بمراجعة سجل انتهاكات حقوق الإنسان في الصين. كما أشاروا إلى تقرير وزارة الخارجية الأميركية الذي يبين أن الانتهاكات الصينية لحقوق الإنسان قد تزايدت في العام الماضي.

يذكر أن الكونغرس وافق العام الماضي على مشروع قانون يسمح بإقامة علاقات تجارية طبيعية مع الصين، مما جعل نظريا منح بكين تعرفة جمركية تفضيلية في مبادلاتها التجارية مع واشنطن أمرا غير ضروري. لكن ذلك القانون وقف حائلا أمام انضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية. وعندما فشلت بكين في الانضمام إلى المنظمة في يونيو/ حزيران الماضي, اقترح بوش استئناف العلاقات التجارية مرة أخرى على الكونغرس.

المصدر : وكالات