الرئيس عبد الرحمن واحد يسير برفقة معاونيه
أعلن وزير الأمن الإندونيسي أغوم غوميلار أن الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد لن ينفذ تهديده بإعلان حالة الطوارئ التي كان مقررا لها اليوم الجمعة. في غضون ذلك أعلن حزب نائبة الرئيس ميغاواتي سوكارنو وللمرة الأولى منذ اندلاع الأزمة تأييده لعزل واحد.

وقال الوزير إن واحد المحاصر بالأزمات أجل فرض الطوارئ إلى الحادي والثلاثين من الشهر الجاري إذا لم يتراجع خصومه عن إجراءات عزله. وفي غضون ذلك أفادت أنباء صحفية أن واحد طالب خصومه بضمان مكتوب يتعهدون فيه بعدم عزله مقابل تراجعه عن إعلان حالة الطوارئ.

وأعلن الحزب الإندونيسي الديمقراطي الذي تقوده ميغاواتي سوكارنو نائبة الرئيس الإندونيسي تأييده لعزل الرئيس لأول مرة منذ اندلاع الأزمة. ويذكر أن الحزب قد دعم اتخاذ إجراءات مبكرة تستهدف عزل واحد قبل الموعد المقرر بداية الشهر القادم إذا كان ذلك ضروريا.

وكانت قوات الأمن الإندونيسية قد وضعت في حالة تأهب قصوى استعدادا لمواجهات محتملة في حال تنفيذ الرئيس عبد الرحمن واحد لتهديداته بإعلان حالة الطوارئ في البلاد في وقت لاحق اليوم الجمعة. وقد استعد 42 ألفا من قوات الشرطة والجيش للانتشار قرب مبنى مجلس الشعب الاستشاري.

قوات الأمن الإندونيسية في مواجهات مع أنصار واحد (أرشيف)
ونقلت صحيفة جاكرتا بوست عن رئيس الشرطة في جاكرتا سفيان يعقوب قوله إن 42 ألفا من قوات الشرطة والجيش على أهبة الاستعداد لمواجهة أي اضطرابات. وذكر المسؤول الأمني أن قرابة ستة آلاف ضابط من عناصر الأمن يتمركزون حول مبنى مجلس الشعب الاستشاري.

وأضاف سفيان أن إجراءات أمنية مشددة ستتخذ حول السفارات وأماكن إقامة كبار الدبلوماسيين. وأكد أن قوات الأمن على أهبة الاستعداد للانتشار في جميع أنحاء جاكرتا في حال تدهور الوضع الأمني.

ورغم الاحتياطات الأمنية فقد بدت العاصمة جاكرتا هادئة نسبيا بينما تحدث وزير الاقتصاد برهان الدين عبد الله عن وجود بصيص أمل بإمكانية التوصل إلى تسوية بين واحد وخصومه.

فقد بدأ الناس منذ الصباح الباكر في الذهاب إلى أعمالهم، ولم يلاحظ أي وجود لأنصار واحد الذين أتوا إلى العاصمة بالآلاف عندما وبخ البرلمان واحد في مايو/ أيار الماضي.

وفي السياق ذاته قال عبد الله إن واحد وخصومه يعملون من أجل الوصول إلى تسوية. لكن رئيس مجلس الشعب الاستشاري أمين رئيس كان قد أعلن أن الوقت قد فات للتوصل إلى تسوية سياسية لأزمة واحد مع البرلمان.

وكان الرئيس واحد قد هدد بفرض حالة الطوارئ والدعوة إلى انتخابات مبكرة في حال عدم تخلي خصومه عن عقد جلسة برلمانية لمحاسبته على دوره في قضايا فساد. بيد أن مصادر مقربة من مجلس الشعب الاستشاري أعلنت أنه إذا ما قرر واحد فرض الطوارئ وحل البرلمان والمجلس الاستشاري فإن المجلس سيتجاهل قرار الحل وسيعقد جلسة لعزل واحد من منصبه.

ويذكر أن قادة الجيش والشرطة كانوا قد حذروا من أنهم لن ينفذوا حالة الطوارئ إذا أعلنها الرئيس واحد. ويقول مراقبون إن واحد ليس لديه ثقل في الخدمة المدنية للإقدام على ذلك.

أمين رئيس
وفي حال فقد الرئيس واحد منصبه -وهو الأمر المتوقع على نطاق واسع- فستحل محله نائبته ميغاواتي سوكارنو. ورجح أمين رئيس هذا الاحتمال معتبرا أن ميغاواتي ستكون أفضل في منصب الرئاسة من واحد.

وأضاف رئيس الذي كان في السابق عدوا لدودا لميغاواتي أنه التقى "ابنة مؤسس إندونيسيا" سوكارنو بوتري مرتين، وقال "أعتقد أنها جاهزة الآن لتولي المنصب، وأنها ستكون أكثر تعقلا وواقعية من الرئيس واحد".

لكن أكبر تانجونغ رئيس البرلمان قال إن أفضل حل للأزمة التي تعصف بالبلاد هو تنازل واحد عن صلاحية إدارة الشؤون اليومية للحكومة لنائبته، مع احتفاظه بمنصب الرئيس الذي سيتحول في هذه الحالة إلى منصب بروتوكولي.

المصدر : وكالات