الألبان يتمسكون بخطة السلام في مقدونيا
آخر تحديث: 2001/7/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/7/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/29 هـ

الألبان يتمسكون بخطة السلام في مقدونيا

فرانسوا ليوتار (يمين) وجيمس باردو (يسار) في مؤتمر صحفي بسكوبيا (أرشيف)
رفض المقاتلون الألبان في مقدونيا إجراء أي تعديلات على خطة السلام الأوروبية الأميركية لتسوية النزاع مع حكومة سكوبيا، وتمسك جيش التحرير الألباني بجميع بنود الخطة لأنها تحقق مطالب الأقلية الألبانية رافضا أي تسوية لا تتضمنها.

وقال الممثل السياسي لجيش تحرير ألبان مقدونيا علي أحمدي إن خطة السلام التي رفضتها الأحزاب السلافية المقدونية في المحادثات تعتبر كافية بالنسبة للمقاتلين الألبان لإنهاء النزاع. وأضاف "لا يمكن التوصل إلى أي تفاهم خارج مقترحات السلام الغربية التي تمنح الأقلية الألبانية المزيد من الحقوق المدنية".

وأوضح في تصريحات صحفية أن الوثيقة الأخيرة التي قدمها مبعوثا السلام الأوروبي فرانسوا ليوتار والأميركي جيمس باردو إلى الوفود المشاركة في المحادثات السياسية تعد كافية لإنهاء الحرب المتفجرة في البلاد منذ حوالي خمسة أشهر.

وأشار أحمدي رغم ذلك إلى أن الخطة لا تشمل سوى الحد الأدنى من مطالب الأقلية الألبانية في مقدونيا، وأوضح أنها تشمل اعتبار اللغة الألبانية لغة شبه رسمية ومشاركة الألبان في بعض السلطات المحلية وإقرار نظام انتخاب قادة الشرطة المحليين.

بوريس ترايكوفسكي
خلافات بشأن الخطة
وكانت مباحثات التسوية بين ممثلي أحزاب الغالبية السلافية والأقلية الألبانية قد وصلت إلى طريق مسدود عقب رفض الحكومة المقدونية خطة السلام التي اقترحها مبعوثا الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية. غير أن الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي أكد أن المباحثات ستتواصل.

ورفض القادة المقدونيون الأسبوع الماضي خطة اقترحها المبعوثان وتنص على الاعتراف باللغة الألبانية لغة رسمية ثانية في البلاد إلى جانب مقترحات أوروبية أخرى اعتبرها السلاف تنازلات كثيرة تقدم للألبان.

وكان قادة الأحزاب السياسية الألبانية قد انسحبوا أمس من محادثات السلام إثر مشادة حادة مع السلاف ومبعوثي السلام. كما انتقد الممثل الأعلى للسياسة الأوروبية خافيير سولانا وسكرتير حلف الأطلسي جورج روبرتسون تصريحات رئيس الوزراء المقدوني عن خطة السلام الأوروبية.

ويجري الجانبان السلافي والمقدوني محادثات لتسوية النزاع المسلح في البلاد على أساس خطة سلام أوروبية أميركية تهدف إلى إعادة بناء الأسس السياسية في هذه الجمهورية اليوغسلافية السابقة. وقد اصطدمت المحادثات بمطالب ألبانية تتمثل في جعل اللغة الألبانية لغة رسمية ثانية في البلاد وإنشاء جهاز شرطة منفصل عن وزارة الداخلية.

وترفض الحكومة المقدونية هذه المطالب التي يؤيدها الوسيطان الأوروبي والأميركي، وهو ما دفع رئيس الوزراء المقدوني إلى اتهام الوسيطين بدعم المقاتلين الألبان ومساندة مساع لتفتيت وحدة مقدونيا. ولقيت هذه الاتهامات انتقادات أوروبية وأميركية شديدة، فقد اعتبر سولانا وروبرتسون أن تصريحات رئيس الوزراء المقدوني ليوبكو جورجيفسكي -التي اتهم فيها المبعوثين الأميركي والأوروبي إلى سكوبيا بدعم المقاتلين الألبان- "مشينة".

أحد مراقبي الاتحاد الأوروبي بمقدونيا
مقتل ثلاثة مراقبين
في غضون ذلك عثر على جثث ثلاثة مراقبين تابعين للاتحاد الأوروبي قتلوا في انفجار لغم قرب العاصمة سكوبيا. وصرح ناطق عسكري مقدوني بأنه عثر على جثث مراقب نرويجي وآخر سلوفاكي مع مترجم مقدوني قتلوا عندما انفجر لغم أمس في سيارتهم التابعة للاتحاد الأوروبي.

وأضاف البيان أن السيارة كانت تؤدي مهامها الروتينية لمراقبة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه قوات السلام التابعة لحلف شمال الأطلسي "الناتو" في المنطقة الجبلية الواقعة غربي العاصمة المقدونية والتي يسيطر عليها المقاتلون الألبان.

المصدر : وكالات