جدد الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد تهديده بالدعوة لإجراء انتخابات عاجلة، حال أصر خصومه على مساءلته الشهر القادم أمام مجلس الشعب الاستشاري. وجاء تهديد واحد عقب رفض رئيس الشرطة السابق قرار الرئيس بتعيينه سفيرا في ماليزيا.

فقد أعلن واحد في خطاب ألقاه بقصر الرئاسة أن محاولة عزله ترقى إلى حد الخيانة، ووصف محاولة مساءلته بأنها غير دستورية، وقال "لا تسمحوا بمساءلة الرئيس لأن هذا أمر دخيل على نظامنا، وإن حدث فسيكون عملا من أعمال الخيانة".

وأضاف "هناك عثرة دستورية يجب تخطيها، ولن يكون هناك حل سوى الدعوة لإجراء انتخابات عاجلة". واتهم واحد خصومه بإغلاق جميع أبواب الحوار وتقليل فرص التوصل إلى حل وسط لتسوية الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد، وقال "الجميع يقولون إنه لن تكون هناك حالة طوارئ ولكنهم يغلقون جميع الطرق المؤدية للتفاهم .. ماذا يريد هؤلاء؟".

وكشفت تلك التصريحات عن تشدد موقف واحد مرة أخرى بعد أن كان قد دعا الأسبوع الماضي للمصالحة مع خصومه. وجاءت تهديدات واحد في وقت رفض فيه رئيس الشرطة السابق الجنرال سورويو بيمانتورو قرار واحد بتعيينه سفيرا بماليزيا. وكان الرئيس الإندونيسي أقال بيمانتورور أوائل الشهر الماضي عقب اعتراضه على تهديد الرئيس بإعلان حالة الطوارئ.

وعقد الجنرال مؤتمرا صحفيا أعرب فيه عن خالص شكره وتقديره للرئيس لاختياره لهذا المنصب إلا أنه لا يقبله، ووصف الجنرال المعزول منصب السفير بأنه تقليل من دوره الوطني، ورغم ذلك أعلن الجنرال بيمانتورور تقبله لقرار عزله من منصبه.

آتشه وبورنيو

قوات إندونيسية في آتشه(أرشيف)

وعلى صعيد أعمال العنف في الأقاليم الإندونيسية عثرت منظمات الإغاثة الدولية على 27 جثة قرب قرية بإقليم آتشه. وقال بيان صادر عن المنظمة الدولية للصليب الأحمر إنه عثر على جثث القتلى متعفنة في المنطقة المحيطة بقرية بوندوك. واتهم الجيش الإندونيسي على الفور مقاتلي حركة تحرير آتشه الانفصالية بتنفيذ هذه المذبحة ردا على هجمات الجيش المكثفة ضد معاقلهم.

وبهذا يرتفع عدد ضحايا أعمال العنف في الإقليم في ثلاثة أيام فقط إلى خمسين قتيلا. ويتزامن تجدد العنف في الإقليم مع بدء محادثات في جنيف يوم الجمعة الماضي بين ممثلي حكومة جاكرتا وقيادات حركة تحرير آتشه المطالبة باستقلال الإقليم عن إندونيسيا. ولقي حوالي 872 شخصا مصرعهم منذ بداية العام الحالي في أعمال العنف بآتشه.

على صعيد آخر قررت السلطات الإندونيسية إجلاء ألف لاجئ من مخيمات اللاجئين المادوريين في الجزء الإندونيسي من جزيرة بورنيو. وعزت السلطات قرارها بهدف منع تجدد أعمال العنف التي اندلعت في مخيمات اللاجئين الشهر الماضي. وتم نقل اللاجئين من المخيمات القريبة من مدينة بونتيناك عاصمة إقليم كالمنتان بالجزيرة إلى القرى والضواحي البعيدة نسبيا. وتسعى السلطات المحلية لإعادة توطين حوالي 40 ألف لاجئ من المادوريين يقيمون في معسكرت بجزيرة بورينو.

لمزيد من المعلومات اقرأ أيضا:
الملف الخاص: إندونيسيا: صراع التاريخ والجغرافيا

المصدر : وكالات