بوتين وشيراك يختلفان علنا بشأن يوغسلافيا والشيشان
آخر تحديث: 2001/7/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/7/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/11 هـ

بوتين وشيراك يختلفان علنا بشأن يوغسلافيا والشيشان

شيراك وبوتين
لم يتمكن الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الفرنسي جاك شيراك من إخفاء خلافاتهما بشأن قضيتي يوغسلافيا والحرب في الشيشان، لكنهما أكدا أنهما حققا تقدما ملموسا في محادثاتهما التي استمرت يومين.

وأجرى الزعيمان مباحثات على مدى يومين بهدف تحسين العلاقات التي تضررت بسبب الحملة العسكرية الروسية في الشيشان وبعض الخلافات القانونية، وقال شيراك في ختام المحادثات إنه وبوتين حققا "تقاربا ملموسا" في الكثير من القضايا، بينما قال بوتين إن آراءهما "تلاقت في كل الأمور تقريبا".

لكن بوتين اعترض على مدح شيراك لخطوة تسليم الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش لمحكمة جرائم الحرب في لاهاي، كما دافع عن حملة موسكو العسكرية في الشيشان.

فقد أشاد الرئيس الفرنسي أثناء المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره الروسي بتسليم ميلوسوفيتش بوصفه "انتصارا للحق على العنف، والديمقراطية على الاستبداد، وهو لحظة أمل في تحقيق العدالة والحرية في أنحاء العالم". لكن بوتين رد بجفاء وقال "نريد انتصارا للديمقراطية والاستقرار.. في المنطقة. ولكن هل يقربنا تسليم ميلوسوفيتش إلى لاهاي من هذه الأهداف.. أشك في ذلك.. هل نشك في كوستونيتشا والبلاد التي يقودها.. هل نريد هز صورة هذا الزعيم.. وهل نريد زعزعة استقرار بلاده.. أعتقد أن الإجابة على هذه الأسئلة الثلاثة هي.. لا.. لا.. لا".

وفي المسألة الشيشانية استحوذ بوتين على الميكروفون حين وجه صحفي سؤالا لشيراك بشأن ما إذا كانت فرنسا تخلت عن محاولات التأثير في الموقف الروسي بشأن الحملة المستمرة على الشيشان منذ 20 شهرا. ورد الرئيس الروسي بدلا من ضيفه الفرنسي فقال "نحن نتعامل مع هجمات معزولة يقوم بها انفصاليون.. آخر تلك الهجمات نفذها مقاتلون جاؤوا من الخارج معظمهم مرتزقة ومعهم كميات كبيرة من الهيروين". وأَضاف "هذا هو نوع الناس الذي نشن ضده معارك مسلحة وسنواصل ذلك، وأعتقد أنه لو دخلت مجموعة من المرتزقة جنوب فرنسا للأهداف نفسها فستتصرف فرنسا بالطريقة نفسها، أما القضايا السياسية فسنحلها بالطرق السياسية".

في حين رد شيراك قائلا إنه لم يسمع السؤال في بادئ الأمر، ثم قال إن بوتين شرح موقفه في المحادثات، وأَضاف قائلا "بطبيعة الحال أثير هذا الأمر أثناء المحادثات، وأكدت موقف فرنسا القديم أنه من المهم بذل قصارى الجهد للبحث عن حل سياسي للأزمة".

وكانت مصادر مقربة من الرئيس الفرنسي قالت إن شيراك تطرق إلى موضوع الشيشان، وأكد أن الحل الوحيد للخروج من الأزمة يجب أن يكون سياسيا. واعترف شيراك بأن التوصل إلى تسوية في الشيشان يصطدم بصعوبات كبيرة نظرا لغياب محاورين مقبولين من روسيا.

وأصدر الزعيمان بيانا دعا لعدم تقويض الترتيبات الأمنية الدولية القائمة، ولكنه حرص على تجنب ذكر خطط الولايات المتحدة ببناء درع مضاد للصواريخ.

وكان شيراك قد بدأ أمس زيارته لروسيا التي تستمر ثلاثة أيام بزيارة مسقط رأس الرئيس بوتين سانت بطرسبورغ. وأجرى الرئيسان مباحثاتهما الأولية التي وصفت بأنها جيدة في جو سادته الصراحة.

المصدر : وكالات