سيارة شرطة يابانية تحمل جنديا أميركيا بعد أن جرى استجوابه للاشتباه في تورطه في جريمة الاغتصاب
استدعت وزارة الخارجية اليابانية القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأميركية في طوكيو ريتشارد كريستيانسون وطلبت منه تسليم جندي أميركي متهم باغتصاب امرأة يابانية في جزيرة أوكيناوا، وهو الحادث الذي أثار من جديد المشاعر المناهضة لوجود القوات الأميركية بين السكان المحليين.

ويأتي ذلك بعد أن أصدرت محكمة يابانية في أوكيناوا أمرا باعتقال الجندي الأميركي بعدما أثبتت التحريات أن هذا الجندي الذي لم تكشف الشرطة عن هويته وقالت إنه في الرابعة والعشرين من عمره، قد وجدت بصماته على سيارة في موقع الجريمة.

ويحتجز الجندي الأميركي في سجن بقاعدة كادينا الجوية وهي أكبر القواعد الأميركية المتمركزة في آسيا.

وكانت الشرطة اليابانية قد استجوبت الرقيب في سلاح الجو الأميركي بعد أقوال شهود قالوا إنه قام باغتصاب المرأة اليابانية في وقت مبكر من صباح الجمعة في موقف سيارات ببلدة تشاتان في الجزيرة.

ونقلت وكالة كيودو اليابانية للأنباء عن مصادر للشرطة قولها إن المحققين وجدوا مجموعتين من البصمات إحداها للمرأة والأخرى للجاني على سيارة كانت في موقف السيارات أثناء وقوع الجريمة.

وقالت المجني عليها وهي في العشرينات من عمرها إن أجنبيا اغتصبها في موقف السيارات بمنطقة التسوق في القرية الأميركية في تشاتان.

ويعتزم رئيس بلدية تشاتان التي وقعت فيها الجريمة المطالبة بفرض حظر تجول على الجنود الأميركيين المتمركزين في جزيرة أوكيناوا الجنوبية.

وفي غضون ذلك دعا حاكم جزيرة أوكيناوا إلى خفض حجم القوات الأميركية الضخم، ومراجعة الاتفاق العسكري بين الولايات المتحدة واليابان الذي يمنع تسليم الجنود الأميركيين للشرطة اليابانية إلا في حالة ارتكابهم جرائم خطيرة.

وتقول تقارير صحفية في طوكيو إن هذه الجريمة من شأنها إثارة مشاعر الكراهية من جديد تجاه الوجود العسكري الأميركي في الأراضي اليابانية.

تظاهرات ضد الوجود الأميركي في أوكيناوا (أرشيف)

وتتعرض القوات الأميركية في أوكيناوا لانتقادات السياسيين في الجزيرة بسبب ممارسات أفراد مشاة البحرية الأميركية. وكان المجلس التشريعي في أوكيناوا قد صدق مطلع العام الحالي على قرار يطالب بتقليص الوجود العسكري الأميركي في الجزيرة.

وتعتبر جزيرة أوكيناوا من أكثر المناطق فقرا في اليابان وتشهد انتشارا لمشاعر العداء للوجود الأميركي العسكري فيها، إذ يوجد في أوكيناوا نحو نصف عدد العسكريين الأميركيين في اليابان، والذين يبلغ عددهم 48 ألفا.

وتنظم في العادة تظاهرات تطالب برحيل القوات الأميركية في كل مرة يرتكب فيها جنود أميركيون حوادث من هذا النوع منذ إقدام ثلاثة عسكريين أميركيين على اغتصاب تلميذة يابانية عام 1995.

المصدر : رويترز