منتظري يدعو إلى فصل السلطات في إيران
آخر تحديث: 2001/7/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/7/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/28 هـ

منتظري يدعو إلى فصل السلطات في إيران

حسين علي منتظري
دعا آية الله حسين علي منتظري الذي يعيش حاليا في مدينة قم جنوب طهران رهن الإقامة الجبرية إلى الأخذ بمبدأ فصل السلطات، كما دعا إلى تمتع رئيس الجمهورية بالسلطات الضرورية لممارسة مهام منصبه. في غضون ذلك اعتقلت الشرطة أربعة من أنصار منتظري يوم أمس.

وقال منتظري الذي دأب على انتقاد النظام في إيران والدور الذي يقوم به مرشد الجمهورية إن "حصر السلطات بيد شخص واحد غير مقبول ويجب رفضه".

وأشار منتظري الذي عينه الإمام الخميني خليفته من بعده قبل أن تفرض عليه الإقامة الجبرية ويجرد من مهامه الرسمية لانتقاده نظام ولاية الفقيه إلى تركيز السلطات بيد مرشد الجمهورية علي خامنئي وإلى كونه "غير مسؤول حتى أمام الشعب"، وقال إن هذا "أضعف الشرعية الشعبية للنظام".

ودعا قادة البلاد إلى تغيير تصرفاتهم. وأشاد منتظري بمبدأ الفصل بين السلطات وقال إنه "مبدأ تقدمي ومنطقي ولا يتناقض مع الحكومة الدينية. إن الشعب يمنح الحكومة الدينية شرعيتها، ومن دون الشعب ليست هناك شرعية".


منتظري: يجب تغيير بعض القوانين الدستورية.. على المرشد ورئيس الجمهورية أن يشكلا شخصا واحدا بطريقة تسمح للرئيس بأن يتمتع بالسلطات الضرورية وأن يكون في الوقت نفسه مسؤولا أمام الشعب
وأضاف "يجب في نظري تغيير بعض القوانين الدستورية, على المرشد ورئيس الجمهورية أن يشكلا شخصا واحدا بطريقة تسمح للرئيس بأن يتمتع بالسلطات الضرورية، وأن يكون في الوقت نفسه مسؤولا أمام الشعب، أو يجب منح رئيس الجمهورية السلطات الضرورية ليلعب المرشد دور المراقب دون أن يتدخل مباشرة في إدارة شؤون البلاد".

وأعرب منتظري عن أمله بأن تساهم إعادة انتخاب الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي" في إفساح المجال لتحقيق الوعود التي قطعها أمام الشعب" إلا أنه قال إن التيار المحافظ الذي يتمتع بالسلطة في البلاد "يبذل كل ما في وسعه لمنع التغييرات".

وقد استُبعد آية الله حسين علي منتظري (79 عاما) عقب وفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية الإمام الخميني عام 1989 ووضع قيد الإقامة الجبرية بعد قيامه بتوجيه انتقادات لنظام ولاية الفقيه وبعد بروز خلافات بشأن معاملة السجناء السياسيين وسيادة القانون وقضايا أخرى.

وكشفت صحيفة "وسط" أن 126 نائبا من مجموع عدد نواب مجلس الشورى الذين يبلغ عددهم 290 نائبا وقعوا مذكرة تطالب برفع القيود المفروضة على منتظري.

اعتقال أربعة
ومن جهة أخرى أمرت محكمة إيرانية باعتقال أربعة من رجال الدين المقربين لآية الله منتظري.

وقالت سعيدة وهي زوجة المنشق مجتبى فضل في بيان نشر على شبكة الإنترنت إن رجال شرطة تابعين للمحكمة الخاصة برجال الدين قامت باعتقال زوج ابنتها فيض وثلاثة من رجال الدين المقربين من آية الله حسين علي منتظري يوم أمس.

وقالت زوجة مجتبى في البيان الذي نشر على موقع منتظري إن رجال الشرطة التابعين للمحكمة صادروا وثائق وأجهزة كمبيوتر وأقراصا مدمجة بعد تفتيش منزل ومتجر فيض. ونشرت صحيفة نوروز اليومية الشعبية المؤيدة للإصلاحيين نبأ الاعتقال.

المصدر : وكالات