البرلمان الإندونيسي (أرشيف)
وافق نواب البرلمان الإندونيسي على قانون يمنح سكان إقليم آتشه المضطرب الواقع في شمال جزيرة سومطرة والغني بموارده النفطية حكما ذاتيا محدودا.

وقد حظي مشروع القانون بموافقة جميع الأحزاب العشرة الرئيسية المكونة لمجلس النواب الإندونيسي. ونقلت وكالة أنتارا الرسمية عن متحدث باسم البرلمان أن الإجراء يأتي "تماشيا مع تطلعات سكان آتشه"، وأوضح أن القانون "سيتم تطبيقه تدريجيا" على أن يبدأ العمل به "بعد سنة على الأقل" من إقراره.

وينص مشروع القانون على إعطاء 70% من عائدات النفط والغاز المستخرج من آتشه لسلطات الإقليم على مدى ثماني سنوات. وكانت حكومة جاكرتا تحصل على أكثر من 100 مليون دولار شهريا من عائدات استغلال موارد الإقليم.

وينص القانون أيضا على إنشاء محكمة إسلامية وانتخاب حاكم الإقليم بالاقتراع العام. ويشترط أيضا موافقة حاكم الإقليم على مخصصات قائد الشرطة.

وقال مراقبون إن الموافقة على القانون لم تواكبها مظاهر ابتهاج في مدينة باندا آتشه عاصمة الإقليم, وأشار هؤلاء إلى أن أفراد الجيش والشرطة رفعوا عددا من الأعلام الإندونيسية الحمراء والبيضاء على المباني الحكومية وعلى المسجد الكبير.

تجدر الإشارة إلى أن الصراع الدائر بين القوات الحكومية ومتمردي حركة آتشه الحرة حصد أكثر من ألف شخص منذ مطلع العام الجاري، وتقاتل حركة آتشه الحرة منذ منتصف السبعينيات من أجل إقامة دولة إسلامية في هذا الإقليم ذي الأكثرية المسلمة.

تفاقم الأزمة السياسية
في هذه الأثناء تزايدت احتمالات عقد جلسة برلمانية لمحاسبة الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن على دوره في قضايا فساد، إذ أعلنت مصادر مقربة من مجلس الشعب الإستشاري أنه إذا ما قرر واحد حل البرلمان والمجلس الإستشاري فإن المجلس سيتجاهل قرار الحل وسيعقد جلسة لعزل واحد من منصبه.

من جانبه اعتبر رئيس مجلس الشعب الاستشاري أمين رئيس أن الوقت قد فات للتوصل إلى تسوية سياسية لأزمة واحد مع البرلمان.

وحال فقد الرئيس واحد منصبه -وهو الأمر المتوقع على نطاق واسع- فستحل محله نائبته ميغاواتي سوكارنو. ورجح أمين رئيس هذا الاحتمال معتبرا أن ميغاواتي ستكون أفضل في منصب الرئاسة من واحد.

وأضاف رئيس الذي كان في السابق عدوا لدودا لميغاواتي أنه التقى "ابنة مؤسس إندونيسيا" سوكارنو بوتري مرتين، وقال "أعتقد أنها جاهزة الآن لتولي المنصب، وأنها ستكون أكثر تعقلا وواقعية من الرئيس واحد".

لكن أكبر تانيونغ رئيس البرلمان قال إن أفضل حل للأزمة التي تعصف بالبلاد هو تنازل واحد عن صلاحية إدارة الشؤون اليومية للحكومة لنائبته، مع احتفاظه بمنصب الرئيس الذي سيتحول في هذه الحالة إلى منصب بروتوكولي.

المصدر : الفرنسية