مانديلا مع زوجته غراتسا ماشيل (أرشيف)
أغدق السود والبيض معا عبارات المديح والثناء على الزعيم الأفريقي نيلسون مانديلا اليوم بمناسبة احتفاله بعيد ميلاده الثالث والثمانين وبمرور ثلاث سنوات على زواجه. أما هو فقد احتفل بالمناسبتين بهدوء مع أفراد أسرته.

ففي بلد مازال يعاني من التنافر العنصري بعد سبعة أعوام من انتهاء الحكم العنصري للأقلية البيضاء، قطعت محطات الإذاعة والتلفزيون برامجها المعتادة لتبث رسائل حية من جميع أنحاء جنوب أفريقيا موجهة إلى "ماديبا" وهو الاسم القبلي الذي ينادي الجميع مانديلا به.

وبينما كان مانديلا يمضي يومه في منزله في جوهانسبرغ برفقة زوجته غراتسا ماشيل، غنى أطفال المدارس أغنية عيد الميلاد لمانديلا.

وقال أحد البيض في مكالمته "نحب ماديبا ونتمنى له المزيد من الأعوام السعيدة"، في حين وجه نجم أفلام المغامرات الأميركي أرنولد شوارزنيغر رسالة خاصة إلى مانديلا بثها الراديو والتلفزيون على الهواء قال فيها "أتمنى أن تعيش للأبد لأن العالم بحاجة إلى الكثير من أمثالك".

وردا على سؤال عن الهدية التي أهدته إياها زوجته قال مانديلا رجل الدولة الأكثر شعبية في العالم بأسره "أعطتني قبلة هذا الصباح.. لقد منحتني حياة جديدة.. إنها سيدة رائعة". وكشف مانديلا الذي كان يمارس الملاكمة في شبابه عن سر طول عمره وصحته الجيدة قائلا "أمارس التمارين الرياضية يوميا.. أنام بانتظام وأتغذى جيدا".

وتؤكد الناطقة باسم مانديلا زيلدا لاغرانغ إن تمتع الزعيم الأفريقي بالحيوية يعود إلى النظام الغذائي الصارم الخالي من الدهون والسكر وإلى نمط حياته الحازم إذ يستيقظ كل يوم باكرا.

مانديلا
وأمضى مانديلا عيد ميلاده اليوم بصحبة زوجته غراسا (55 عاما) وبعضا من أحفاده وأبناء أحفاده، وقال ردا على سؤال للصحفيين حول أفضل طريقة للاحتفال بعيد ميلاده "أود ليوم واحد أن أنسى العالم ومشاكله".

واعتبارا من يوم غد يفترض أن يستأنف برنامجه "كرجل متقاعد كثير النشاطات", بحيث يلقي خطابا أمام الطلاب قبل نهاية الأسبوع، ويسلم جائزة لنشاطات إنسانية وينظم لقاء مع رجال أعمال ودبلوماسيين، وحفلا لأولاد يعالجون في المستشفيات قبل الإعداد لقمة أروشا التي ستعقد يوم 23 يوليو/ تموز الجاري حول بوروندي.

وبعد إصابته بمشاكل صحية في نهاية العام الماضي عندما سجل أطباؤه "خللا" في دمه, أعلنت أوساط مانديلا أن نشاطاته "ستخفض إلى حد كبير" عام 2001، لكن المقربين منه يقولون إنه مع كتابة سيرته الذاتية وتنظيمه نشاطات مؤسسته الخاصة بالأطفال ووساطته في النزاع القائم في بوروندي، فإنه لا شيء يدل على أنه سيخلد إلى الراحة.

ومازال مانديلا يهتم بسياسة جنوب أفريقيا، فقد وجه هذه السنة مرتين انتقادات شديدة اللهجة إلى الطبقة الحاكمة في البلاد منددا بغطرسة وفساد النخبة السوداء، وداعيا المؤتمر الوطني الأفريقي بمن فيم الرئيس إلى تقبل الانتقادات.

المصدر : وكالات