حفاوة استقبال مشرف في نيودلهي لم تبدد مرارة الفشل

عاد الرئيس الباكستاني إلى بلاده وسط مشاعر الخيبة من فشل القمة الهندية الباكستانية التي انتهت أمس في مدينة آغره الهندية، في حين قال وزير الخارجية الهندية إن علاقات البلدين لا يمكن أن تظل أسيرة لموضوع كشمير الإقليم المضطرب الذي شهد اليوم مقتل ثلاثة من كبار قادة المسلحين الكشميريين.

فقد صرح وزير الإعلام الباكستاني أنور محمود لدى وصوله مع الوفد الرئاسي إلى إسلام آباد أن الرئيس برويز مشرف لم يخف مشاعر الخيبة والألم لأنه ورئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي كانا قد اتفقا على كل شيء في بداية المحادثات، لكن كل شيء انهار بعد ذلك.


باكستان:
رغم فشل قمة آغره لاتزال دعوة رئيس الوزراء الهندي لزيارة البلاد قائمة، والأبواب مفتوحة لمواصلة الحوار
وأضاف الوزير أنه رغم ذلك فإن دعوة رئيس الوزراء الهندي لزيارة باكستان في سبتمبر/ أيلول المقبل لاتزال قائمة "ولاتزال الأبواب مفتوحة لمواصلة الحوار".

وكانت القمة بين مشرف وفاجبايي قد انتهت دون أن يوقعا على بيان مشترك. ورغم مفاوضات مكثفة وطويلة استغرقت أكثر من سبع ساعات بين وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ ونظيره الباكستاني عبد الستار, لم يتمكن الوزيران من الاتفاق على نص البيان.

وأفاد مصدر رسمي باكستاني بأن المفاوضات بين وزيري الخارجية تعثرت عند مطالبة باكستان بذكر الأهمية الأساسية التي تتسم بها مشكلة كشمير.

جاسوانت سينغ

وفي مدينة آغره التي استضافت القمة قال وزير الخارجية الهندي جاسوانت إن العلاقات الهندية الباكستانية لا يمكن أن تكون رهينة مشكلة واحدة هي مشكلة كشمير. وأضاف في مؤتمر صحفي عقده غداة القمة التي فشلت في تقريب مواقف الطرفين من مسألة كشمير "إننا نؤمن بشمولية العلاقات".

وكشف الوزير أن المناقشات على الإعلان المشترك الذي كان يجب أن يصدر في ختام القمة تعطلت بسبب إصرار باكستان على أن تقبل الهند اعتبار كشمير مسألة مركزية.

وكان استطلاع للرأي أجرته الجزيرة نت قد أظهر أن غالبية الذين شاركوا في الاستطلاع توقعوا فشل القمة الباكستانية الهندية في حل أزمة كشمير، وأجاب 77.3% من أصل 1735 شخصا شاركوا في التصويت بأنهم لا يتوقعون أن تنهي القمة الصراع المستمر في كشمير منذ نصف قرن، في حين توقع 14.8% نجاح القمة.

وتشكل كشمير التي تسكنها أغلبية مسلمة والمنقسمة بين البلدين, السبب الأساسي للنزاع المستمر منذ أكثر من خمسين عاما بين الهند وباكستان اللتين تتنازعان السيادة عليها، وبسببها خاضت الدولتان حربين من حروبهما الثلاث منذ الاستقلال وتقسيم شبه القارة الهندية عام 1947.

في غضون ذلك قتل حرس الحدود الهندي ثلاثة من المسلحين الكشميريين في معركة استمرت ثلاث ساعات قرب غانداهيربال التي تبعد 35 ميلا شمالي سرينغار. وذكر متحدث باسم حرس الحدود أن المسلحين الثلاثة ينتمون إلى جماعة البدر الإسلامية، وأن أحدهم ويدعى نديم من بين قادة الجماعات المسلحة الكشميرية المطلوبين.

المصدر : وكالات