بلير وأهيرن
تجددت حوادث العنف الطائفي في العاصمة الإيرلندية بلفاست عقب هجمات بالقنابل الحارقة التي شنها البروتستانت على منطقة يسكنها الكاثوليك في وقت مبكر اليوم. ولاتزال الحكومتان البريطانية والإيرلندية تسعيان للوصول إلى اتفاق سلام شامل بعد الاجتماع غير الحاسم بين رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ورئيس وزراء جمهورية إيرلندا بيرتي أهيرن.

وقالت الشرطة إنها استطاعت وضع حد للعنف الذي نشب في شرق العاصمة والسيطرة على الموقف هناك، غير أنها قالت إنه لم تقع حوادث تذكر في المنطقة الكاثوليكية ولم تقع إصابات.

وتعتبر مواجهات مساء أمس صغيرة مقارنة بتلك التي وقعت الأسبوع الماضي عندما جرح أكثر من 100 من رجال الشرطة أثناء المواجهات مع شبان كاثوليك محتجين.

وكان عدد من أفراد الشرطة قد تعرضوا لإصابات نتيجة لحوادث العنف التي وقعت بين الكاثوليك والبروتستانت في شمالي بلفاست. وتم استدعاء قوات عسكرية بريطانية لمساعدة الشرطة في إعادة النظام بعد تعرض عناصر الشرطة لموجة من القنابل الحارقة ومقذوفات أخرى أثناء محاولتها التفريق بين طرفي المواجهات.

وشهدت بلفاست مؤخرا سلسلة من حوادث العنف في الأسابيع الأخيرة أدت إلى زيادة الضغوط على بريطانيا للعمل على تجديد المساعي الهادفة إلى إحياء المفاوضات المتوقفة بين الأغلبية البروتستانية والأقلية الكاثوليكية هناك.

أعمال العنف بإيرلندا (أرشيف)
ورغم تسجيل بعض التقدم في المفاوضات التي جرت في عطلة نهاية الأسبوع بحضور رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ورئيس وزراء جمهورية إيرلندا بيرتي أهيرن بالإضافة إلى سياسيين من البروتستانت والكاثوليك, فإن تلك المفاوضات لم تحرز أي تقدم في القضايا الرئيسية مثل نزع الأسلحة والوجود البريطاني هناك.

وبسبب الخوف من وقوع المزيد من أحداث العنف وإمكانية إجراء انتخابات لاختيار جمعية وطنية جديدة للإقليم في أغسطس/ آب القادم أو تعليق الجمعية الحالية, قال بلير إن اتفاق الجمعة العظيمة لعام 1998 لايزال قائما.

وأعلن كل من بلير وأهيرن أن حكومتيهما تعدان لاتفاق سلام شامل جديد سيجرى عرضه على السياسيين البروتستانت والكاثوليك في الإقليم بالسرعة الممكنة.

ولايزال الجيش الجمهوري الإيرلندي والمنظمات المسلحة الرئيسية الأخرى تلتزم وقف إطلاق النار أثناء المفاوضات التي تجرى بين السياسيين, إلا أن بعض الهجمات بالقنابل التي ألقيت مسؤوليتها على مسلحين متمردين لاتزال تحدث بشكل متفرق.

المصدر : رويترز