هوارد بيكر
قال السفير الأميركي الجديد في اليابان هوارد بيكر إن الحقائق العالمية ستدفع هذا البلد إلى التفكير بإجراء تغييرات في دستوره ذي الطابع السلمي والذي ساهمت الولايات المتحدة في صياغته بعد الحرب العالمية الثانية, غير أن السفير شدد على عدم تدخل بلاده في تلك العملية.

وأضاف بيكر أن واشنطن لن تتقدم باقتراحات محددة لطوكيو من أجل إعادة تفسير أو تعريف الفقرة التاسعة من الدستور والتي تشجب الحرب كوسيلة لحل النزاعات الدولية وتمنع اليابان من بناء قوة عسكرية خاصة بها.

واعتبر بيكر أن من بين الحقائق العالمية التي ستدفع اليابان لإعادة النظر في دستورها, مشروع الدفاع الصاروخي الذي يتبناه الرئيس الأميركي جورج بوش وغيره من المسائل الدولية كمهمات حفظ السلام.

وكان رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي قد قال بعد نجاح الولايات المتحدة في إجراء تجربة لاعتراض صاروخ عابر للقارات إن نجاح هذا النظام سيجعل بمعنى من المعاني "معاهدة الصواريخ البالستية بلا فائدة". ولكن كويزومي اعتبر أن امتلاك الولايات المتحدة لهذا النظام بشكل منفرد قد يعمل على إغضاب الدول الأخرى التي لا تمتلك مثله.

وكانت لجنة أميركية مشتركة من خبراء الحزبين الجمهوري والديمقراطي -من بينهم نائب وزير الخارجية الحالي ريتشارد أرميتاج- ناشدت الحكومة اليابانية العام الماضي إجراء تغيير دستوري يتيح لليابان الاشتراك في عمليات الدفاع الذاتي الجماعية أو المساهمة في عمليات حفظ السلام الدولية.


استطلاع للرأي
جرى بعد انتخاب كويزومي أشار إلى أن 75% من اليابانيين لا يؤيدون تغيير الدستور من ناحية وضع البلاد العسكري
ودأبت الحكومات اليابانية المتعاقبة على تفسير هذه الفقرة من الدستور على أنها تنطوي على منع اليابان من ممارسة حق الدفاع الجماعي واستخدام القوة لمواجهة هجوم عسكري على حلفائها الخارجيين.

وأشار استطلاع للرأي جرى بعد انتخاب رئيس الوزراء الحالي كويزومي في أبريل/ نيسان الماضي إلى أن ثلاثة أرباع اليابانيين لا يؤيدون تغيير الفقرة التاسعة من الدستور.

ولكن كويزومي الذي يتمتع بشعبية كبيرة لم يخف رغبته بإجراء تغيير في الدستور الذي قامت الولايات المتحدة بصياغته الأولية بعد الحرب العالمية الثانية, من أجل إزالة الغموض المتعلق بوضع القوات المسلحة اليابانية التي يطلق عليها "قوات الدفاع الذاتية".

بيد أن رئيس الوزراء يعترف أيضا بأن الوقت مازال غير مناسب على الصعيد الداخلي لإجراء مثل هذا التغيير.

المصدر : رويترز