افتتح في مدينة بون الألمانية مؤتمر الاحتباس الحراري الذي تشارك فيه نحو 180 دولة، في محاولة للاتفاق على صيغة لتنفيذ اتفاقية كيوتو التي أصبح مستقبلها في مهب الريح بعد رفض واشنطن لها في مارس/ آذار الماضي. ونقلت صحيفة واشنطن بوست أن زعماء أوروبيين سيضغطون على الرئيس الأميركي جورج بوش لتليين موقفه المتشدد إزاء الاتفاقية.

وأكد وزير البيئة الهولندي جان برونك الذي افتتح المؤتمر أنه من الأهمية بمكان أن تنهي الدول المجتمعة في بون أربع سنوات من المفاوضات المستمرة بشأن كيوتو. وكان مؤتمر لاهاي للبيئة المنعقد في نوفمبر/ تشرين الثاني قد فشل في التوصل إلى أي نتيجة.

ولم يتحقق أي تقدم في المفاوضات المتعلقة باتفاقية كيوتو منذ قرار الرئيس الأميركي في مارس/ آذار الماضي عدم المصادقة على الاتفاقية بوصفها "ناقصة في الجوهر". وقد أصبحت اليابان الدولة الأساسية لتطبيق اتفاقية كيوتو دون وجود الولايات المتحدة طبقا لقواعد المصادقة على الاتفاقية.

لكن رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي أعلن أمس أن طوكيو لن تتخذ قرارا بشأن المصادقة المحتملة على الاتفاقية في غياب واشنطن قبل القمة المقبلة حول البيئة في مدينة مراكش المغربية نهاية أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

من ناحية أخرى نقلت صحيفة واشنطن بوست الأميركية نقلا عن مسؤولين أوروبيين أن زعماء أوربيين مثل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس الفرنسي جاك شيراك والمستشار الألماني غيرهارد شرودر سيمارسون ضغوطات على بوش لتليين موقفه تجاه اتفاقية كيوتو.

وأوضحت الصحيفة أن رئيس الوزراء البريطاني سيشدد أمام بوش الخميس القادم على أهمية القيادة الأميركية في تفعيل العمل باتفاقية كيوتو قبل توجهه الجمعة إلى مدينة جنوه الإيطالية حيث ستعقد قمة الثمانية الصناعية.

وكان قرار واشنطن التخلي عن الاتفاقية قد أثار ردود فعل غاضبة في العالم. ويرفض الرئيس الأميركي جورج بوش أن تنفذ بلاده الاتفاقية بحجة أنها تضر بالاقتصاد الأميركي، ويعترض بشكل خاص على الخطة التي تتضمنها المعاهدة لتخفيض انبعاث الغازات الملوثة للجو بنسبة 5% أقل من معدلات عام 1990 على مدى السنوات العشر المقبلة، كما يصر على إشراك الدول النامية في الاتفاقية.

يشار إلى أن اتفاقية كيوتو التي تم الاتفاق عليها عام 1997 في اليابان تنص على تقليص انبعاثات الغازات كثاني أكسيد الكربون الذي يخشى الكثيرون من أنه سبب التغيرات التي يشهدها المناخ في العالم. ويعزو العديد من العلماء بعض الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات والجفاف إلى ظاهرة الاحتباس الحراري.

المصدر : وكالات