إفيشا راكان

حث رئيس الوزراء الكرواتي إفيشا راكان برلمان بلاده على التصويت بمنح الثقة لحكومته التي تعرضت لهزة سياسية بسبب الموافقة على تسليم مجرمي حرب لمحكمة العدل الدولية.

وتأتي مناشدة راكان في الوقت الذي عقد فيه البرلمان جلسة لتحديد مصير الحكومة وسط توقعات بفوزها في الاقتراع.

ودعا راكان نواب البرلمان البالغ عددهم 151 عضوا بمساندة حكومته، معتبرا أن رفض التعاون مع المحكمة الدولية في لاهاي قد يحرم كرواتيا من أن تكون دولة ديمقراطية قادرة على الاندماج مع أوروبا.

ويتوقع أن يصوت البرلمان بالثقة على حكومة راكان التي تتمتع بالأغلبية رغم الجدل السياسي الذي أعقب موافقتها على التعاون الكامل مع محكمة لاهاي وتسليم اثنين من المشتبه بهم بارتكاب جرائم حرب.

وأدت تلك الأزمة إلى استقالة أربعة وزراء من الحزب الليبرالي الديمقراطي ثاني أكبر الأحزاب في الائتلاف الحاكم احتجاجا على قرار الحكومة التعاون مع المحكمة الدولية.

وتحت قبة البرلمان انسحب الحزب الاتحادي الديمقراطي الكرواتي المعارض من جلسة البرلمان التي خصصت لبحث الثقة في الحكومة، وذلك بعد رفض رئيس البرلمان طلبا بمناقشة التعاون مع المحكمة الدولية وإمكانية منح العفو للأشخاص الذين شاركوا في الحرب قبل بحث التصويت بالثقة على الحكومة وليس بعدها.

وحضر وزراء الحكومة جلسة البرلمان التي يقول المراقبون إنها ستكون عاصفة في الوقت الذي اعتبرت فيه هذه القضية بمثابة "حرب وطنية" يجب أن يكون المشاركون فيها أبطالا في نظر الشعب الكرواتي.

وتقول الحكومة إنها انتقدت مذكرات الاتهام التي أرسلتها محكمة جرائم الحرب لها، مؤكدة أن "تسليم المتهمين لمحكمة لاهاي تم بموجب أوامر من قادتهم السياسيين والعسكريين ولم يرحلوا بطلب من المحكمة".

وقد علق البرلمان الجلسة لمدة قصيرة بسبب الجدل الدائر بين نواب الحكومة والمعارضة حول أيهما يمنح الأولوية، التصويت بالثقة على الحكومة أم مناقشة التعاون مع محكمة لاهاي.

واعتبر الحزب الاتحادي الديمقراطي أن القضية الأساسية في كرواتيا هي خفض التعاون مع محكمة العدل الدولية وليس سحب الثقة بالحكومة.

ولا يزال قادة الحزب الليبرالي الديمقراطي يؤيدون دعم الحكومة رغم خروج أربعة من وزرائه منها، وذلك تفاديا لانقسام الحزب بين المؤيدين والمعارضين للتعاون مع المحكمة الدولية. كما تحظى الحكومة التي تحتاج إلى 76 صوتا لكسب الثقة بدعم من الأحزاب الصغيرة في البرلمان.

المصدر : وكالات