مشرف يرهن تطبيع العلاقات مع الهند بكشمير
آخر تحديث: 2001/7/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/7/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/23 هـ

مشرف يرهن تطبيع العلاقات مع الهند بكشمير

ـــــــــــــــــــــــ
مشرف: جئت إلى نيودلهي بذهن متفتح ومستعد لنقاش مفيد حول كشمير ـــــــــــــــــــــــ
مقتل شخصين في كشمير والقوات الهندية والباكستانية تتبادلان
إطلاق النار عند الخط الإداري الفاصل
ـــــــــــــــــــــــ
تشديد الإجراءات الأمنية في نيودلهي بعد تهديدات مزعومة
من إسلاميين معارضين لتحقيق السلام
ـــــــــــــــــــــــ

اعتبر الرئيس الباكستاني برويز مشرف أن حل الخلاف على منطقة كشمير المتنازع عليها مع الهند ضروري لحصول "تطبيع كامل" للعلاقات الهندية الباكستانية. وأشار إلى أنه جاء إلى الهند للاجتماع مع رئيس الوزراء أتال بيهاري فاجبايي بذهن متفتح لنقاش مفيد بشأن هذا النزاع.

وقال مشرف الذي وصل إلى نيودلهي في زيارة تستمر ثلاثة أيام إنه على مدى أكثر من نصف قرن ألقى الخلاف حول كشمير بظلاله على العلاقات بين البلدين. وشدد في تصريحات نشرتها السفارة الباكستانية بعيد وصوله "أثناء محادثاتي مع المسؤولين الهنود سأسعى لمناقشة صريحة وجوهرية وسأطلب منهم السعي معنا لحل الخلاف بما يتماشى مع طموحات شعب كشمير".

فاجبايي يستقبل مشرف أثناء مأدبة إفطار
ووصل مشرف إلى نيودلهي على متن طائرة تجارية خاصة حيث نظم له مضيفوه استقبالا رسميا. وتحرك وفد الرئيس الباكستاني المؤلف من 19 فردا من مطار نيودلهي وسط الشوارع الواقعة تحت حراسة مشددة إلى قصر الرئاسة حيث استعرض حرس الشرف برفقة الرئيس الهندي كوتشيريل رامان نارايانان، ورئيس الوزراء أتال بيهاري فاجبايي.

لكن الحكومة الهندية منعت التغطية التلفزيونية لمراسم الاستقبال الرسمية وذلك بسبب الحساسيات التي يثيرها بث صور قائد للقوات الهندية وهو يحيي الجنرال الباكستاني الزائر. وكان قائد القوات الجوية الهندية أنيل ياشوانت تبنيس ممثلا للأجنحة الثلاثة للقوات الهندية وقد شهد مراسم الاستقبال التي قام أثناءها الرئيس مشرف بتفقد حرس الشرف الهندي.

ومن المقرر أن تبدأ القمة الهندية الباكستانية التاريخية غدا في مدينة آغره (200 كلم جنوبي نيودلهي) حيث يوجد ضريح تاج محل الشهير، وسيهيمن النزاع بين البلدين في كشمير على جدول المحادثات الصعبة.

وكانت خلافات كبيرة لاتزال قائمة بين الطرفين في الأيام الأخيرة، إذ إن باكستان تصر على أن يشكل مصير هذه المنطقة موضوع البحث الرئيسي في المحادثات, في حين لا تريد الهند الدخول في محادثات حول سيادتها على هذه الولاية الصغيرة الواقعة في جبال همالايا, بل فقط حول سبل وضع حد لحركة إسلامية تريد استقلال الإقليم.

الشرطة الهندية تحقق مع كشميري
في أحد شوارع سرينغار
وقد شهد الخط الإداري الفاصل في كشمير تبادلا لإطلاق النار بين القوات الهندية والباكستانية صباح اليوم لم يوقع إصابات، في حين قتل مدنيان عندما تعرضت قافلة عسكرية هندية لكمين في منطقة أنانتناغ جنوب مدينة سرينغار.

وقد جرى تشديد الإجراءات الأمنية في ولاية جامو وكشمير بعدما زادت التوترات عشية زيارة الرئيس الباكستاني، وأشعل ناشطون هندوس النيران في تمثال قالوا إنه يمثل باكستان.

وفي نيودلهي اصطفت قوات خاصة مسلحة في الشوارع الرئيسية وقام عشرات من رجال الشرطة بدوريات عند المناطق الرئيسية. وتقول الشرطة إنها تلقت تقارير مخابرات تفيد بتهديدات من "مسلحين وجماعات إسلامية معارضة لإجراء السلام".

وتشكل كشمير التي تسكنها أكثرية مسلمة والمقسمة بين البلدين السبب الأساسي للنزاع المستمر منذ أكثر من خمسين عاما بين الهند وباكستان اللتين خاضتا بسببها اثنتين من حروبهما الثلاث منذ الاستقلال وتقسيم شبه القارة الهندية عام 1947.

وقد عقدت القمة الأولى بين فاجبايي ونظيره الباكستاني آنذاك نواز شريف في فبراير/ شباط 1999 بلاهور في إقليم البنجاب وسط باكستان، وأوجدت مناخا جديدا بين البلدين. لكن "مسيرة لاهور" سرعان ما توقفت بعد مواجهات عنيفة في كارغيل شمال كشمير بين الجيشين الباكستاني والهندي أسفرت عن أكثر من ألف قتيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات