رئيس الوزراء الهندي يستقبل الرئيس الباكستاني في نيودلهي

ـــــــــــــــــــــــ
الهند تمنع نقل مراسم استقبال مشرف على الهواء تفاديا لإثارة الحساسيات
ـــــــــــــــــــــــ

القوات الهندية والباكستانية تتبادل إطلاق النار عبر الخط الفاصل في كشمير
ـــــــــــــــــــــــ
أزمة كشمير تستحوذ على أجواء القمة وأقصى ما يأمله السياسة تفادي القطيعة
ـــــــــــــــــــــــ

وصل الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف إلى نيودلهي للمشاركة في قمة مهمة لكنها صعبة مع رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي. وتوجه الرئيس الباكستاني الذي ترافقه زوجته ووزيرا الخارجية والداخلية ومسؤولون كبار إلى القصر الرئاسي حيث استقبله الرئيس الهندي كوشيريل رامان نارايانان.

وقد منعت السلطات الهندية التغطية التلفزيونية للمراسم الرسمية لاستقبال الرئيس الباكستاني وذلك بسبب الحساسيات التي يثيرها بث صور لقائد للقوات الهندية وهو يحيي الجنرال الباكستاني الزائر.

مشرف يستعرض حرس الشرف الهندي
وكان قائد القوات الجوية الهندية أنيل ياشوانت تبنيس ممثلا للأجنحة الثلاثة للقوات الهندية قد شهد مراسم الاستقبال التي قام أثناءها الرئيس مشرف بتفقد حرس الشرف الثلاثي الهندي.

وستعقد قمة مشرف فاجبايي -وهي الأولى على هذا المستوى منذ أكثر من سنتين ونصف- غدا في مدينة آغره التي تضم تاج محل وتقع على مسافة 200 كلم جنوب نيودلهي.

ولم يمنع وصول الرئيس الباكستاني والاستقبال الرسمي له في نيودلهي من تسجيل تبادل لإطلاق النار صباح اليوم بين القوات الهندية والباكستانية عبر الخط الإداري الفاصل في كشمير. وقال متحدث هندي إن الحادث الذي وقع في منطقة مانجكوت لم يسفر عن وقوع إصابات، محملا الجانب الباكستاني مسؤولية البدء بإطلاق النار.

وقد تؤدي الخلافات المستحكمة حول كشمير إلى عرقلة أعمال القمة بين الهند وباكستان اللتين لم تتفقا حتى على الحيز الذي سيخصص في محادثاتهما لهذه المنطقة حيث تزداد وتيرة العنف في الوقت الراهن.

الرئيس الهندي كوشيري نارايانان يستقبل الرئيس مشرف
وقد أدلى الطرفان حتى اللحظة الأخيرة بتصريحات متضاربة حول الحيز الذي يفترض أن يخصص لكشمير في المحادثات. فقد أكد الرئيس مشرف أمس أن كشمير يجب أن تكون الموضوع الأول, محذرا من أن أي مسؤول باكستاني لا يستطيع قبول سيادة الهند على هذه المنطقة.

ومن جهته صرح فاجبايي لوكالة أنباء برس تراست أوف إنديا الرسمية أنه لا يمكن لأي موضوع أن يعتبر هامشيا، وأعاد تأكيد الادعاء بسيادة الهند على كشمير معتبرا إياها "مبدأ أساسيا" في الشعور الوطني الهندي.

وحملت هذه الخلافات وزير الخارجية الهندي السابق ناتوار سينغ على القول إنه لا يتوقع تحقيق تقدم في القمة فحسب، إنما من الضروري بذل جهود "للحؤول دون وقوع قطيعة".

وتشكل كشمير التي تسكنها أكثرية مسلمة والمقسمة بين البلدين السبب الأساسي للنزاع المستمر منذ أكثر من خمسين عاما بين الهند وباكستان اللتين تتنازعان السيادة عليها وبسببها خاضت الدولتان اثنتين من حروبهما الثلاث منذ الاستقلال وتقسيم شبه القارة الهندية عام 1947.

وقد عقدت القمة الأولى بين فاجبايي ونظيره الباكستاني آنذاك نواز شريف في فبراير/ شباط 1999 بلاهور في إقليم البنجاب وسط باكستان، وأوجدت مناخا جديدا بين البلدين. لكن "مسيرة لاهور" سرعان ما توقفت بعد المواجهات العنيفة في كارغيل في شمال كشمير بين الجيشين الباكستاني والهندي وأسفرت عن أكثر من ألف قتيل.

المصدر : وكالات