البنتاغون يبدأ أولى تجارب نظام الدرع الصاروخي
آخر تحديث: 2001/7/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/7/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/23 هـ

البنتاغون يبدأ أولى تجارب نظام الدرع الصاروخي

رسم توضيحي يبين فعالية الاقمار الاصطناعية فى تدمير الرؤوس النووية المضادة

بدأ البنتاغون بالعد التنازلي لتنفيذ مشروع الدرع الصاروخي الذي تنوي واشنطن بناءه لحمايتها من هجمات محتملة من قبل من تسميهم الدول المارقة. فقد أطلق الخبراء العسكريون الأميركان اليوم صاروخا تجريبيا عابرا للقارات مصمما لاعتراض الصواريخ بعيدة المدى.

وقال مدير منظمة الصواريخ البالستية التابعة للبنتاغون اللواء رونالد كاديش إن هذه التجربة هي الأولى ضمن سلسلة من التجارب المستقبلية, "وفي حال نجاحها ستكون ثقتنا عالية بالنظم الصاروخية الجديدة, أما إذا فشلت فسنكون قد تعلمنا منها الكثير".

وأضاف لو أن كل شيء سار على ما يرام سيقوم البنتاغون بإطلاق صاروخ ثان من قاعدة فاندنبيرغ الجوية في كاليفورنيا وسيتم تعقبه أثناء رحلته فوق المحيط الهادئ بشبكة من الأقمار الصناعية والرادارات.

وأشار إلى أن صاروخا ثالثا سيطلق بعد الأول بعدة دقائق من جزر مارشال ليحمل إلى الفضاء قمرا لتدمير الرؤوس النووية القادمة إلى أميركا من الجو. يشار إلى أن عدة محاولات سابقة لإطلاق الصواريخ الاعتراضية قد فشلت في الآونة الأخيرة بسبب عطب في الصمامات وخلل في برامج الكومبيوتر.

وكان آخر اختبار فشل في الثامن من يوليو/ تموز الجاري عندما لم يتمكن جهاز التصويب الفضائي من تحرير نفسه من الصاروخ الدافع. كما فشل اختبار آخر في 19 يناير عام 1999 عندما أغلق صمام التبريد المجسات التي تعمل بالأشعة فوق البنفسجية.

ومن أجل نجاح اختبار اليوم يقول خبراء البنتاغون إن على جهاز التصويب أن يميز الصاروخ التجريبي ويوجه نفسه للاصطدام به بسرعة 24 ألف كيلومتر بالساعة على ارتفاع 240 كيلومتر فوق سطح الأرض. وقال كاديش للصحفيين إن فرص نجاح تجربة اليوم أكبر بكثير من الفرص السابقة.

يذكر أن الرئيس السابق بيل كلينتون قرر إيقاف تجارب نظام الدرع الصاروخي بسبب نوبات الفشل المتلاحقة التي أصابت التجربة العسكرية. بيد أن إدارة بوش شددت على ضرورة مواصلة التجارب واتهمت كلينتون بالتقاعس عن مهامه لحماية الأمن القومي للبلاد.

وقد وضع البنتاغون إستراتيجية عسكرية تسرع التجارب وعمليات تطوير النظام الصاروخي متحديا بذلك اتفاقية الحد من انتشار الأسلحة البالستية الموقعة مع روسيا عام 1972 والتي حافظت على التوازن النووي طيلة فترة الحرب الباردة.

إقناع روسيا

باول وإيفانوف
وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد أعلن في وقت سابق اليوم أن الولايات المتحدة تسعى للتوصل إلى اتفاقية مع روسيا تمكن واشنطن من متابعة خططها لنظام الدفاع الصاروخي دون الإخلال باتفاقية الحد من انتشار الأسلحة البالستية, في حين اعتبرت موسكو إعلان واشنطن تسريع برنامجها الصاروخي أمرا مثيرا للقلق.

وأشار وزير الخارجية الأميركي إلى أنه والرئيس جورج بوش يشتركان الرأي بضرورة التوصل إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتعلق بأنظمة الهجوم والدفاع الإستراتيجيين أو أنظمة الدفاع المحدودة والمشاركة في الأنشطة ذات الشفافية ولو تم ذلك دون توقيع اتفاقية رسمية.

وكانت إدارة الرئيس بوش قد أعلنت الأسبوع المنصرم خططا لتسريع العمل ببرنامجها المثير للجدل ومن ذلك البدء في بناء موقع جديد لاختبار نظام الدفاع الصاروخي في ألاسكا الشهر المقبل.

وجاء الإعلان الأميركي قبل أيام من اجتماع وزيري الخارجية الأميركي كولن باول والروسي إيغور إيفانوف على هامش القمة الصناعية في جنوا بإيطاليا الأسبوع المقبل، حيث ستهيمن على المحادثات مسألة نظام الدفاع الصاروخي الأميركي.

وقد أعلن وزير الخارجية الروسي أمس أن موسكو تفضل أن تعتبر أن الإعلان في واشنطن عن تسريع البرنامج الأميركي للدفاع المضاد للصواريخ لا يعكس الموقف الرسمي للإدارة الأميركية. وقال إيفانوف أمام الصحفيين في موسكو إن هذه التصريحات تثير قلقا كبيرا لأنه يمكن تفسيرها على أنها قرار الإدارة الأميركية للخروج من معاهدة الصواريخ الموقعة عام 1972".

المصدر : وكالات