تجربة أميركية على نظام الدفاع الصاروخي
آخر تحديث: 2001/7/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/7/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/21 هـ

تجربة أميركية على نظام الدفاع الصاروخي

تعتزم الولايات المتحدة إجراء تجربة جديدة على اعتراض الصواريخ فوق المحيط الهادئ في إطار مشروع النظام الصاروخي المثير للجدل، وهي تجربة يقول المحللون إن فشلها سيحمل آثارا بعيدة المدى تكنولوجيا ودبلوماسيا على الإدارة الجمهورية الحالية في واشنطن.

وتستعين التجربة التي ستقوم بها وزارة الدفاع الأميركية بأقمار للمراقبة مكلفة إطلاق إشارة الإنذار وأجهزة رادار تقوم برصد صاروخ العدو ومركز قيادة إلكتروني قادر على إطلاق صاروخ اعتراضي يدمر الهدف المعادي.

ويتم إطلاق صاروخ الاعتراض الذي يحمل اسم "الصاروخ الجوي القاتل" (آي كي في) بواسطة صاروخ نفاث. وينفصل صاروخ الاعتراض المجهز برأس راصد ونظام دفع وأجهزة اتصال عن الصاروخ النفاث ليضرب رأس الصاروخ المعتدي.

وهذه التجربة التي تبلغ كلفتها مائة مليون دولار هي نسخة دقيقة من آخر تجربة أجريت في الثامن من يوليو/ تموز 2000 وسجلت فشلا ذريعا، إذ أخفق الصاروخ الاعتراضي في إصابة هدفه.


قرر الرئيس السابق بيل كلينتون التخلي عن تطوير المشروع بعد فشل تجربة لصاروخ اعتراضي في إصابة هدفه قبل عام
وقرر الرئيس السابق الديمقراطي بيل كلينتون نتيجة فشل التجربة العدول عن تطوير نظام دفاع قومي مضاد للصواريخ تاركا الملف للإدارة التي ستخلفه.

غير أن الإدارة الجمهورية للرئيس جورج بوش أعلنت أن مستقبل نظام الدفاع المضاد للصواريخ لن يتوقف على نجاح التجربة الجديدة المقررة اليوم السبت.

كما أكدت الإدارة هذا الأسبوع عزمها على تسريع التجارب وتطوير تكنولوجيا المشروع كما تم التخطيط لها في إطار نظام الدفاع القومي المضاد للصواريخ، وكذلك تطوير معدات تشتمل على صواريخ اعتراضيه تطلقها سفن وطائرات.

وقال مساعد وزير الدفاع بول وولفوفيتز أول أمس في مجلس الشيوخ "إننا نخوض سباقا مع الزمن". ويريد البنتاغون أن يتم تزويد الدفاع الأميركي بنظام قابل للتشغيل بحلول عامي 2004 و2005.

غير أن نتيجة التجربة الجديدة ستؤثر بلا شك وبالرغم من تلك التأكيدات الرسمية في الجدل الذي يثيره المشروع الأميركي سواء في الولايات المتحدة أو في بقية العالم.

ويدور هذا الجدل حول إمكانية تنفيذ المشروع, إضافة إلى كلفته وتأثيره في إجراءات الحد من انتشار الأسلحة وفي العلاقات الدولية.


خبير إستراتيجي: إذا فشلت هذه التجربة فسيكون تأثيرها كبيرا في إدارة الرئيس بوش ومصداقيته لأنه جعل من ملف الدفاع الصاروخي مسألة سياسية محورية
وقال أحد الخبراء الإستراتيجيين في مسائل الحد من انتشار الأسلحة والمعارض للمشروع إنه "إن فشلت هذه التجربة فسيكون تأثيرها كبيرا في إدارة الرئيس الأميركي ومصداقيته". وأوضح أنها "ستؤثر في موازنة (المشروع), وكذلك في مجمل السياسة الدفاعية والخارجية, لأن الإدارة جعلت من هذا الملف مسألة سياسية محورية".

ويحاول البنتاغون حاليا إقناع الكونغرس بالموافقة على زيادة كبيرة في موازنته للعام 2002 حيث يود تخصيص 8.3 مليارات دولار لمشروع الدفاع المضاد للصواريخ.

غير أن بعض الديمقراطيين الذين يساندون معاهدة "آي بي إم" الموقعة بين موسكو وواشنطن عام 1972 والتي تتعارض مع تحقيق مشروع الدرع المضاد للصواريخ الأميركية قد لا يوافقون على الزيادة التي تقترحها الإدارة الجمهورية للموازنة.

المصدر : الفرنسية
كلمات مفتاحية: