جانب من اضطرابات بلفاست
أصيب 55 شرطيا جرحوا مساء أمس بجروح واحد منهم في حالة خطرة من جراء ضربه بفأس خلال الاضطرابات التي اندلعت أثناء المسيرات التقليدية للبروتستانت في حركة الأورانج الإيرلندية في بلفاست.

وأطلقت قوات الأمن الرصاص المطاط خلال الاضطرابات في حي أردوين الكاثوليكي في المدينة بينما كان شبان كاثوليك يحاولون تجاوز الحواجز التي أقامتها الشرطة لإبقائهم على مسافة بعيدة عن مسيرات البروتستانت.

واستخدم رجال الشرطة خراطيم المياه لتفريق حوالي 200 متظاهر ألقوا عليهم زجاجات حارقة. وقال شبان قوميون إن رجال الشرطة أصابوا بجروح بعضا من زملائهم.

ووقعت أعمال الشغب بإيرلندا الشمالية وأطلق مسلحون النار في الهواء قبيل مسيرات للبروتستانت المتشددين في أوج ما يطلق عليه موسم المسيرات التي تنظم في المقاطعة إحياء لذكرى انتصار البروتستانت على الكاثوليك قبل عدة قرون.

ووجهت هذه الأحداث -التي تزامنت مع تهديد من مليشيات بروتستانتية بالانتقام في حالة خرق الكاثوليك للهدنة- ضربة لعملية السلام المضطربة أصلا في إيرلندا الشمالية حيث لقي أكثر من ثلاثة آلاف شخص مصرعهم في 30 عاما من أعمال العنف الطائفية والسياسية.

شرطي يفحص زميله المصاب
وينظم آلاف من أعضاء جماعة أورانج البروتستانتية مسيرات في المدن والبلدات والقرى بما فيها العاصمة بلفاست وبورتاداون لإحياء ذكرى الانتصار على الكاثوليك في 12 يوليو/ تموز 1690.

وترى الأقلية الكاثوليكية بإيرلندا الشمالية والتي تؤيد التكامل مع جمهورية إيرلندا ذات الغالبية الكاثوليكية أن المسيرات تشكل استفزازا من الطائفة البروتستانتية التي تسعى إلى الإبقاء على الحكم البريطاني للإقليم.

وتصاعد التوتر الطائفي وأعمال العنف المتفرقة في الفترة الأخيرة مما ألقى بضغوط على المساعي السياسية لإنقاذ اتفاق "الجمعة العظيمة" الذي تم التوصل إليه عام 1998 من أجل إقرار السلام بإيرلندا الشمالية، لكنه عانى من الجمود نتيجة للخلاف على عدة قضايا في مقدمتها نزع أسلحة المقاتلين والإصلاحات والوجود العسكري البريطاني.

وانتهت ثلاثة أيام من المحادثات بين كبار الساسة البروتستانت والكاثوليك أمس دون إحراز تقدم، إلا أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ورئيس الوزراء الإيرلندي بيرتي أهيرن اللذين يشتركان في رعاية المحادثات أقنعا الأطراف المتناحرة بالعودة إلى مائدة المفاوضات غدا.

المصدر : وكالات