مذبحة صبرا وشاتيلا (أرشيف)
سيدة تبكي ضحايا المجزرة (أرشيف)
سعاد سرور شاهد عيان على
مذابح صبرا وشاتيلا (أرشيف)
أعلنت ناجية فلسطينية أخرى من مجزرتي صبرا وشاتيلا أنها مستعدة للإدلاء بشهادتها ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أمام القضاء البلجيكي الذي ينظر حاليا في القضية المرفوعة عليه من قبل ناجين من هذه المجزرة التي وقعت في ضواحي بيروت عام 1982.

وقالت نوال محمد سعد (40 عاما) -التي تقيم حاليا في نابلس في الضفة الغربية وكانت تسكن في مخيم شاتيلا لدى وقوع المجزرة- إنها تحمل شارون المسؤولية الكاملة عن مقتل والدتها وعمها في هذه المجزرة التي راح ضحيتها مئات الفلسطينيين واللبنانيين الذين كانوا يسكنون في مخيمي صبرا وشاتيلا.

وروت الناجية أنها كانت مع أفراد عائلتها عندما بدأ إطلاق النار في مخيم شاتيلا في سبتمبر/ أيلول 1982. وأضافت قائلة "توجه وفد من خمسة أشخاص بينهم عمي وهم يحملون العلم الأبيض لمقابلة الجنود الإسرائيليين قرب السفارة الكويتية والتأكيد لهم أنه لا وجود لمسلحين في المخيم، إلا أنهم قتلوا جميعا".

وأوضحت أنها كانت مع مجموعة من 12 شخصا بينهم والدها ووالدتها عندما لجؤوا إلى مستشفى غزة في المخيم الذي اقتحمه مسلحون بعد ساعة من خروجهم منه وقتلوا كل من كان فيه. وقالت أيضا إن والدتها تطوعت للذهاب إلى المنزل لإحضار بعض الطعام إلا أنها لم تعد وعثر على جثتها مع عشرات الجثث الأخرى ملقاة في الشارع أمام المنزل.

وقد شاركت نوال سعد في تظاهرة في نابلس تم خلالها جمع التوقيعات على عريضة تساند الدعوى القضائية المقدمة من ناجين من مجزرة صبرا وشاتيلا ضد شارون أمام المحاكم البلجيكية, وتطالب بإحالة شارون إلى المحاكم الدولية.


يستند مقدمو الشكاوى إلى قانون بلجيكي يخول المحاكم البلجيكية النظر على نطاق عالمي في جرائم حرب وأعمال إبادة وجرائم ضد البشرية بغض النظر عن مكان وقوعها أو جنسيات الضحايا والمتهمين أو أماكن إقامتهم.

سلسلتان من الشكاوى
وكانت النيابة العامة في بروكسل أعلنت في العشرين من يونيو/ حزيران الماضي أنها تلقت سلسلتين من الشكاوى ضد شارون تحمله مسؤولية مجزرة صبرا وشاتيلا. والدعوى الأولى ضد شارون هي بالحق المدني بتهمة الإبادة الجماعية وقدمتها في مطلع يونيو/ حزيران لجنة مؤلفة من رعايا فلسطينيين ولبنانيين ومغربيين وبلجيكيين ليسوا من ضحايا المجزرة.

والدعوى الجماعية الثانية ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي تتعلق بتهمة ارتكاب جرائم ضد البشرية وأعمال إبادة وجرائم حرب قدمها 23 من ضحايا المجزرة بالحق المدني وخمسة شهود. وعين قاضي التحقيق باتريك كولينيون للنظر في الدعويين.

وكانت الناجية من المجزرة سعاد سرور مرعي إحدى أطراف الدعوى روت في بروكسل كيف نجت من المجزرة خلال مؤتمر صحفي. ويستند مقدمو الشكوى إلى قانون بلجيكي يعود لعام 1993 وعدل في 1999 ويخول المحاكم البلجيكية النظر على نطاق عالمي في جرائم حرب وأعمال إبادة وجرائم ضد البشرية بغض النظر عن مكان وقوعها أو جنسيات الضحايا والمتهمين أو أماكن إقامتهم.

وكانت لجنة تحقيق إسرائيلية خلصت إلى تحميل شارون مسؤولية غير مباشرة في المجزرة التي راح ضحيتها ما بين 800 و2000 مدني فلسطيني ولبناني في مخيمي صبرا وشاتيلا حين كان يتولى وزارة الدفاع.

المصدر : وكالات