الرئيس السوري بشار الأسد بجانب المستشار الألماني غيرهارد شرودر في برلين

بدأ الرئيس السوري بشار الأسد مساء اليوم الثلاثاء زيارة لألمانيا تستغرق يومين وسط احتجاجات من جماعات يهودية وبعض أعضاء البرلمان المتعاطفين مع إسرائيل.

فقد نظمت جماعات يهودية احتجاجات على مسافة قريبة من فندق أدلون في برلين الذي وصل إليه الرئيس السوري وسط هتافات مؤيديه.

كما نظم نحو 50 شخصا مظاهرة أخرى احتجاجا على سجل سوريا في مجال حقوق الإنسان وذلك أمام مكتب المستشار الألماني جيرهارد شرورد.

وتأتي زيارة الأسد بعد الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى ألمانيا الأسبوع الماضي. وقال مسؤولون سوريون إن جهود الأسد الرئيسية ستتركز في السعي لمزيد من الجهود الألمانية بغرض إقامة سلام شامل في الشرق الأوسط.

ويرافق الرئيس السوري في زيارته وزير الخارجية فاروق الشرع والعديد من الوزراء الآخرين ووفد كبير من رجال الأعمال. وسيجري محادثات مع المسؤولين الألمان وأعضاء في البرلمان. وتأتي الزيارة تلبية لدعوة من المستشار الألماني غيرهارد شرودر الذي زار سوريا في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.


ليس من المقبول أن يلقى رجال دولة عنصريون نشطون في تحريض الجماهير ضد اليهود معاملة رجال الدولة الآخرين

مايكل فريدمان

وقد انتقد نائب رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا مايكل فريدمان دعوة الأسد لزيارة ألمانيا قائلا "ليس من المقبول أن يلقى رجال دولة عنصريون نشطون في تحريض الجماهير ضد اليهود معاملة رجال الدولة الآخرين".

كما قال عضو محافظ في البرلمان هيرمان غروهه إن الأسد "منذ توليه الحكم وخلال زيارة البابا إلى سوريا في مايو/ أيار أثار سخطا عالميا من خلال خطب التقريع المعادية للسامية". وكان عنوان صحيفة بيلد التي توزع على نطاق واسع اليوم "أيها المستشار.. لماذا تستضيف هذا الذي يكره إسرائيل".

وكانت ظهرت احتجاجات أثناء زيارته لإسبانيا في مايو/ أيار وكذلك لفرنسا في يونيو/ حزيران حيث أثار أعضاء في بلدية باريس جلبة في حفل استقبال للرئيس السوري وحملوا لافتة كتب عليها "الأسد.. معاد للسامية".

الجانب الاقتصادي
وأشارت مصادر رسمية سورية أيضا إلى أن محادثات الأسد ستتناول أيضا المفاوضات الجارية حاليا لتوقيع اتفاق شراكة بين دمشق والاتحاد الأوروبي ينص على إقامة منطقة تجارة حرة بين الطرفين وتوسيع التعاون السياسي والاقتصادي والتقني.

وقد تحسنت علاقات سوريا مع ألمانيا بعد توقيع اتفاق أواخر العام الماضي لإعادة جدولة ديون سوريا المستحقة لألمانيا وتقدر بنحو مليار دولار، وقد تراكمت بصورة أساسية من خلال تعامل سوريا مع ألمانيا الشرقية السابقة.

وأشار مسؤولون إلى أنه من المنتظر التوقيع في ختام الزيارة على عدد من اتفاقيات التعاون في مجالات الاقتصاد والنقل والتدريب والتعليم العالي. وقال دبلوماسي ألماني "إن ألمانيا ستعرب بالتأكيد عن تأييدها لبرامج الإصلاح التي يقودها الرئيس الأسد وستعلن استعدادها لتقديم أي مساعدات فنية يمكن أن تسهم في تطبيق هذه الإصلاحات".

المصدر : وكالات