تشهد الهند مواجهة سياسية جديدة بين الحكومة الفدرالية وحكومة ولاية تاميل نادو الجنوبية قد تهدد استقرار حكومة رئيس الوزراء أتال بيهاري فاجبايي. يأتي ذلك بعد اعتقال شرطة الولاية أمس رئيس وزراء الولاية السابق ومئات من قادة حزبه المحليين ووزيرين فدراليين بتهم الفساد.

فقد عقدت حكومة أتال بيهاري فاجبايي اجتماعا طارئا اليوم لمناقشة ما إذا كانت الحكومة في نيودلهي ستتخذ إجراءات ضد حكومة تاميل نادو بعد اعتقالها زعيم المعارضة الحالي موتوفيل كارونانيدهي وابنه بطريقة وصفت بأنها فظة.

وطلب أعضاء في التحالف الفدرالي -الذي شهد في الأشهر الماضية سلسلة نكسات- من فاجبايي إقالة حكومة رئيسة الوزراء الجديدة والنجمة السينمائية السابقة جيارام جيالاليتها المتحالفة مع حزب المؤتمر الهندي المعارض. واعتبر العديد من أعضاء الحكومة الفدرالية والمحليين في الهند بأن اعتقال رئيس وزراء الولاية السابق تصفية حساب قديمة بين جيالاليتها وكارونانيدهي.

وتتهم جيالاليتها حكومة كارونانيدهي السابقة بتلفيق تهم لها بسوء استخدام السلطة والفساد. وقد اعتقلت جيالاليتها عام 1996 حيث قضت في السجن 27 يوما قبل أن يفرج عنها بكفالة.

وكانت جيالاليتها قد تعهدت بعد إطلاق سراحها بأن تضع كارونانيدهي في الزنزانة نفسها التي وضعت فيها بسجن مدراس وتجعله يأكل من الوجبات نفسها التي كانت تأكل منها.

وقد اندلعت أعمال عنف أمس بين أنصار حزب "درافيدا مونيترا كازاغام" -وهو أقوى حليف محلي لحكومة فاجبايي ولديه في البرلمان الفدرالي 12 مقعدا- والشرطة في مدراس عاصمة الولاية حيث رمى المحتجون الحجارة على الحافلات الحكومية في الولاية.

وشنت شرطة الولاية حملة اعتقالات شملت مئات القادة المحليين لحزب المعارضة، كما اعتقلت وزير التجارة الفدرالي موراسولي ماران ووزير البيئة تي آر بالو وهما من حزب درافيدا مونيترا كازاغام، وتقول الشرطة إن الوضع الميداني في الولاية الآن هادئ.

يشار إلى أن حزب رئيسة وزراء الولاية جيارام جيالاليتها كان قد حقق فوزا ساحقا في الانتخابات الإقليمية التي جرت في الولاية مؤخرا حيث منيت الأحزاب المتحالفة مع حزب بهارتيا جاناتا الحاكم في نيودلهي بخسارة فادحة.

المصدر : وكالات