المشيعون يحملون تابوت الصبي نيكوسي
شيع آلاف المواطنين في جنوب أفريقيا الصبي نيكوسي جونسون الذي أصبح رمزا لمرضى الإيدز وتوفي بالمرض مؤخرا. وجرت مراسم التشييع في جنازة مهيبة في جوهانسبرغ تغيب عنها رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي وعدد من وزراء حكومته البارزين.

وشارك زهاء خمسة آلاف شخص في جنازة الصبي نيكوسي الذي توفي قبل أسبوع عن عمر يناهز الثانية عشرة. ومن بين أبرز المشاركين رئيس زامبيا السابق كينيث كواندا الذي يقود حملة في أفريقيا ضد مرض الإيدز.

وكان نيكوسي اجتذب اهتمام العالم عندما وقف يدافع عن حقوق مرضى الإيدز، ويدين موقف حكومته المثير للجدل من المرض المتفاقم في البلاد، في كلمة ألقاها أثناء انعقاد المؤتمر الدولي لمكافحة الإيدز في دوربان العام الماضي.

وعاش الصبي حياته مصابا بمرض الإيدز بعد أن ولد حاملا لفيروس إتش آي في ليتوفى في وقت لاحق.

ووقف مئات من النشطاء المدافعين عن حقوق مرضى الإيدز خارج الكنيسة البروتستانتية حاملين لافتات تطالب بمعاملة أفضل للمصابين بهذا المرض والذين يصل عددهم إلى 25 مليون شخص في قارة أفريقيا.

وعمت مشاعر الحزن لوفاة الصبي كلا من البيض والسود على حد سواء، وهو شيء نادر الحدوث في بلد مازالت تنتابه مشاعر العنصرية بعد سبع سنوات من الحكم الديمقراطي.

سيارة تنقل جثمان الصبي

وقال ممثل عن الحكومة إن الصبي نيكوسي عاش 12 سنة فقط، لكن التأثير الذي تركه وما حققه في حياته كان عميقا.

وتعرض الرئيس مبيكي وأعضاء حكومته لانتقاد لاذع واستياء عام بسبب تغيبهم عن جنازة الصبي، وقال قس الكنيسة في كلمته الجنائزية "لا أعبأ بالموقف الذي اتخذه الرئيس مبيكي من الجدل الدائر بشأن مرض الإيدز"، وطالبه بإظهار الرحمة والشفقة للأطفال المصابين بهذا المرض.

ويعد نيكوسي واحدا من بين 2.5 مليون أفريقي من المتوقع أن يلقوا حتفهم بسبب الإيدز أو الأمراض المتعلقة به هذا العام. كما يتوقع أن يولد هذا العام أيضا في جنوب أفريقيا وحدها أكثر من 70 ألف طفل يحمل فيروس إتش آي في.

المصدر : وكالات