بوسنيون يفحصون جثثا استخرجت من مقبرة جماعية أواخر الشهر الماضي.
قال مسؤول بوسني إن 26 جثة استخرجت من مقابر جماعية حول بلدة فوتشا يعتقد أنها لمدنيين مسلمين قتلوا على أيدي الصرب في حرب البوسنة. واكتشفت مقبرة أخرى ربما تحوي عشرات الجثث الأخرى.

وقال قاضي التحقيق إبراهيم هادزيتش للتلفزيون البوسني إن لجنة شؤون المفقودين التي يرأسها مسلمون استخرجت أمس رفات 13 شخصا معظمهم من النساء من مقبرة في ضاحية برود. 

واستخرجت 13 جثة أخرى الأسبوع الماضي من أربعة مواقع في فوتشا، ومازال العمل مستمرا لحفر مقبرة على مسافة تبعد 30 كيلومترا عن البلدة, ويخشى من أنها ربما تحوي جثث عشرات الضحايا المسلمين الذين قتلوا في فوتشا في أوائل الحرب التي استمرت من عام 1992 إلى عام 1995. 

واحتلت القوات الصربية فوتشا جنوبي البوسنة والهرسك في ربيع عام 1992 واتهمت بقتل وسجن رجال من المسلمين وتعذيبهم وكذلك بتنظيم جرائم اغتصاب. 

وقال رئيس لجنة شؤون المفقودين عمرو ماسوفيتش إن رسالة بعث بها مجهول وعليها توقيع "صربي من فوتشا" قادت المحققين إلى المقبرة التي يبلغ عمقها 40 مترا في بيلياك. وقال كاتب الرسالة إن المقبرة تحوي جثث مسلمين احتجزوا في سجن فوتشا عام 1992 واختفى نحو 400 منهم بعد ذلك.

عمرو ماسوفيتش

وأعلنت اللجنة التي يرأسها ماسوفيتش -وهي واحدة من ثلاث لجان تهتم بقضايا المفقودين- أنها استخرجت رفات نحو ستة آلاف شخص معظمها من مقابر جماعية. وأكد قاضي التحقيق أن متعلقات خاصة بهؤلاء الضحايا عثر عليها حول فوتشا في الأيام القليلة الماضية وتم الحفاظ عليها بصورة جيدة وهو ما يمكن أن يسهل مهمة التعرف على أصحاب الجثث.

ويحاكم حاليا ميلوراد كرنويلاتش من صرب البوسنة -وهو قائد معسكر احتجاز سابق في فوتشا- أمام محكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي في اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وفي فبراير/ شباط الماضي أدين ثلاثة من قادة صرب البوسنة بارتكاب جرائم اغتصاب جماعية وتعذيب نساء وفتيات مسلمات في فوتشا عام 1992. 

وسجل أكثر من 1600 مسلم من فوتشا في عداد المفقودين بعد الحرب. وقال ماسوفيتش إن جثث نحو 350 شخصا استخرجت من المنطقة على مدار العامين الماضيين. وبصورة إجمالية فإن هناك نحو 20 ألف بوسني منهم 17 ألف مسلم مسجلون في عداد المفقودين بعد حرب أدت إلى مقتل ما يقدر بنحو 200 ألف شخص.

المصدر : وكالات