محكمة أميركية ترفض اعتبار مجاهدي خلق منظمة إرهابية
آخر تحديث: 2001/6/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/6/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/18 هـ

محكمة أميركية ترفض اعتبار مجاهدي خلق منظمة إرهابية

زعيمة مجاهدي خلق مريم رجوي تحضر احتفالا أقامه أعضاء المنظمة (أرشيف)  
قضت محكمة استئناف أميركية بأنه ليس من حق وزارة الخارجية تصنيف منظمتين إيرانيتين معارضتين بأنهما منظمتان إرهابيتان من دون إتاحة الفرصة لهما للرد على الادعاءات الموجهة ضدهما، وهو ما يعد انتصارا للمعارضين للحكومة الإيرانية. 

واعتبرت محكمة الاستئناف بمنطقة كولومبيا (واشنطن) أن هذا القرار الذي اتخذ من دون أن تتمكن المنظمتان المعنيتان -وهما المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومجاهدي خلق- من الرد على اتهامات الدولة الأميركية بشأن أنشطتهما, ينتهك الحق في الدفاع الذي يضمنه التعديل الخامس في الدستور الأميركي.

ومن شأن هذا الحكم الذي صدر بإجماع آراء هيئة المحكمة المكونة من ثلاثة قضاة أن يشكل عقبة أمام واشنطن في استخدام ذلك التصنيف أداة ضد العنف السياسي.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت استندت إلى قانون لمكافحة الإرهاب صدر عام 1996  لتصنيف المنظمتين على أنهما "إرهابيتان", وهو تصنيف له تداعيات خطيرة مثل تجميد الحسابات المصرفية وحظر الدخول إلى الأراضي الأميركية ومنع تقديم الدعم أو المساعدات.

وكان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق القريبة منه تقدما بدعوى قضائية ضد تصنيفهما على لائحة المنظمات الأجنبية المتهمة بالإرهاب والتي تضم 29 جماعة.

واعتبر المجلس الوطني أن وزيرة الخارجية اعتبرته خطأ "واجهة" لمنظمة مجاهدي خلق التي تصنفها الخارجية الأميركية منظمة إرهابية منذ عام 1998.

ولا يشكك قضاة محكمة الاستئناف في الأسباب الموجبة لقرار وزارة الخارجية، إذ قالوا في قرارهم "نحن نقر بوقائع السياسة الخارجية والمخاوف المرتبطة بالأمن القومي التي ذكرتها وزيرة الخارجية لتبرير هذا التصنيف"، لكن المحكمة وضعت الموضوع بين يدي وزير الخارجية كولن باول عبر إصدار الأمر له "بإعطاء الفرصة" لهاتين المنظمتين للرد على الاتهامات الموجهة إليهما.

وكان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي يتخذ مكتبا له في مبنى قريب من البيت الأبيض شن حملة شعواء على قرار وزارة الخارجية عام 1997 بتصنيفه منظمة إرهابية أجنبية. ويبدو أن قرار المحكمة يتجاوز إيران بكثير ليشمل جميع القرارات التي قد تصدر في المستقبل بتصنيف جماعات معارضة منظمات إرهابية أجنبية.

وقال القضاة في قرارهم "رغم أن ذلك لا يأتي ضمن الموضوع المنظور حاليا فإننا نتوقع من وزير (الخارجية) أن يتيح لتلك الجماعات والكيانات الأخرى ذات الوضع المشابه التمتع بالحقوق المرعية عند اتخاذ قرارات بشأن إخضاعها للتصنيف في المستقبل".

وقالوا إنه سيتعين على وزير الخارجية مستقبلا عند اتخاذ قرار مبدئي لإخضاع إحدى الجماعات للتصنيف أن يقدم إخطارا بالأدلة التي لا تخضع للسرية والتي يتم على أساسها اتخاذ القرار.

وأضافوا "نطلب من الوزير أن يتيح للكيانات التي يجري التفكير في إخضاعها للتصنيف فرصة تقديم ما تستطيع تلك الكيانات تقديمه من أدلة في صورة مكتوبة على الأقل لدحض ما تحويه سجلات الإدارة".

وقال علي رضا جعفر زادة المسؤول بمكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن التنسيق مع الكونغرس الأميركي في واشنطن "إنه نصر عظيم". وأضاف "إن تصنيف (الإرهاب) الذي تم عندما كانت الوزيرة مادلين أولبرايت تتولى منصبها جاء نتيجة لسياسة الولايات المتحدة في استرضاء الرئيس الإيراني محمد خاتمي ووضع كل البيض في سلة خاتمي".

وقال جعفر زادة إن عددا كبيرا من أعضاء الكونغرس الأميركي اعترضوا على إخضاع جماعة مجاهدي خلق لذلك التصنيف، مضيفا "لذلك أعتقد أن القرار يعبر عن ضمير الشعب الأميركي".

وكان 225 من أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 435 عضوا و28 من أعضاء مجلس الشيوخ البالغ عددهم مائة عضو قد حثوا في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وزارة الخارجية على التخلي عن سياستها في التقارب مع طهران والعمل على مساندة المجلس الوطني للمقاومة.

وقال متحدث باسم وزارة العدل الأميركية إن الوزارة ستراجع قرار المحكمة لتتخذ قرارا بشأن الخطوة القادمة في هذا الشأن.  وقال مسؤولون بوزارة الخارجية إنهم سيراجعون الحكم لكن لم يصدر عنهم أي تعليق فوري عليه.

المصدر : وكالات