جنديان فلبينيان يجوبان الأدغال في جزيرة باسيلان
التي يعتقد أن جماعة أبو سياف تختبئ فيها (أرشيف)
حذر الجيش الفلبيني جماعة أبوسياف من قتل الرهائن الأميركيين، وقال إنها ستدفع ثمنا باهظا إن هي فعلت ذلك. وكانت الجماعة هددت أمس بقتل الأميركيين الثلاثة في غضون 72 ساعة إذا لم تستجب الحكومة لمطلبهم بالسماح لمسؤولين ماليزيين بالتفاوض معهم.

وأكد المتحدث باسم الجيش الجنرال إيدلبيرتو أدين أن الحكومة مازالت تدرس طلب الجماعة، لكنه شدد على موقف الحكومة من عدم دفع فدية لجماعة أبو سياف والإفراج عن الرهائن دون شروط.

وأشار الجنرال أدين إلى أن السلطات الفلبينية تعتمد على إستراتيجيتين في تعاملها مع أزمة الرهائن، فهي تبقي الباب مفتوحا للتفاوض وفي الوقت نفسه تبقي على العمليات العسكرية ضد الجماعة. وقد جدد أدين مطالبته جماعة أبو سياف بالاتصال مع المفاوض الحكومي للاستماع إلى رأيه.

وكانت جماعة أبو سياف قد رفضت الحوار مع المفاوض الذي عينته حكومة مانيلا، وطالبت بإشراك مسؤولين ماليزيين في المفاوضات قالت إنهما شاركا في مفاوضات الإفراج عن رهائن ماليزيين العام الماضي.

لكن نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الماليزي عبد الله أحمد بدوي رفض قبول طلب الجماعة، وقال إنه لا يرى أي سبب لتدخل ماليزيا في أزمة الرهائن الحالية.

ودعا القنصل في السفارة الأميركية بمانيلا جوديث كيفكين إلى إطلاق سراح الرهائن دون شروط، وأكد عدم دفع فدية مقابل ذلك. وقال إن واشنطن ستعتبر أي أذى يصيب الرهائن الأميركيين عملا جبانا.

وكانت الرئيسة غلوريا أرويو قد رفضت منذ اليوم الأول للأزمة التفاوض مع الخاطفين أو التساهل معهم أو دفع فدية مالية لهم، ووجهت نداء إلى الخاطفين بإطلاق سراح الرهائن أو مواجهة الموت. كما رفضت الحكومة مطالب الجماعة بإعلان استقلال ثلاث جزر جنوبية تقع تحت سيطرتهم هي باسيلان وسولو وتاوي تاوي.

وتقول السلطات الفلبينية إن جماعة أبو سياف تحتجز حاليا 13 رهينة بينهم الأميركيون الثلاثة الذين تم اختطافهم يوم 27 مايو/ أيار الماضي ضمن عدد من الرهائن الفلبينيين. وكان الجيش الفلبيني قد أشار إلى أن مجموع الرهائن الذين تحتجزهم الجماعة وصل إلى 56 شخصا.

عدد من مقاتلي جبهة تحرير
مورو الإسلامية (أرشيف)
نفي اتهامات
من ناحية أخرى نفت جبهة تحرير مورو الإسلامية اتهامات الحكومة لها بمساعدة جماعة أبو سياف، وأكد نائب قائد الجبهة غزالي جعفر بأن حركته لم تمنح مقاتلي أبو سياف ملاذا آمنا داخل معسكراتها نافيا وجود اتصالات تنظيمية مع جماعة أبو سياف.

وأوضح أن أزمة الرهائن الحالية لن تؤثر على سير محادثات السلام بين جبهته والحكومة الفلبينية التي من المقرر لها أن تبدأ يوم 20 يونيو/ حزيران الجاري في العاصمة الليبية طرابلس.

وسيتوجه وفد من جبهة تحرير مورو الإسلامية إلى ليبيا الأسبوع القادم لوضع خطة عمل للمحادثات مع الحكومة. وتطالب الجبهة بتطبيق الشريعة الإسلامية في جنوب الفلبين.

وكانت الرئيسة الفلبينية غلوريا أرويو قد أعلنت وقفا لإطلاق النار مع الجبهة بعد مجيئها إلى السلطة والجلوس معها على طاولة المفاوضات.

يشار إلى أن جبهة تحرير مورو الإسلامية التي تضم أكثر من 20 ألف مقاتل تحارب الحكومة الفلبينية منذ 30 عاما من أجل إنشاء دولة إسلامية في جزيرة مندناو الجنوبية. وقد قتل في المعارك بين الجانبين منذ ذلك الوقت أكثر من 120 ألف شخص.

المصدر : وكالات