لاجئون أفغان بانتظار الانتقال إلى أحد المخيمات (أرشيف)
أفاد تقرير نشرته منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) وبرنامج الغذاء العالمي اليوم أن ملايين الأفغان مهددون بالمجاعة نتيجة الجفاف وتفاقم المشاكل الاقتصادية التي انعكست على المخزون الغذائي.

وذكرت الوكالتان الدوليتان أن "كل المؤشرات تدل على تفشي مجاعة عامة في أفغانستان بسبب الانخفاض الكبير للحصص الغذائية وتراجع القدرة الشرائية وبيع رؤوس الماشية بأسعار مخفضة... وارتفاع أسعار الحبوب والزيادة السريعة لعدد المعوزين الذين ينضمون إلى صفوف اللاجئين والنازحين داخل البلاد".


المساعدات الغذائية العاجلة ستكون ضرورية لفترات تتراوح ما بين ثلاثة وعشرة أشهر على الأقل حتى موسم حصاد العام المقبل، للقضاء على الجوع والحد من نزوح السكان الذين يغادرون أرضهم ليصبحوا لاجئين أو نازحين.

وحسب التقرير فإن مساعدات غذائية عاجلة ستكون ضرورية لفترات تتراوح ما بين ثلاثة وعشرة أشهر على الأقل حتى موسم حصاد العام المقبل للقضاء على الجوع والحد من نزوح السكان الذين يغادرون أرضهم ليصبحوا لاجئين أو نازحين.

وأشار التقرير إلى أن تخلي أفغانستان عن زراعة الخشخاش عام 2001 الذي خلص العالم من ثلاثة إلى أربعة آلاف طن من الأفيون ومشتقاته، رافقته زيادة الصعوبات الاقتصادية التي حدت من مصادر الدخل البديلة للأشخاص الذين كانوا يزرعون الخشخاش وغيرهم من العمال.

وتقدر الوكالتان إجمالي الإنتاج الزراعي للعام الحالي بـ2.03 مليون طن أي بزيادة تقدر بنحو 12% عن العام الماضي وأقل بـ37% من عام 1999 ويتطلب تغطية النقص واردات من الحبوب الزراعية بنحو 760 ألف طن.

وتأتي هذه التقارير في الوقت الذي هددت فيه الأمم المتحدة الأسبوع الماضي بتعليق جميع برامجها الإنسانية في أفغانستان بسبب المضايقات التي يتعرض لها موظفوها من قبل حركة طالبان الحاكمة.

وكانت العلاقة بين الأمم المتحدة وطالبان قد توترت عدة مرات في الأشهر الماضية بسبب سياسات الحركة التي رفضتها المنظمة الدولية، ومنها تدمير التماثيل، ومنع الاختلاط بين الجنسين في المرافق الإنسانية، وإرغام غير المسلمين في أفغانستان على وضع علامة مميزة. بيد أن الحركة تأخذ على الأمم المتحدة عدم اكتراثها لتدهور الأوضاع الإنسانية التي يقول الأفغان إن العقوبات المفروضة عليهم سببا رئيسيا فيها.

وفيات الأطفال


المفوضية العليا للأجئين:
43 لاجئا معظمهم من الأطفال توفوا
في مخيم جالوزاي
شمال باكستان
منذ الأول من مايو/أيار الماضي

وفي إسلام أباد أعلنت المفوضية العليا للأجئين التابعة للأمم المتحدة اليوم أن 43 لاجئا معظمهم من الأطفال توفوا في مخيم جالوزاي في شمال باكستان منذ الأول من مايو/أيار الماضي.

وأكدت المفوضية أن "ارتفاع درجات الحرارة والاكتظاظ وسوء الظروف الصحية كان لها آثار سلبية" على نحو 57 ألف لاجئ يعيشون في المخيم الواقع قرب بيشاور.

وقالت المصادر إن "المفوضية العليا والوكالات الشريكة كثفت الجهود لتخفيف معاناة آلاف الأفغان الذين يقيمون في هذا المخيم" وأضافت أن "تقدما كبيرا أحرز في مجالي الصحة ومياه الشرب".

ويتدفق على جالوزاي آلاف الأفغان هربا من المعارك والجفاف حيث وصل منذ سبتمبر/أيلول الماضي نزح 800 ألف شخص كان معظمهم يعيش في مخيمات داخل أفغانستان.

المصدر : وكالات