الجيش المقدوني يقصف مواقع المقاتلين الألبان
آخر تحديث: 2001/6/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/6/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/17 هـ

الجيش المقدوني يقصف مواقع المقاتلين الألبان

انتشار كثيف لقوات الشرطة المقدونية في مدينة بيتولا أثناء احتجاجات السلاف ضد الألبان مساء أمس
شن الجيش المقدوني هجوما عنيفا على جيش التحرير الوطني الألباني صباح اليوم واستخدم الدبابات في قصفه المكثف لمواقعه شمالي البلاد. يأتي ذلك بعد إعلان المقاتلين الألبان هدنة من جانب واحد بدأ سريانها منذ منتصف الليلة الماضية شريطة عدم قيام الجيش المقدوني بأي استفزازات.

وذكرت مصادر صحفية أن أكثر من 60 قذيفة أطلقت على مواقع المقاتلين في محيط بلدات سلوبكان وأتلجا وأوريزاري، كما سمع دوي نحو 12 انفجارا قويا قرب دير ماتيجتشي الأرثوذكسي الذي يسيطر عليه المقاتلون.

وقد رد المقاتلون الألبان على القصف المقدوني بالأسلحة الخفيفة. ولم يعرف بالضبط حجم الأضرار التي خلفها هذا القصف.

يأتي ذلك في الوقت الذي قالت فيه مصادر مقربة من الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي إن الرئيس سيعرض خطة سلام أثناء خطاب له أمام البرلمان في وقت لاحق اليوم لمناقشة تهديد الحكومة المقدونية بإعلان حالة الحرب، وهو الشيء الذي يعارضه المجتمع الدولي بشدة.

وقال مصدر دبلوماسي إن خطة الرئيس المقدوني تقضي بمنح المقاتلين الألبان فرصة لإلقاء أسلحتهم والانسحاب من مقدونيا والتوجه إلى إقليم كوسوفو. ولا تقدم الخطة أي ضمانات للعفو، لكنها قد تقدم ضمانا بعدم الملاحقة القانونية للمقاتلين.

وكان مقاتلو جيش التحرير الوطني أعلنوا وقفا لإطلاق النار من جانب واحد اعتبارا من منتصف الليلة الماضية، وطالبوا الحكومة المقدونية بأن تحذو حذوهم. وقال بيان حمل توقيع الممثل السياسي للمقاتلين الألبان إن جيش التحرير الوطني يتعهد "باحترام وقف إطلاق النار شريطة أن يمتنع الجيش المقدوني عن القيام بأي استفزاز".

وأوضح المقاتلون أنهم يحترمون الوحدة الإقليمية لمقدونيا، وأكدوا أنهم لا يقاتلون من أجل تقسيم البلاد وإنما من أجل الاعتراف بحقوق الألبان القومية الذين يشكلون ثلث سكان مقدونيا.

وجاء إعلان المقاتلين وقف إطلاق النار بعد إعلانهم أمس أنهم استعادوا السيطرة  الكاملة على عدة قرى شمالي غرب العاصمة سكوبيا بعد معارك عنيفة مع القوات المقدونية.

وقد نفى متحدث باسم وزارة الدفاع المقدونية طرد القوات الحكومية من القرية، لكنه أكد أنها أصبحت خالية تماما من السكان وعناصر المتمردين أيضا.

ألباني داخل منزله المدمرفي مدينة بيتولا أمس
وكانت حشود من السلاف في مقدونيا قد هاجمت أمس ممتلكات مواطنين من أصل ألباني في أعمال شغب وقعت في مدينة بيتولا الجنوبية، فيما يبدو أنه ثأر لجنود قتلوا في المنطقة على يد المقاتلين الألبان.

وقال صحفيون محليون إن ثلاثة أشخاص جرحوا وأضرمت النيران في 25 متجرا، في حين سمع صوت طلقات رصاص طوال الليل في المدينة. وكان ثلاثة جنود حكوميين قد لقوا مصرعهم في بيتولا مساء أمس في كمين نصبته عناصر جيش التحرير في المدينة التي تقطنها أغلبية سلافية.

المصدر : وكالات