مقدونيا: الألبان يسيطرون على قرى قريبة من العاصمة
آخر تحديث: 2001/6/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/6/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/16 هـ

مقدونيا: الألبان يسيطرون على قرى قريبة من العاصمة

أطفال عائلات ألبانية فرت من مناطق القتال في مقدونيا
تصاعدت اليوم حدة المعارك بين القوات الحكومية والمقاتلين الألبان في مقدونيا. وأعلن جيش التحرير الوطني الألباني استعادة سيطرته الكاملة على عدة قرى شمالي غربي العاصمة سكوبيا.

وقال القائد الألباني شابتي إن المقاتلين الألبان أعادو السيطرة الكاملة على قرية ماتيتش واستعادوا فاكسينس بعد طرد القوات الحكومية منها.

وكانت قرية فاكسينس قد تعرضت لقصف عنيف من القوات الحكومية مساء أمس. ونفى متحدث باسم وزارة الدفاع المقدونية طرد القوات الحكومية من القرية، لكنه أكد أنها أصبحت خالية تماما من السكان وعناصر المتمردين أيضا.

كما نفى المتحدث الاتهامات الموجهة للجيش المقدوني بأن قواته تخشى الدخول في قتال مباشر مع المقاتلين الألبان وتكتفي فقط بالقصف من المدى البعيد. وأوضح أن قادة الجيش يتصرفون بناء على أوامر الحكومة الصادرة إليهم.

لاجئون يفرون من المعارك (أرشيف)
ويتوقع مراقبون أن يوسع المقاتلون الألبان من نطاق عملياتهم العسكرية لتشمل أيضا ضواحي العاصمة سكوبيا. ويسعى جيش التحرير الوطني للاستيلاء بشكل خاص على ضاحية آراسينوفو ذات الأغلبية الألبانية في سكوبيا لفتح طريق يصلها بالقرى الخاضعة لسيطرة المقاتلين الألبان.

وذكر شهود عيان على الحدود المقدونية أن حوالي 400 من سكان آراسينوفو ذوي الأصول الألبانية فروا باتجاه حدود إقليم كوسوفو تحسبا للمعارك العنيفة المتوقعة في الساعات القادمة. وأشاروا إلى أن جيش التحرير الألباني أعلن بالفعل آراسينوفو منطقة ألبانية حرة استعدادا لشن هجوم شامل عليها.

وفي السياق ذاته ذكر شهود عيان أن حشودا من السلاف في مقدونيا هاجمت ممتلكات مواطنين من أصل ألباني في أعمال شغب وقعت في مدينة بيتولا الجنوبية، فيما يبدو أنه ثأر لجنود قتلوا في المنطقة على يد المقاتلين الألبان.

وقال صحفيون محليون إن ثلاثة أشخاص جرحوا، وأضرمت النيران في 25 متجرا بينما سمع صوت طلقات رصاص طوال الليل فى المدينة. وكان ثلاثة جنود حكوميين قد لقوا مصرعهم في بيتولا مساء أمس فى كمين نصبته عناصر جيش التحرير فى المدينة التي تقطنها أغلبية سلافية.

جورج روبرتسون
وفي العاصمة البلجيكية بروكسل بحث وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي تطورات الأوضاع في مقدونيا في ضوء تصاعد حدة القتال وتهديد سكوبيا بإعلان الحرب.

وندد الأمين العام للحلف جورج روبرتسون بقتل خمسة جنود مقدونيين بأيدي الثوار الألبان أمس ووصف الحادث بأنه قتل "جبان لا معنى له" وحث من أسماهم "رجال العنف" على إلقاء السلاح والانضمام إلى العملية السياسية المعتادة. وتعهد بمواصلة الاتصالات مع الدول الأعضاء في حلف الناتو والاتحاد الأوروبي لإنهاء الصراع في مقدونيا بالطرق السلمية.

في هذه الأثناء طرحت اليونان مبادرة جديدة لإنهاء الأزمة المقدونية. وقال المتحدث باسم الخارجية المقدونية إن المبادرة تتضمن دعوة ممثلي الأحزاب السلافية والألبانية في حكومة سكوبيا الائتلافية لإجراء محادثات سلام موسعة.

واقترحت أثنيا أن تجرى المحادثات في إطار زمني محدد للتوصل إلى اتفاق تحت إشراف دولي. ويرى المراقبون أن المبادرة اليونانية تسعى لأن تتم المحادثات تحت إشراف مباشر من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

المصدر : وكالات