جندي مقدوني في مدرعته في قرية ماتيتش
شمال شرق العاصمة سكوبيا (أرشيف)
قتل خمسة جنود مقدونيين وجرح عدد آخر في أعنف هجوم يشنه مقاتلون ألبان ضد الجيش المقدوني منذ ستة أسابيع قرب مدينة تيتوفو شمال غرب البلاد. ويشكل الهجوم تحولا في مسار المعارك التي كانت تتركز منذ الشهر الماضي في شمال شرق العاصمة سكوبيا.

وقال الجيش المقدوني إن المقاتلين الألبان شنوا هجوما عنيفا مساء أمس على ثلاثة مواقع في التلال قرب تيتوفو مستخدمين قذائف الهاون والرشاشات الثقيلة، مما أسفر عن جرح ستة جنود. وقد هرع فريق طبي ترافقه مجموعة من الجنود لإنقاذ الجرحى، لكنه فوجئ بكمين للمقاتلين الألبان الذين أمطروا الجنود بوابل من النيران.

ويعد هجوم البارحة ثاني أعنف هجوم للمقاتلين يلحق خسائر فادحة في صفوف القوات المقدونية بعد هجوم 28 أبريل/ نيسان الماضي والذي قتل فيه ثمانية جنود مقدونيين.

وكانت الاشتباكات بين الجيش المقدوني والمقاتلين الألبان قد تجددت أمس شمالي مقدونيا وفي محيط القرى التي يسيطر عليها الألبان. وأعلن متحدث باسم الجيش المقدوني وقوع تبادل لإطلاق النار.

وأوضح أن الاشتباكات جرت ردا على ما وصفه باستفزازات من إحدى القرى التي يحتلها جيش التحرير الوطني الألباني. وأضاف أن مجموعات جديدة من المقاتلين الألبان انتشرت ليلا في قرى سلوبكان وأوريزار وأوتليا التي يسيطرون عليها منذ مطلع مايو/ أيار.

وقد قرر حلف شمال الأطلسي أمس نشر المئات من جنود قوات حفظ السلام التي يقودها في إقليم كوسوفو ذي الأغبية الألبانية على حدود مقدونيا. وقال متحدث باسم قوات حفظ السلام في كوسوفو "كيفور" إن الخطوة تهدف إلى منع وصول أي إمدادات إلى المقاتلين الألبان في مقدونيا أو تسلل العناصر الألبانية المتعاطفة معهم من كوسوفو إلى مقدونيا.

ويقول مسؤولو الجيش والحكومة المقدونية إن مقاتلي جيش التحرير الوطني يختبئون أحيانا في مناطق جبلية حدودية داخل إقليم كوسوفو ويتخذونها قواعد لشن هجماتهم. وتصف حكومة سكوبيا المقاتلين الألبان بأنهم إرهابيون. كما ترفض الأحزاب السلافية المشاركة في الائتلاف الحاكم طلب الأحزاب الألبانية بانضمام ممثلين عن جيش التحرير الذي يشن حربا على القوات المقدونية منذ فبراير/ شباط الماضي.

المصدر : وكالات