أفادت أنباء بأن متمردين روانديين متورطين في أعمال الإبادة الجماعية التي وقعت عام 1994 وراح ضحيتها 800 ألف شخص من قبائل التوتسي ومن الهوتو المعتدلين، قد توجهوا إلى شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط مخاوف من اندلاع حرب أهلية في رواندا.

ويقول أحد القادة الميدانيين في الجيش الرواندي إن مليشيات مسلحة لمتطرفي قبائل الهوتو يحتشدون قرب الحدود في مسعى لإثارة القلاقل وخوض قتال مع الجيش الرواندي.

 ويذكرأن المتمردين الروانديين هم بالأساس أعضاء في مليشيات تابعة لمتطرفي قبائل الهوتو وجنود روانديين سابقين من الهوتو. وقد فروا في وقت سابق إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية (زائير سابقا).

وأكد حاكم ولاية نورد كيفو في الكونغو الديمقراطية المحاذية لرواندا، أن هجرة هؤلاء المتمردين من غرب الكونغو إلى جوار رواندا بدأت منذ ثلاثة أسابيع، لكنه أكد أنه لا يوجد ما يشير إلى ارتفاع في مستوى الإنتهاكات الأمنية على الحدود مع رواندا.

جثث ملقاة على الأرض من ضحايا الحرب الأهلية في رواندا (أرشيف)

وتقول الحكومة الرواندية إن قواتها قتلت أكثر من 50 عضوا في المليشيات المسلحة منذ 21 مايو/ أيار الماضي، واعتقلت العشرات من المتمردين عند محاولتهم التسلل إلى البلاد قادمين عبر الحدود من الكونغو شمالي غربي البلاد.

وحذر حاكم الولاية الكونغولية من عواقب عمليات الملاحقة التي تقوم بها القوات الحكومية في رواندا، وقال إن ذلك لا يجعل للمتمردين خيارا "سوى العودة إلى ديارهم وقتال القوات الحكومية"، خاصة مع الضغوط التي يمارسها عليهم الرئيس الكونغولي جوزيف كابيلا بدفعهم للعودة إلى بلادهم.

المصدر : الفرنسية