دورية للشرطة لمنع أعمال الشغب
رفض الحزب الشيوعي المتحد وهو الحزب الرئيسي في نيبال دعوة الملك الجديد جياندرا له للمشاركة في لجنة التحقيق في المذبحة التي وقعت بالقصر الملكي الجمعة الماضية وراح ضحيتها معظم أفراد العائلة المالكة، وذلك بسبب اعتراض الحزب على أسلوب تشكيل اللجنة. يأتي ذلك وسط مخاوف من تصاعد أعمال العنف والدخول في حرب أهلية.

في هذه الأثناء رفعت السلطات حظر تجول على العاصمة كتماندو، في حين يقوم الجنود بدوريات في الشوراع لمواجهة أي تكرار لأعمال الشغب التي تلت المذبحة احتجاجا على عدم إعلان أسباب الحادث وتنصيب جياندرا.

وقال متحدث باسم الحزب إن معارضة الحزب نابعة من أنه سيعمل في لجنة يبدو أنها شكلت بتوصية من الحكومة وتصديق من الملك.

وقد وعد الملك النيبالي الجديد أول أمس بأن تنتهي لجنة رفيعة المستوى من التحقيق في مذبحة القصر -التي ما زالت غامضة- في غضون ثلاثة أيام، وذلك في محاولة لتهدئة الجماهير الغاضبة والمطالبة بمعرفة حقيقة الحادث.

ويرأس اللجنة وزير العدل كيشاف براساد أبادهيايا وتضم في عضويتها رئيس مجلس النواب تاراناث رانابهات، إضافة إلى زعيم الحزب الشيوعي المتحد المعارض والرافض للمشاركة مادهاف كومارنيبال.

اعتقال أحد المشاركين في المظاهرات

وأفادت مصادر طبية أن قوات الشرطة أصابت 14 مواطنا بجروح، في حين أفاد شهود عيان بأن السلطات اعتقلت 450 شخصا بحجة أنهم خرقوا حظر التجول. ويعد قرار حظر التجول الذي رفع اليوم، هو الثاني في غضون بضعة أيام لمواجهة أعمال عنف أسفرت أيضا عن مقتل مواطنين.

قريب شاهد عيان يتكلم
في الوقت نفسه نقلت صحيفة واشنطن بوست الأميركية في عددها الصادر اليوم عن أحد أقارب شاهد عيان لمذبحة القصر الملكي قوله إن ولي العهد الأمير ديباندرا كان وسط عائلته في تجمع للعائلة المالكة بالقصر الملكي قبل أن يفتح النيران مستخدما مدفعا رشاشا من طراز عوزي وبندقية آلية من طراز أم 16.

وقال قريب الشاهد للصحيفة إن ولي العهد البالغ من العمر 29 عاما تسلل خارج الغرفة حوالي الساعة التاسعة مساء ليظهر ثانية بعد فترة قصيرة مرتديا زيه العسكري وكان مسلحا.

الملك القتيل
وأضاف أن ولي العهد دخل إلى غرفة مجاورة حيث كان والده الملك جالسا وأطلق عليه الرصاص مستخدما أسلحته الآلية، ونقل عن قريب الشاهد قوله إنه تمكن عبر الباب المفتوح من "رؤية وجه الملك تعلوه الدهشة".

ونقلت الصحيفة عن قريب الشاهد قوله أيضا إنه بعد أن قتل ديباندرا والده أخذ يطلق الرصاص من مدفعه الرشاش والبندقية الآلية وسط غرف الجلوس لمدة ربع ساعة، مشيرا إلى أن الجميع أصيب بذهول أفقدهم الحركة وظلوا واقفين أو جالسين في أماكنهم.

وأضاف أن ولي العهد "لم يتحدث طوال المذبحة ولم يحمل وجهه أي تعبيرات.. لقد كان يطلق النيران دون تمييز". وأوضح أن والدته الملكة أشواريا وشقيقه الأصغر الأمير نيراجان تبعاه إلى الحديقة "حيث أطلق عليهما النار".

وذكرت الصحيفة أن قريب الشاهد وهو من أفراد العائلة المالكة تحدث مع واشنطن بوست ومجلة تايمز اللندنية أمس بشرط عدم نشر اسمه.

وتعد هذه الرواية أول وصف تفصيلي لكيفية قتل ديباندرا والده البالغ من العمر 55 عاما وثمانية آخرين من أفراد العائلة المالكة، في حين أصاب ثلاثة بجروح قبل أن يطلق الرصاص على رأسه.

ولم تقدم السلطات تفسيرا بعد للمذبحة التي راح ضحيتها الملك بيرندرا والملكة أشواريا وثمانية من أفراد العائلة المالكة مما أثار استياء المواطنين. وقد أنحى مسؤولون في بادئ الأمر باللائمة على ولي العهد الذي كان في غيبوبة بالمستشفى منذ يوم الجمعة إلى أن توفي أول أمس، ثم أورد الملك الجديد رواية أخرى تفيد أن المذبحة وقعت نتيجة انطلاق سلاح آلي بطريق الخطأ.

وتوفي دهيندرا متأثرا بجراحه أمس، في حين تخضع عمة وابنة عم ولي العهد القتيل للعلاج في المستشفى العسكري بالعاصمة كتماندو.

اقرأ عن مملكة نيبال.

المصدر : وكالات