بلير يخاطب مؤيدي العمال في مقاطعة دمفريس عشية الانتخابات

يتوجه الناخبون البريطانيون غدا الخميس إلى صناديق الاقتراع لانتخاب برلمان ورئيس حكومة جديدين لخمس سنوات مقبلة. وسبقت يوم التصويت أعمال عنف عرقية في ليدز، واستطلاعات للرأي تشير إلى انخفاض في شعبية رئيس الوزراء توني بلير.

ومن المقرر أن يصوت الناخبون البريطانيون في 659 دائرة انتخابية لانتخاب نوابهم في مجلس العموم البريطاني سواء عن طريق التصويت المباشر أو بالمراسلة أو بالوكالة حسبما يسمح به النظام الانتخابي البريطاني.

ودعا رئيس الوزراء المنتهية ولايته وزعيم حزب العمال توني بلير الناخبين البريطانيين إلى التوجه نحو عهد جديد، وعدم الركون إلى مبادئ المحافظين القديمة التي أسماها بالتاتشرية. وقال "يجب ألا نعود إلى الوراء حيث كنا قبل أربع سنوات".

وأضاف في مؤتمر صحفي "دعونا ننطلق ببريطانيا نحو الأمام، إن مستقبل بريطانيا تحدده بطاقة الانتخابات غدا". وهاجم بلير رئيسة الوزراء السابقة مارغريت تاتشر وقال إنه قد آن الأوان لوضع خط تحت سنوات حكمها.

وجاءت تصريحات بلير في ختام حملته الانتخابية وفي خضم أعمال العنف العرقية التي عصفت بإحدى ضواحي مدينة ليدز حيث اشتبكت مجموعة من الشبان في منطقة هار هيلز التي تسكنها غالبية من الآسيويين مع الشرطة في مواجهات استمرت سبع ساعات ألقوا أثناءها قنابل بنزين ومواد حارقة أخرى وأشعلوا النار في سيارات وفي أحد المتاجر.

الزعيم العمالي وليم هيغ يتناول مع زوجته وجبة إفطار أثناء آخر جولاته الانتخابية
كما صاحب آخر يوم في الحملة الانتخابية تراجع لشعبية بلير حسب آخر استطلاع للرأي نشرته صحيفة الغارديان. وأوضحت نتيجة الاستطلاع أن حزب المحافظين بزعامة ويليام هيغ قلل الفارق بينه وبين حزب العمال لأول مرة منذ بدء الحملة الانتخابية قبل أربعة أسابيع.

فقد تراجع حزب العمال حسب الاستطلاع الأخير من 19 نقطة مطلع الأسبوع إلى 11 نقطة، إلا أنه لا يزال متقدما على المحافظين.

في الوقت نفسه وفي ختام حملته الانتخابية تجاهل زعيم المحافظين ويليام هيغ -الذي كان يخاطب تجمعا وسط لندن- نتائج استطلاعات الرأي، وقال إن بلير سيصدم من نتيجة الانتخابات.

حملة انتخابية خالية من الإثارة
ويقول مراقبون إن الحملة الانتخابية البريطانية خلت هذه المرة من أي تشويق أو أحداث حافلة، وإن الملل كان سيد الساحة قبل الحملة وأثناءها وبعدها.

فقد أوضح مدير مركز "إيكو ريسيرش" للدراسات بيتر كريستوفر أن الحملة الانتخابية "كانت مملة للغاية"، مشيرا إلى أن وسائل الإعلام لم تتمكن من إيجاد طريقة مثيرة لتغطية "حملة غير مثيرة للاهتمام".

وقال الممثل جون كليس إنه "مل حتى الموت" أثناء الحملة الانتخابية، ودعا الناخبين إلى التصويت لصالح ثالث أحزاب بريطانيا وهو حزب الليبراليين الديمقراطيين والذي يقول الكثيرون إنه الحزب الوحيد الذي خاض الحملة الانتخابية بحماس فعلي.

المصدر : وكالات