إعادة فرض حظر التجول في العاصمة النيبالية
آخر تحديث: 2001/6/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/6/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/15 هـ

إعادة فرض حظر التجول في العاصمة النيبالية

قوات مكافحة الشغب في شوارع كتماندو
أعادت سلطات مملكة نيبال فرض حظر التجول ليلا في العاصمة كتماندو لمنع وقوع 
اضطرابات جديدة. وبدأ سريان الحظر الجديد مساء اليوم بينما كشف
شاهد عيان للمرة الأولى أسرارا جديدة عن مجزرة العائلة الملكية التي وقعت يوم الجمعة الماضي

وقال مسؤول فى وزارة الداخلية النيبالية إن تجديد حظر التجول مجرد إجراء احترازي لمنع أي أعمال شغب جماهيري. كما كثفت قوات الجيش وقوات مكافحة الشغب وجودها في جميع شوارع كتماندو لمنع اندلاع اضطرابات جديدة.

ويقول مراقبون إن حالة من الغضب والاستياء مازالت تسود الشارع النيبالي تجاه الموقف الرسمي حتى الآن من المذبحة وتضارب الروايات والتفسيرات بشأنها.

وكانت حكومة نيبال أعلنت فى البداية أن ولي العهد ديبندرا قتل والده الملك الراحل بيرندرات وتسعة آخرين من أفراد الأسرة المالكة بسبب خلاف عائلي. ولكن تم تعديل الرواية الرسمية لتؤكد أن إطلاق النار تم بطريق الخطأ.

وأمر غيانندرا العاهل النيبالي الجديد بتشكيل لجنة تحقيق لتقصي الحقائق حول المجزرة ووعد بنشر نتائجها. وأكدت صحيفة واشنطن بوست أن الأمير بعد قتل والده أطلق نيران رشاشه في غرف القصر لمدة 15 دقيقة.

ديبندرا ووالده
وأفاد شاهد عيان نقلت تصريحاته الصحيفة الأميركية أن ولي العهد النيبالي قتل بادئ الأمر أباه الملك قبل أن يطلق النار على أفراد آخرين من عائلته برشاش عوزي (إسرائيلي الصنع) وبندقية من عيار إم-16. وتمكن الشاهد عبر الباب من مشاهدة علامات المفاجأة ترتسم على وجه الأب". 

ونشرت الصحيفة استنادا إلى تصريحات الشاهد وهو أحد أفراد العائلة الملكية أنه كان حاضرا وقت وقوع المأساة مساء الجمعة الماضي. وروى الشاهد الذي لم تكشف الصحيفة عن هويته أن الأمير ديبندرا (29 سنة) تناول عدة كؤوس من الخمر قبل أن تأتي العائلة مساء الجمعة لتجلس حول مائدة العشاء كعادتها.

وغادر ولي العهد القاعة حوالي الساعة 21.00 "ثم عاد بعد لحظة وهو يرتدي الثوب العسكري وعلى رأسه قلنسوة وبيده رشاش عوزي وبندقية.

وقتل الأمير بعد ذلك ثمانية من أفراد العائلة وأصاب ثلاثة آخرين بجروح قبل أن يطلق على نفسه رصاصة في الرأس. وقضى الأمير الاثنين الماضي متأثرا بجراحه بعد أن كان في غيبوبة طيلة يومين.

وقال الشاهد إن الأمير "لم يقل شيئا طيلة هذه الفترة، ولم يكن يظهر على وجهه أي انفعال". وأضاف أن والدة ديبندرا الملكة إيشواريا, وشقيقه الأصغر الأمير نيراجان تبعاه إلى الحديقة فقتلهما. وعندما عاد ديبندرا إلى القصر توسل إليه عمه دهيرندرا أن يتوقف وقال له "ألق سلاحك لقد تسببت بما يكفي من الخسائر" وقال الشاهد "فقتله آنذاك" ثم قتل أيضا إحدى عماته وأحد أبناء عمه جاء لمساعدة دهيرندرا.

وقال إن ديبندرا خرج بعد ذلك إلى الحديقة وسمعت عدة طلقات "يفترض أنه أطلق ساعتها رصاصة في رأسه".
 
وثارت شائعات عن وقوع شجار بخصوص زواج الأمير بين ولي العهد وأمه وأن هذا الشجار قد يكون سبب وقوع المجزرة، ولكن الشاهد أكد أنه لم يقع أي شجار ولا نقاش حول مشاريع زواج الأمير ولا أي مؤشر يدل على وقوع خلاف.

ملك نيبال الجديد

على صعيد آخر أعرب رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي عن ثقته بأن التحقيق الذي أمر العاهل النيبالي الجديد بإجرائه سوف يكشف الحقيقة كاملة حول أسباب المجزرة الملكية في نيبال. ونفى في مؤتمر صحفي عقده في بومباي تقارير نشرتها بعض الصحف الهندية حول وجود مؤامرة وراء هذه المجزرة.

وكانت الهند قد أعربت رسميا عن تضامنها مع مملكة نيبال فى هذه المحنة. وأشاد فاجبايي في رسالة وجهها إلى نظيره النيبالي غيريشا بارساد بجهود الملك الراحل لتدعيم العلاقات بين البلدين الجارين.

المصدر : وكالات