ارتفاع معدلات النزوح إلى المدن الكبرى في العالم

قالت الأمم المتحدة إنه في ضوء ارتفاع معدلات النزوح العالية من الريف والبادية باتجاه المدن في العالم، فإن على المدن الكبرى أن ترفع من جاهزيتها لتوفير السكن الملائم لملايين النازحين إليها.

وتستضيف نيويورك الخميس المقبل مؤتمرا للأمم المتحدة يتناول المشاكل الناجمة عن النزوح المتنامي باتجاه المدن في العالم، بعد أن أصبح نصف سكانه البالغ عددهم ستة مليارات نسمة يعيشون فيها.

وقالت الأمم المتحدة إن معدلات الفقر والبطالة والعنف والحرمان ارتفعت مع تصاعد  حركة النزوح إلى المدن في الدول النامية في السنوات الماضية. وأشار تقرير للمنظمة الدولية إلى أنه يوجد قرابة مليار شخص يعيشون في المدن في بيوت من صفيح أو أكواخ، وأحيانا يحتلون منازل يسكنونها بشكل غير شرعي.

وسيتصدر الحق في الحصول على سكن لائق وحق النساء في ملكية ووراثة مسكنهم ومساعدة الدول الغنية للدول النامية، المسائل الأكثر إثارة للجدل في المؤتمر الذي سيكون بمثابة متابعة لمؤتمر عقد في إسطنبول عام 1996 حيث حددت 170 دولة هدفها بتأمين "مسكن مناسب للجميع"،  الأمر الذي لايزال بعيد المنال.

وتفيد إحصاءات الأمم المتحدة بأن عدد سكان المدن تضاعف عشرات المرات وارتفع من 30 مليون نسمة إلى ثلاثة مليارات، كما أن عدد سكان المدن في الدول النامية ارتفع بما يعادل سكان مدينة كبرى مثل لوس أنجلوس.

وقال التقرير إنه في الوقت الذي يكاد يرتفع فيه عدد سكان المدن في الدول المتقدمة فإن عددهم في الدول النامية ارتفع من 35% إلى 50% خلال السنوات الثلاثين الماضية، وبلغت حركة النزوح في أميركا اللاتينية ذروتها حيث إن 75% من سكانها يعيشون في المدن.

ويتنبأ التقرير بأن تضم آسيا في العام 2020 أكبر عدد من سكان المدن في العالم ليبلغ 1.97 مليار شخص أي ما يعادل 46% من إجمالي عدد سكانها. ومن بين المدن الكبرى التسعة عشر التي يعيش فيها أكثر من عشرة ملايين نسمة، هناك 15 مدينة تقع في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية والوسطى.

ويشير التقرير بذلك إلى أن لاغوس العاصمة الاقتصادية لنيجيريا ستشهد زيادة في عدد سكانها بمعدل ثلاثة أضعاف خلال 20 عاما لكي تصبح عام 2010 ثالث مدينة في العالم يعيش فيها 20.2 مليون نسمة.

وتوضح الأمم المتحدة في تقريرها أن المدن في الدول الفقيرة تفتقر إلى الأموال اللازمة لتأمين الخدمات الأساسية والمساكن لمواجهة هذا التدفق الحاشد للسكان.

واعتبرت المديرة التنفيذية لمركز الأمم المتحدة للإسكان آنا تيبايجوكا أن انتقال الفقر إلى المدن "ظاهرة متنامية حيث هناك ما بين ربع وثلث سكان المدن في العالم يعيشون في فقر مدقع".

وقالت إن مليار نسمة يعيشون في أماكن غير لائقة بالسكن، الأمر الذي "يظهر أن مسألة السكن أصبحت مطروحة بشكل أكبر مما كانت عليه قبل خمس سنوات".

المصدر : رويترز