الهدوء يسود نيبال بعد تمديد حظر التجول
آخر تحديث: 2001/6/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/6/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/14 هـ

الهدوء يسود نيبال بعد تمديد حظر التجول

متظاهرون نيباليون يقيمون حاجزا من الإطارات المحروقة
في أحد شوارع كتماندو

ساد الهدوء شوارع العاصمة النيبالية كتماندو بعد وقت قليل من إعلان السلطات تمديد منع التجول لمدة 12 ساعة ابتداء من ظهر اليوم لمنع حدوث مزيد من الاضطرابات في البلاد احتجاجا على مذبحة القصر التي راح ضحيتها الملك بيرندرا والملكة أشوريا وعدد من أقاربهما.

وقالت وزارة الداخلية في بيان بثته الإذاعة الرسمية إن حظر التجول فرض مجددا بعد أن حاول البعض تعطيل المرور والإخلال بالأمن والنظام. وذكر البيان أن حظر التجول سيسري من الظهر ولن يسمح أثناءه بالتجمهر أو تنظيم مسيرات.

وجاء قرار إعادة فرض حظر التجول بعد ساعات من رفعه اليوم الثلاثاء. لكن مسؤولين قالوا إنهم يراقبون الموقف عن كثب تحسبا لأي علامات جديدة على تصاعد التوتر.

الشرطة النيبالية تزيل بعض الإطارات المحروقة من أحد شوارع كتماندو
وكانت أعمال عنف اندلعت أمس في كتماندو مع نزول متظاهرين إلى الشوارع للإعراب عن تأييدهم للعائلة المالكة وللتنديد باعتلاء الملك الجديد جياندرا -شقيق الملك الراحل والذي لا يتمتع بأي شعبية- عرش مملكة نيبال.

وقالت الشرطة النيبالية ومسؤولو مستشفيات إن شخصين على الأقل قتلا وأصيب عشرات بجروح في أحداث الشغب التي وقعت أمس احتجاجا على المذبحة الغامضة في القصر الملكي.

في غضون ذلك قال مسؤول في حكومة كتماندو اليوم إن عدد القتلى في مذبحة القصر ارتفع إلى عشرة إثر وفاة الشقيق الأصغر لملك نيبال الجديد متأثرا بجراحه.

وذكر المسؤول أن دهيندرا شاه الذي كان قد تنازل عن ترتيبه في ولاية العرش عام 1989 بعد زواجه من أجنبية توفي في المستشفى الليلة الماضية متأثرا بجراحه.

كما توفي أمس ولي العهد ديباندرا (29 عاما) الذي أعلن ملكا للبلاد يوم السبت، متأثرا بجروح خطيرة أصيب بها في المذبحة. وقال بعض المسؤولين إنه قتل عائلته قبل أن يطلق النار على نفسه.

وقالت الإذاعة النيبالية إن أربعة على الأقل مازالوا في المستشفى من بينهم ملكة نيبال الجديدة كومال. ووعد ملك نيبال الجديد جياندرا أمس بالكشف عن ملابسات المذبحة التي وقعت يوم الجمعة.

وفي السياق ذاته قالت حركة المتمردين الماويين في النيبال إن مجزرة القصر الملكي هي مؤامرة سياسية، مستبعدة أن يكون الأمر نتيجة خلاف عائلي.

وجاء في وثيقة للحركة الماوية أن "هذه المجزرة هي رمز لنهاية النظام السياسي الحالي", مضيفة أن "الوقائع تؤكد صواب اقتراحنا عقد مؤتمر لجميع الأحزاب السياسية وتشكيل حكومة انتقالية ووضع دستور جديد".

لكن اعتلاء الأمير جياندرا العرش سرعان ما اصطدم بمعارضة من الشعب النيبالي الذي ينتقد السلطات ويتهمها بإخفاء حقيقة المجزرة الملكية.

وتفيد الرواية الأكثر شيوعا عن المأساة بأن ديباندرا هو الذي نفذ هذه المجزرة وحاول بعدها الانتحار. لكن جياندرا أكد في تصريح أدلى به الأحد أن المأساة هي نتيجة "حادث" تسبب به "سلاح آلي انطلق بشكل مفاجئ"، بيد أن هذه الرواية للوقائع لم تقنع على ما يبدو النيباليين.

الملك الجديد
وفي محاولة لتهدئة الغضب الشعبي وعد الملك الجديد بالكشف "في أسرع وقت ممكن" عن تفاصيل المجزرة الملكية المريعة. وفي رسالة بثتها الإذاعة الرسمية تذرع الملك جياندرا بتعقيدات قانونية ودستورية لشرح الصمت ثم الارتباك الذي أصاب السلطات. وقال إن مقتل كامل أفراد العائلة المالكة تقريبا "مصاب أليم جدا"، مضيفا "لكن هذه الظروف أصبحت من الماضي الآن وسنقدم بشكل علني الرواية الحقيقية للأحداث في أسرع وقت ممكن".

ويتعين على الملك الجديد بذل الكثير من الجهد من أجل كسب ثقة الشعب خصوصا أنه لا يتمتع بشعبية كبيرة في نيبال ومتهم بأنه معاد للنظام الملكي البرلماني ومؤيد لعودة النظام الملكي المطلق الذي كان سائدا قبل العام 1990.

أما الخطر الأكبر الذي يهدد مستقبل الملكية النيبالية فيتمثل في الابن الوحيد للملك الجديد -الأول في سلم الولاية- لكونه أيضا غير محبوب بسبب غطرسته والدور الغامض الذي لعبه في حادث سيارة أودى بحياة خمسة أشخاص.

المصدر : وكالات